Skip to content
Democratic Renewal Movement
Selected Articles/

"ألفية" الأمم المتحدة .. - زياد ماجد

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.

إنعقدت في نيويورك (في الساعات الماضية) عدة اجتماعات بهدف تقييم ما تحقّق من سياسات تنموية في العالم بعد مضيّ 5 سنوات على إقرار 189 دولة-عضواً في الأمم المتحدة خطة "الألفية" للتنمية.

في الأسطر التالية عرضٌ لخلاصة التقييم في نقاطه الثماني (وفي العرض هذا ما قد يُخرج القرّاء لدقائق من يومياتهم اللبنانية التي تجتاحها القباحات، وآخرها مشهد الضابط ومستقبليه في مطار بيروت).

أولاً: تقليص معدّلات الفقر عالمياً الى النصف
تراجع الفقر (مُحدّداً بدخل يقلّ عن دولار وربع في اليوم) منذ العام 1990، إذ يُقدَّر عدد الفقراء في العالم اليوم بمليار و400 مليون شخص، بعد أن كان ملياراً و800 مليون شخص قبل عشرين عاماً. على أن تقدير التراجع هذا عُرضة لمساءلة تنطلق من ضرورة البحث في انعكاسات النموّ على الاسعار والقدرة الشرائية في عدد من البلدان، أبرزها الهند والصين حيث معدّلات النمو الأسرع، وحيث الخلل والفروقات تزداد توسعاً (وهذا قد يعيد رفع الرقم الحالي بعض الشيء).

ثانياً: تطوير قدرة الناس في الحصول على المياه
تراجعت نسبة الذين لا يحصلون على مياه صالحة للشرب من 23 في المئة من سكان المعمورة عام 1990 الى 13 في المئة عام 2010. على أن التراجع هذا لا يكفي، وبناء مضخّات وشبكات مياه ما زال أولوية في الكثير من البلدان الفقيرة.

ثالثاً: تقليص معدّلات وفيّات الأطفال
تقلّصت معدّلات وفيات الأطفال في العقدين الماضيين بنسبة 28 في المئة. لكن التقلص هذا يتطلّب أعمالاً ليتواصل. فتعزيز القدرة على الحصول على الأدوية والرعاية الصحية ما زالت أولوية، لأن 43 في المئة من وفيات الأطفال هي نتيجة أربعة أمراض: الالتهاب الرئوي والإسهال والسيدا (الإيدز) والحمى الاستوائية، وهي أمراض يمكن مكافحة إثنين منها من خلال بعض العلاجات والوقاية. كما أنها جميعها تتطلّب إنشاء المزيد من الأجهزة الطبية للحدّ من انتشارها في العديد من البلدان النامية.

رابعاً: تقليص معدّلات وفيّات الأمهات
توفيت في السنة الماضية 340 ألف أمّ في العالم خلال الحمل أو في الأسابيع الستة التالية للولادة. وفي ذلك تراجع طفيف (بنسبة 1 في المئة فقط) عن أرقام العام 1990. والتراجع المذكور غير مرضٍ، خاصة وأن بعض العناية الصحية أو الحضور الى جانب الأمهات يحدّ من وفياتهن بنسبة 80 في المئة.

خامساً: مكافحة السيدا (الأيدز)
سجّل العام الماضي مليونان وسبع مئة ألف إصابة جديدة بالسيدا في العالم، مقابل أكثر من ثلاثة ملايين ونصف المليون إصابة عام 1990. ومن بين المصابين، تبلغ نسبة الأفريقيين جنوبي الصحراء 72 في المئة. وتكفي أحياناً بعض التوعية للحدّ من انتشار المرض ونقل إصاباته.

سادساً: تأمين التعليم في المرحلة الابتدائية
انخرط 89 في المئة من الأولاد في العالم في التعليم الابتدائي عام 2008. وتبدو المصاعب الأكبر للوصول الى نسبة 100 في المئة قائمة في نقص الجهاز التعليمي – خاصة في أفريقيا – وفي نقص الموازنات الوطنية المخصّصة له. وهذا يتطلّب سياسات جديدة ودعماً دولياً يخصّص للتعليم.

سابعاً: إلغاء التمييز بين الجنسين في التعليم
سجّلت النسبة العالمية لانخراط الإناث في التعليم تقدّماً، بحيث صارت 95 أنثى موجودة في التعليم الثانوي مقابل كل 100 ذكر (في حين كانت النسبة 88 فتاة مقابل كل 100 فتى منذ عقد). ولبلوغ المساواة الكاملة، ينبغي تخصيص منح لدعم تسجيل الإناث في الثانويات.

ثامناً: تأمين موازنات إضافية للتنمية
لا تخصّص الدول المتقدّمة (الغنية) سوى 0,31 في المئة من ناتجها القومي لدعم صناديق التنمية. والمطلوب بحسب أهداف الألفية رفع النسبة الى 0,7 في المئة لكي تكون النتائج أفضل وتحقيقها أسرع.

يمكن طبعاً إضافة الكثير من المعطيات الى هذه الأرقام والبحث في معوّقات التنمية وأسبابها داخل كل دولة أو في سياق العلاقات والمصالح الدولية. ويمكن أيضاً البحث في ضرورة تحميل الشركات المتعدية الجنسية مسؤوليات في تغذية صناديق تخصّص للتنمية. لكن هذه الأمور المطلوبة تبقى مكمّلة للجهود المبذولة اليوم بإيجابياتها وإنجازاتها (وبما قد يرافق بعضها من شوائب). ومحطة التقييم القادمة وإجراء المقارنات الجديدة ستحلّ عام 2015، ويُفترض أن تكون بعض المؤشرات فيها قد تحسّنت.

نأمل ذلك...

← Back to Selected Articles