نراقب وننتظر - فيص سليمان (المستقبل)
An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
لن أتعرض لأحد بسوء ولكن أرى أن الأوان قد حان لنتنبه الى اننا بتنا معزولين عما يجري حولنا في المنطقة، وفي العالم.
لقد غرقنا أكثر مما يجب في خلافاتنا الداخلية التي زادت من تفاقمها الانتخابات البلدية بحيث ان أحداً يكاد لا ينتبه الى ان لبنان بات تقريباً خارج التحولات الكبرى.
يكفي ان نتابع ما يجري بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل لندرك ان "شيئاً" ما يتحضر فوق أكوام الكلام عن "خلاف" بين الإدارة الأميركية والإدارة الإسرائيلية.
لا نقول ان العودة الى المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين ستؤدي سريعاً الى حل للدولتين.
ولا نقول ان هذا "الحل" واضح أمامنا بحيث اننا نكاد نرى معالمه وأبرز نتائجها قضية الفلسطينيين خارج الأرض المحتلة.
كل ما نقوله انه يفترض بنا مواكبة ما يجري خصوصاً ونحن نرى من حولنا تحركاً سورياً ملحوظاً غير مرتبط تماماً بالعلاقة بين دمشق وطهران، بل بما قد يطال الجولان.
ونسأل ببراءة، اما كان من المستحسن ان يكون الرئيس ميشال سليمان حاضراً قمة أنقرة؟
نرى من حولنا العراق غارقاً في دمائه، ومصر غارقة في السودان، ودول الخليج تراقب بحذر شديد المناورات العسكرية الإيرانية، وما يحكى عن احتمال اتفاق مع طهران للتبادل النووي.
كل ذلك يحفزنا للمطالبة "بالافراج" عن رئيس الحكومة سعد الحريري لينطلق في جميع الاتجاهات مواكباً ما يطبخ للمنطقة.
نعرف ان العلاقات الأميركية ـ السورية لا تزال متعثرة، ولكننا لا نخطئ، إذا افترضنا ان لبنان بإمكانه ان يلعب دوراً مؤثراً بدل ان يراقب ما يحدث تارة في تركيا، وتارة في الأمم المتحدة.