تكبير معركة الانتخابات وتصغير حسابات القانون - رفيق خوري (الانوار)
An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
قانون الانتخاب على الطاولة، لكن قانون الحسابات والمصالح الفئوية الضيقة تحت الطاولة. ولا شيء يوحي أن الإرادة السياسية الضرورية لفتح نافذة إصلاحية ولو صغيرة في جدار النظام المفلس والقوي في آن، يمكن أن تتجاوز حدود ادارة الأزمة لمصلحة حراسها الأقوياء والحفاظ على أحجامهم باسم الطوائف والمذاهب والقوى الخارجية المؤيدة لهم. ولا أحد يجهل أن البحث في قانون الانتخاب والذي تأخر عن الموعد الطبيعي في أي نظام ديمقراطي يواجه مفارقة سوريالية: فمن جهة يريد البعض المزيد من التأخير كما لو أننا نعبر الجسر قبل الوصول اليه، ومن جهة أخرى يتكهن البعض الآخر بتأجيل الانتخابات لأسباب تتعلق بتصوره لتطورات خطيرة في الوضع الداخلي مفتوحة عي تطورات الوضع الإقليمي وخصوصاً في سوريا. ومن حسن الحظ أن الرئيس ميشال سليمان يرفض مجرد الحديث عن التأجيل، ويصر على أن يصبح احترام المواعيد والاستحقاقات الدستورية من الثوابت في الحياة السياسية.
وليس في الحياة السياسية في لبنان وأي بلد ديمقراطي أهم من قانونين: قانون الانتخاب وقانون الموازنة. وهما معاً في حكم الغائب حالياً. فالدوران حول قانون الستين الذي حضوره أخطر من الغياب يبدو المسار العملي وسط المسار النظري للبحث في كل الأفكار والمشاريع. ومشروع قانون الموازنة الذي أقره مجلس الوزراء هو مجرد مشروع نظري لتشريع سلفات الخزينة.