Skip to content
Democratic Renewal Movement
Selected Articles/

هدية إيران لأميركا: لا نريد "القنبلة" - سركيس نعوم (النهار)

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.

اجاب المرجع الديني الابرز في التيارات الاسلامية الاصولية الشيعية اللبنانية عن سؤال: هل سيكون نجاد في ولايته الرئاسية الثانية ومن ورائه المرشدية كما كان في ولايته الاولى، اي فوقياً ومتحدثاً ذا نبرة عالية وهجومية ومتشددا، ام سيخوض ومن وراءه محاولة حوار جدية مع الغرب تؤمن المصالح الايرانية؟ قال: "في تصوري ان ايران، سواء من خلال المرشدية او الحكومة والرئاسة، تحاول ان توحي القوة للآخرين بحيث انها تملك القدرة على ازعاجهم وارباكهم. وهذا ما لاحظناه في حركة ايران في العراق ضد الاميركيين، وفي افغانستان وباكستان بما لها من امتداد، مع الاختلاف بين الموضوع العراقي وغيره. لذلك اضطرت اميركا بين وقت وآخر الى ان تطلب من ايران الحوار حول العراق لجهة التهدئة، وكذلك بالنسبة الى افغانستان، فيما سمح لايران بالتدخل وحصل الاجتماع بين باكستان وايران وافغانستان اخيراً. وايضاً هناك الصمود الايراني في ما يتعلق بالمشروع النووي وادارة ايران للعبة السياسية بشكل دقيق. فهي باتت تملك مجلساً للأمن القومي يتمتع برشد سياسي، ويعرف اصول اللعبة الدولية. ولذلك اقتنعت اميركا اوباما بأنه لا يمكن تحقيق أي استقرار في المنطقة يتعلق بالموقع الاميركي وبحلف شمال الاطلسي الا اذا تم التفاهم مع ايران. وقد لاحظنا أنه رغم تصريحات اوباما والطريقة التي ادار بها الاتحاد الاوروبي المسألة الايرانية بشكل عنيف، فقد لعب اوباما على الالفاظ حين قال آخر الامر ان لا مشكلة في محاورة ايران. وهكذا بالنسبة الى العراق حيث بدأت القضية تتخذ مسارا معينا. وايران بالنسبة الى المنطقة دولة عظمى. فهي تمتد الى الهند وروسيا. وفي تصوري ان لا مانع لدى الايرانيين في محاورة اميركا. ولكنهم يريدون حواراً بالمستوى الذي يحتفظون فيه بموقع القوة.
سوف يأتي الوقت الذي يمكن فيه حصول حوار بين ايران واميركا وخصوصاً عندما نلاحظ ان اميركا بين وقت وآخر تلجم اسرائيل عن التصريح بأنها سوف تضرب ايران. ان المسألة قد تصل الى نتائج ايجابية تتعلق بهذه القضية المثارة وهي الحوار الاميركي – الايراني".
• هل يمكن ان "تخربط" اسرائيل الاستقرار الثنائي الاميركي – الايراني للحوار؟
اجاب: "اشك في ذلك باعتبار ان المسألة الايرانية في هذا الموضوع ليست بسيطة على الاطلاق. إذ أن اي عمل عسكري تقوم به اسرائيل سوف يهز المنطقة. وحتى الايرانيون قالوا: "اذا لم نستقر، فلن يكون هناك احد مستقراً". ولذلك فان دخول اسرائيل على الخط يعني الدخول الاميركي، وهذا ما سيعرّض الخليج برمته للخطر. ونحن لا ندعي ان ايران ستنتصر على اميركا والعالم، ولكن لا إشكال في ان المصالح الاميركية والاوروبية ستتأثر بشكل فوق العادة، مع وجود نقطة تتمحور على ان ايران تخبّىء ما ليس في الحسبان. فهي لا تريد ان تصنع القنبلة الذرية للحوار مع اميركا ربما، وقد سمعنا من المرشد قبل مدة انه "لو قدّمت الينا القنبلة الذرية على طبق لرفضناها".
ان الاوروبيين لم ينفتحوا حتى الآن على هذه القضية. ولكن في تصوّري ان الحوار الايراني – الاميركي قد ينفتح على هدية ايرانية لأميركا، هي: اننا لا نريد ان نصنع القنبلة الذرية المرتبطة بالملف النووي".
• كيف سيكون تأثير الحوار الاميركي – الايراني المنتِج على الخليج وعلى ما ذكرتموه من دول مثل افغانستان وباكستان والهند؟ وفي اي مكان تتركز المصالح الايرانية في رأيكم في الجانب العربي من الخليج ومحيطه ام في الجانب الآسيوي من محيط ايران؟
اجاب المرجع الاصولي الشيعي الابرز: "في تصوّري ان المنطقة العربية لا تملك اي موقع للقوة، ولذلك ارى ان هذا النوع من الاحاديث العربية عن الخطر الايراني ينطلق من الخوف المصطنع من ايران، كما نرى بعض الباحثين والمحللين يعتبرون موقف مصر من اسرائيل نابع من خوفها منها، وليس من خلال صداقة او معاهدة الصلح، بل لجهة قوة اسرائيل التي فرضت نفسها على مصر التي تحاول التحرك بهذا الاسلوب من موقع الخوف لا من موقع آخر، ولذلك تخاف ان تترك قضية "حماس" او "حزب الله" او غيرهما ولا تريد ان تترك اي خلل يمكن ان تستغله اسرائيل للضغط عليها في هذه الجوانب وغيرها. ربما كان البعض يبرر هذا الانفتاح على اسرائيل بهذه الطريقة. وفي المقابل نعتقد ان الواقع العربي سوف يضطر الى ان ينفتح على ايران بطريقة واخرى سواء لجهة اخذ العرب عنصر القوة الايراني في الاعتبار او لجهة رصدهم لمسار الامور في نهاية المطاف. وصحيح ان العرب يملكون بعض عناصر القوة، ولكنهم لا يحسنون استخدامها، وليست عندهم مشكلة في الانفتاح على من تنفتح اميركا عليه. اما بالنسبة الى افغانستان وما يجاور ايران، فأظن ان التسوية الاميركية في افغانستان وباكستان سوف تدخل ايران فيها، تماما كما هي التسوية بين موسكو وواشنطن بالنسبة الى القضية الافغانية – الاميركية اي المتعلقة بحاجات الجيش الاميركي".
• هل تعتقدون ان الدول العربية تخاف من ايران مثلما تخاف من اسرائيل؟ وهل تعتقدون انها بسبب هذا الخوف تحاول استخدام السلاح المذهبي في حربها مع ايران واخافة العالم العربي كله منها؟

← Back to Selected Articles