عصام خليفة لـ"الشراع": السوريون لم يخرجوا من لبنان و500 مليون متر مربع ما زالت تحت سيطرتهم

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
الباحث والمفكر عصام خليفة في حوار شامل حول ترسيم الحدود وشبعا والغجر:السوريون لم يخرجوا من لبنان و500 مليون متر مربع ما زالت تحت سيطرتهم
* مزارع شبعا مرسّمة منذ العام 1946 لكن لم يتم ايداع هذا الترسيم الامم المتحدة
* اتفاق ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا الموقع عام 1946 يحسم لبنانية مزارع شبعا وقرية النخيلة
* تحديد الحدود صدر في القرار 318 عام 1920 والمطلوب الترسيم
* السوريون أخذوا من وزارة الدفاع وثائق وخرائط مهمة للأمن الوطني اللبناني بعد انتهاء تمرد عون
* السوريون حفروا 11 بئراً لجر المياه الى دمشق من دون موافقة الحكومة اللبنانية
* قوسايا وكفرزبد في الارض اللبنانية لكن خراجهما يصل الى سوريا
* منطقة النخيلة لبنانية وهي لآل شهاب وأميون وعين وزيراً منها اسمه نجيب الاميون
* تقرير للقيادة العسكرية الاسرائيلية يتضمن خطة لتدمير وابادة 165 قرية لبنانية والتمركز على الليطاني
* هناك تياران في سوريا: الاول استخباراتي وهو يريد اعادة وضع اليد على لبنان والثاني يريد علاقات جيدة بين البلدين والاسد في الوسط
* السوريون ما زالوا يضعون اليد على مغارة جعيتا ويعرفهم النائب فتوش
* السوريون دخلوا لبنان لوضع يدهم عليه وليس للحفاظ على الكيان اللبناني ومنع تقسيمه
* الذين يتحدثون عن تطبيق القرار 1559 اما لا يقرأون او لا يفهمون ما يقرأون وعليهم العودة الى الـ 1701
مسألة ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا قديمة قدم نشوء البلدين، لا تكاد تغفو حتى تعود لتظهر مجدداً على الساحة اللبنانية وذلك تبعاً لحالة الوفاق او الخلاف التي يتأرجح بينهما البلدان منذ عهد الإستقلال الاول وحتى الآن.
ولكن أخيراً، وبعد زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى سوريا ولقائه الرئيس بشار الأسد فتح هذا الملف على مصراعيه، وقد أبدت سوريا موافقتها على ولوج هذا الباب علماً ان البعض في لبنان كان قد رفض الترسيم واكتفى بالتحديد.
((الشراع)) التقت الباحث الجيولوجي والأستاذ الجامعي الدكتور عصام خليفة للاطلاع منه على كامل ملف الترسيم إنطلاقاً من مبدأ ((واسأل من كان بها خبيراً)) من خلال هذا الحوار.
# منذ انعقاد طاولة الحوار الوطني التي كان ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا بند اساسي فيها حصل خلاف بين الترسيم والتحديد، ما الفرق بين الإثنين؟
- صحيح يوجد فرق بين التحديد والترسيم، إذ هناك ما يسمى بـ:
* تعيين الحدود أو تعريفها Définition ou determination
* تحديد الحدود Délimitation
* ترسيم الحدود Démarcation
* تثبيت الحدود Fixation
* إدارة أو صيانة الحدود Administration
ان اتفاق 23 كانون الأول/ديسمبر 1920 بين فرنسا وبريطانيا تناول تحديد الحدود، بعد التعيين الذي تم التوصل اليه في سان ريمو في فرنسا في العام نفسه.
اما اتفاق ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا من جهة وفلسطين من جهة أخرى هو الذي سمّي اتفاق بوله- نيوكومب. وقد تم التوقيع الرسمي عليه في 7 آذار/مارس 1923. (وضعت النقاط الحدودية بين لبنان وفلسطين وإحداثياتها). وفي 6 شباط/فبراير 1924 أودع الإتفاق في عصبة الأمم وتم إقراره وسجل تحت الرقم 565.
