Skip to content
Democratic Renewal Movement
Selected Articles/

"الأرثوذكسي" ستار لنسف "اتفاق الطائف" - ربى كباره (المستقبل)

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.

استوعبت "قوى 14 آذار" صدمة انخراط احزابها المسيحية في تأييد مشروع "قانون اللقاء الارثوذكسي" او "مشروع الفرزلي" الانتخابي فاستمرت وتستمر بالتفاوض في ما بين اطرافها ومع النائب وليد جنبلاط للتوصل الى توافق على قانون انتخابي، وسط تفاؤل حذر بقرب التوصل الى نتائج ايجابية تحول دون وقوع البلد فريسة "حزب الله" بما يمهد لنسف "اتفاق الطائف" .
ويلفت مرجع نيابي 14 آذاري الى أن "تيار المستقبل" قام بأكثر من خطوة لتحقيق هذا التوافق لأن الخيار انحصر بين التزام الموعد الدستوري للانتخاب وبين الفوضى او فراغ المؤسسات. وهو بذلك يشير الى ما رأى فيه البعض "تنازلا" بسبب موافقته على التسويق لمشروع قانون يعتمد النظامين الاكثري والنسبي فيما كان، كما سائر قوى 14 آذار، يرفض بالمطلق اي اعتماد للنسبية في ظل هيمنة سلاح "حزب الله" بما يجعلها سارية خارج مناطقه فقط.
فـ"تيار المستقبل" يعكف عبر زيارات ولقاءات مع حلفائه المسيحيين من حزبيين ومستقلين من جهة، ومع النائب وليد جنبلاط من جهة اخرى، على وضع اللمسات الاخيرة على هذا المشروع "بعد ان قطعنا شوطاً عساه يحظى بتغطية رئيس مجلس النواب نبيه بري على الاقل ليتخطى عتبة مجلس النواب.
وبنظر المرجع فإن للرئيس بري، قطب الثنائية الشيعية الى جانب "حزب الله"، "أصولاً" تختلف عن النائب ميشال عون المفروغ من امره بسبب طموحه المرضي لرئاسة الجمهورية وسعيه الى التخلص من "اتفاق الطائف" وهو الذي عارض اصلاً إقراره عام 1989. كما ان الرئيس بري لم يطالب اسوة بـ"حزب الله" بمؤتمر تأسيسي جديد بما يعني كذلك التخلص من "اتفاق الطائف" الذي اقر صراحة بالمناصفة بين المسلمين والمسيحيين فاتحاً الباب لاعتماد المثالثة بين السنة والشيعة والمسيحيين.
ويوحي توتر الوزير جبران باسيل بقرب توصل "14 آذار" مع "الحزب التقدمي الاشتراكي" الى توافق انتخابي يزعزع احتمالات عبور "مشروع الفرزلي" في مجلس النواب. فقد قال باستهزائه المعهود "النظام المختلط، اياً كانت صيغته، مرفوض من قبلنا (...) طبخة المختلط لن تستوي، واذا استوت فستحترق، وفي كل الاحوال لا تؤكل".
وفيما يشدد المرجع على أن "الخيبة" من الحلفاء قد جرى استيعابها، يؤكد في الوقت نفسه أن "تيار المستقبل" اعطى حلفاءه كل ما باستطاعته من دون ان يتخلى عن فكرة اعتداله وبانه تيار عابر للطوائف ملمحاً الى ان من اخطائه "ان ذلك اتى على حساب دعم المسيحيين المستقلين" من غير الحزبيين.
وهو يعرب عن استغرابه الشديد لمسّ بعض الحلفاء، وحتى الاخصام، "بأقدس المقدسات" من الركائز التي يقوم عليها لبنان، اي مفهوم "العيش المشترك" بما يتضمنه من قيم اعتدال وحرية وقبول للآخر المختلف عبر السعي الى قانون ينتخب بموجبه ابناء المذهب الواحد مرشحين من مذهبهم فقط بما يعزز التطرف لدى كل مذهب ويحول دون ان يكون كل نائب "نائباً عن الامة" وفق الدستور. وييرى انهم تناسوا او هم لم يفهموا قول البابا يوحنا بولس الثاني "لبنان اكثر من بلد، انه رسالة".
ويرحب المصدر بموقف رئيس الجمهورية الماروني ميشال سليمان الرافض بالمطلق لمفهوم "مشروع قانون اللقاء الارثوذكسي" لانه بذلك اعطى للقضية "بعداً وطنياً" بدل ان تتجلى كخلاف مسيحي - اسلامي.
وتبقى الورقة الأساسية في يد الرئيس بري مالك مفتاح دعوة الهيئة العامة للبرلمان للتصويت على قانون انتخابي جديد، الامر الوحيد الذي يدفن فعلياً قانون الانتخابات السابقة الذي بات "لا دستورياً" لانه لا يحظى بالتوافق الوطني وفق المصدر نفسه. وقد تعهد الرئيس بري بعدم الدعوة الى جلسة يقاطعها السنة والدروز تقرّ "مشروع قانون اللقاء الارثوذكسي"، لكن تعهده يبقى مرتبطاً حكماً بمدى شدة الضغوط التي قد يمارسها "حزب الله".
ويرفض الجميع القانون النافذ حاليا اي "قانون الدوحة" الذي عدّل ما يسمى بـ"قانون الستين" رغم انه وفق مرجع مسيحي رسمي رفيع "يغطي عيوب المسيحيين" في اشارة الى تناقصهم الديموغرافي. ورغم دعوة الهيئات الناخبة وفتح باب الترشيح بناء عليه فلن تجري الانتخابات على اساسه لان اكثرية الحكومة، خلافا لرأي رئيسها نجيب ميقاتي كما لرأي الرئيس سليمان، تحول دون تشكيل "الهيئة العامة للاشراف على الانتخابات" التي من دونها يمكن الطعن بالعملية الانتخابية.
وبالتالي يبقى مصير الانتخابات المقررة في حزيران المقبل مجهولاً رغم تأكيد النائب جنبلاط مؤخرا انه "سيسعى في المهلة المتبقية حتى نيسان المقبل للتوصل الى مشروع انتخابي توافقي مختلط مع الجميع لتجنب مأزق التمديد او التأجيل باعتباره قفزة في المجهول".
ويقول المرجع النيابي الـ14 آذاري "نمشي على حدّ السيف. لا نريد ان نضحي بـ"14 اذار" ولا تسوية على مبادئنا الاساسية"، مشدداً خارج ذلك على تقديم كل التسهيلات والتنازلات الممكنة، ومضيفاً "اذا لم تجر الانتخابات في موعدها فلن يكون ذلك عن يدنا".

 

 

← Back to Selected Articles