Skip to content
Democratic Renewal Movement
Selected Articles/

العماد عون والتحدي الكبير - غسان حجار (النهار)

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.

تختلف الاعتبارات في النظرة الى الربح والخسارة تبعاً للظروف المحيطة. ففي عالم الأرقام يعتبر العماد ميشال عون و"تكتل التغيير والإصلاح" أول المنتصرين في الحكومة الجديدة، اذ حاز ثلث عدد الوزراء، زائداً نصف أو ربع وزير لا فرق، أي من دون بلوغ الثلث المعطل الذي لا قيمة له في حكومة من لون واحد.
لكن الرغبة في السلطة بعد طول اقصاء تحققت في غير الزمن الأنسب، لأن الحكومة، بثلثها التغييري والإصلاحي، ستواجه أعتى المعارك والحملات عليها، في مقابل التحديات الكبيرة التي تواجه عملها، ولا دخل لقوى 14 آذار في ذلك، بل هي تركيبة الإدارة اللبنانية، والفساد المستشري فيها، وقلة المال في الخزينة، والملفات المتراكمة منذ عهود... أضف الى كل ذلك المصالح الشخصية للوزراء، التي يمكن ضبطها أحياناً من دون القدرة على إلغائها.
من هنا تصبح الوزارات العشر وبالاً على التكتل أكثر منها انتصاراً، وربما يعتبر فائزاً من حلفاء "التيار الوطني الحر" مَن قبل بحقائب وزارة الدولة، لأن لا مبرّر  للناس على محاسبته لاحقاً.
واذا شئنا ان نعدد الوزارات التي حصل عليها التكتل لتوقفنا ملياً أمام "الدسمة"، ومنها مثالاً:
الطاقة: هل من الممكن توفير الكهرباء 24 ساعة، وتنظيم الجباية ومنع التعديات عن الشبكة؟ وهل من الممكن البدء بالتنقيب عن الغاز أو النفط في بحرنا؟ وهل من الممكن ضبط أسعار المشتقات النفطية بما يناسب قدرة اللبناني على الاستمرار؟
الاتصالات: صحيح ان الوزير السابق وعدنا بالانتقال الى الجيل الثالث، وإن متأخرين، لكن مراقبين يشككون في قدرة الشركتين المشغلتين لقطاع الخليوي على الانتقال حالياً إلا بطاقة محدودة جداً في بيروت. وماذا عن الـ500 دولار التي طالما تحدث عنها نواب في "التيار" واعتبروها سرقة للمواطن؟ هل يبادر وزير "التيار" الى طلب استعادتها ودفعها لكل لبناني سرقت منه؟
الثقافة: ومن ضمنها مديرية الآثار التي تقف عاجزة أمام سرقة الآثارات، وقد اقر الوزير السابق بأن نحو نصف المكتشفات الأثرية معروضة في قصور المسؤولين، ولا قدرة للمديرية إلا على اصدار تصاريح لتجديد عرضها حيث هي، اضافة الى محاولة منع سرقة آثار جديدة واقتنائها من أفراد وأحزاب بعد العثور عليها. وثمة في الكرك، قرب زحلة مسقط الوزير الجديد، مثال جديد بعد منع مديرية الآثار عن الاطلاع على المكتشفات قرب مقام النبي نوح!
العمل: وما أدراكم ما هو هذا الملف الشائك، خصوصاً في مجال ضبط العمالة الوافدة الينا من سوريا من دون مراقبة أو اجازات عمل، فيما يتم الاستقواء على عامل مصري (عربي أيضاً!) فيسجن ويرحَّل.
نماذج تكفي للدلالة الى حجم التحدي الكبير الذي يواجه الحكومة الجديدة بمكوناتها الأساسية، ولا حجة لديها الآن بأن ثمة فريقاً يعطل عملها في الداخل.

← Back to Selected Articles