Skip to content
Democratic Renewal Movement
Selected Articles/

استخراج النفط والغاز في لبنان: أين أصبح؟ - جورج بستاني (النهار)

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.

 بعد اطلالات متكررة لوزير الطاقة والمياه جبران باسيل ولاختصاصيين في المجال النفطي وشعور ورغبة لدى البعض بقرب استخراج الذهب الاسود من بحرنا، شهدت الاشهر الماضية ركودا لافتا على صعيد الملف النفطي في لبنان، إلا نه لا بد من الاشارة الى أن ما تحقق حتى الساعة ضمن مسار استخراج النفط ليس بقليل، بل أكثر من ذلك، جرى هذا الامر، خلافا للتوقعات بسرعة قصوى.
سنحاول في القسم الاول عرض أبرز ما تحقق من خطوات في سبيل استخراج النفط والغاز من البحر، على ان نضيء في القسم الثاني على الخطوات التي ينبغي تحقيقها في الاطار عينه.
1 – ست خطوات أساسية ناجزة:
1 – أول الغيث النفطي كان اقرار قانون الموارد البترولية في المياه البحرية الذي يشكل حجر الاساس في مسيرة وضع لبنان على الخريطة النفطية العالمية كونه يشرّع ويؤطر عملية التنقيب عن النفط والغاز واستخراجهما، مع التنويه بأنه (أي القانون) جاء متوافقا، بمعظم بنوده، مع المعايير العالمية المعتمدة في القوانين البترولية.
2 – الخطوة الثانية تمثلت باصدار مرسوم انشاء وتنظيم هيئة ادارة قطاع البترول، التي تمارس صلاحيات استشارية واسعة على صعيد ادارة القطاع البترولي، فهي مثلا التي تعد – وسبق ان أتمت ذلك – مشاريع دعوات المشاركة في دورات التراخيص ودفاتر الشروط المختصة بها، اضافة الى مشاريع الاتفاقات المرتبطة بها، فضلا عن ادارة مختلف الانشطة البترولية ومتابعتها والاشراف عليها.
3 – الخطوة الثالثة كانت اصدار المرسوم الخاص بالاجراءات والمتطلبات والشروط المتعلقة بدراسة تقويم الاثر البيئي. والهدف من الدراسة التأكد من ملامسة الخطة البترولية لشروط الصحة والسلامة العامة وحماية البيئة واستدامة الموارد الطبيعية. وقد وضع وزير الطاقة والمياه هذه الدراسة تمهيداً لمنح أي حقوق بترولية للشركات النفطية.
4 – رابع خطوة خطتها الحكومة اللبنانية كانت اصدار مرسوم تعيين مجلس ادارة "هيئة قطاع البترول". ولهذه الخطوة أهمية كبرى – على المستوى العملاني – لما لهذه الهيئة من دور حساس ومباشر ومحوري على صعيد تنظيم عملية استخراج النفط والغاز.
5 – الخطوة الخامسة – والتي حظيت بالتغطية الاعلامية الاكبر مقارنة بالخطوات الاربع السابقة – تمثلت باطلاق دورة التراخيص الاولى التي تقدمت اليها 52 شركة نفط وغاز عالمية (من 25 دولة) والتي انتهت الى تأهل 46 شركة من بينها أسماء لعمالقة الشركات النفطية (Total, Shell). وهذه الشركات هي في طور تحضير عروضها المتعلقة باستكشاف النفط والغاز واستخراجهما. مع الاشارة الى ان مهلة تقديم العروض كانت تنتهي في الرابع من تشرين الثاني من العام الحالي، الا انها مددت الى العاشر من كانون الاول.
6 – سادس خطوة كانت اصدار المرسوم الخاص بالانظمة والقواعد المتعلقة بالانشطة البترولية وهو مرسوم تطبيقي لقانون الموارد البترولية، وهو يفصل بشكل دقيق مراحل الخطة النفطية.
فضلا عن المسوحات الثنائية والثلاثية الابعاد التي أجرتها شركتان متخصصتان والتي شملت ما يقارب 70% من المنطقة الاقتصادية الخالصة. وقد أدت هذه المسوحات دورا أساسيا في ترجيح وجود حقول نفطية وغازية واعدة في المياه اللبنانية.
II – الخطوات الناقصة: العين على تأليف الحكومة
في انتظار انتهاء مهلة الاشهر الستة (التي بدأت في الثاني من أيار 2013) – والممددة حتى العاشر من كانون الاول – والتي يجب خلالها على الشركات المتأهلة ان تقدم عروضها الى الدولة اللبنانية، يبقى على عاتق هذه الاخيرة تحقيق مجموعة خطوات ضرورية لاستكمال مسيرة استخراج النفط والغاز.
1 – الموافقة بمرسوم على مسودة تحديد وتقسيم البلوكات البحرية التي تشكل نطاق عمل ونشاط شركات النفط والغاز. وقد حدد عدد البلوكات بعشرة. وبحسب مصادر وزارة الطاقة ان هذه المسودة جاهزة ولا تحتاج سوى لموافقة الحكومة عليها.
2 – الموافقة بمرسوم على مسودة اتفاقات الاستكشاف والانتاج وهي عبارة عن عقود بين الدولة اللبنانية والشركات النفطية تمنح هذه الاخيرة حقوق استكشاف حقول النفط والغاز وتطويرهما واستخراجهما. وتشير المصادر نفسها الى أن مسودة هذه الاتفاقات جاهزة بدورها.
3 – اجراء المفاوضات مع الشركات المتأهلة بغية انتقاء تلك التي ستمنح حقوقا بترولية، ومن ثم توقيع العقود معها كي تتمكن من بدء عملها، علما ان الموعد المحدد لذلك هو شباط 2014.
4 – اتمام ترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة مع قبرص (عبر مصادقة مجلس النواب اللبناني على اتفاقية الترسيم الموقعة بين الحكومتين اللبنانية والقبرصة منذ عام 2007) وتلك الواقعة جنوب لبنان (عبر وساطة يرجح ان تكون قبرصية) خاصة بعد اكتشاف حقل "كاريش" الغازي الواقع في المنطقة المحاذية للحدود اللبنانية الجنوبية وبدء التنقيب فيه.
5 – اصدار قانون خاص يحدد نظام ادارة الصندوق السيادي ووجهة استثمار العائدات النفطية وتوظيفها واستعمالها، والصندوق السيادي هو الذي توضع فيه حصة الدولة من تلك العائدات، على أن يكون مستقلا عن الميزانية العامة للدولة بشكل يؤمن المحافظة على العائدات النفطية والغازية لمشاريع استثمارية طويلة الامد.
نشير الى انه يحكى اخيرا عن شبه اتفاق بين عدد فاعل من القوى السياسية لامرار المرسومين المتعلقين بمسودتي تحديد وتقسيم البلوكات البحرية واتفاقات الاستكشاف والانتاج في ظل حكومة تصريف الاعمال، وأن السند القانوني لذلك متوافر.

← Back to Selected Articles