كما وضع اتفاق حسن الجوار وأودع ايضاً لدى عصبة الأمم بين سوريا ولبنان من جهة وفلسطين من جهة أخرى (11/10/1926). وقد أعيد تثبيت النقاط الحدودية بين لبنان وفلسطين (عام 1940- 1941).
اما بالنسبة للترسيم بين لبنان وإسرائيل فقد نص اتفاق الهدنة 1949 في المادة الخامسة: ((يجب أن يتبع خط الهدنة الدائمة الحدود الدولية بين لبنان وفلسطين)).
ولجنة الهدنة ثبتت النقاط الحدودية ووضعت محضراً (15/12/1949 ) بأرقام النقاط الحدودية، كما وضعت لجنة مشتركة إسرائيلية – لبنانية بإشراف الأمم المتحدة 8 خرائط أكدت فيها ترسيم الحدود وكان من المفترض توقيعها في 5/3/1967، إلا ان الموقف الإسرائيلي تغير قبيل حرب حزيران/يونيو 1967. قامت إسرائيل خلال اجتياحاتها المتكررة بتدمير وإلغاء عدد كبير من النقاط الحدودية، وبعد إنسحاب أيار/مايو 2000 طرح مصطلح الخط الأزرق وقد تحفظت الحكومة اللبنانية على أربع نقاط منه (رميش، العديسة، المطلة ومزارع شبعا).
وبالتالي على لبنان استمرار تمسكه باتفاقية الهدنة وتالياً التمسك باتفاق بوله- نيوكومب، وتأكيد ان خط الحدود الدولية مرسّم بين لبنان وإسرائيل من خلال الخرائط الـ 8 عام 1967.
اما بالنسبة لمزارع شبعا وقرية النخيلة – التي لم يتم التحفظ عليها من الحكومة اللبنانية - وشمال قرية الغجر، علينا تحضير الملفات التاريخية والقانونية التي تبيّن لبنانيتها وتقديمها الى مجلس الأمن مع لحظ تحول واضح في الموقف الدولي في هذه القضية.
ان الترسيم النهائي بين لبنان وإسرائيل يتم من خلال سلام شامل يجد حلاً للقضية الفلسطينية وللملفات المعلقة بين لبنان وإسرائيل.
وفي ما يتعلق بلبنان وسوريا فقد تم تعيين الحدود وتحديدها بين البلدين من خلال القرارات التالية: القرار رقم 19 بتاريخ 6 كانون الأول/ديسمبر 1918 عن De piépape، والقرار رقم 299 الصادر بتاريخ 3 آب/اغسطس 1920 عن الجنرال غورو، والقرار رقم 318 الموقع من غورور والصادر بتاريخ 31 آب/اغسطس 1920 (مع الخارطة الملحقة له لحدود لبنان الكبير). ثم عرض مراحل الترسيم في فترة الإنتداب وفي فترة الإستقلال.
وفي ظل الإنتداب تألفت لجان عدة من أجل ترسيم الحدود هي:
1- لجنة Achard (القرار 1159 تاريخ 19 كانون الأول/ديسمبر 1921): أكدت ان سير النهر الكبير هو خط الحدود الشمالية وأوضحت بدقة مسار الخط الحدودي من منطقة تلاقي النهر الكبير مع وادي شدرا حتى نهر العاصي.
2- لجنة تقلا- مارلييف (القرار 1696 تاريخ 20/12/1923).
3- لجنة Lépissier وضحت الخط الحدودي في الجهة الشرقية. ومن أبرز الوثائق الحدودية التي صدرت في هذه المرحلة:
- Procès- verbal n 7002/k4 (10/12/195) - Propositions de la Commission formée conformément a l’arrête Nº 2027.
- Proposition de la Commission instituée par décision Nº 1159 (19/12/1921).
- Proposition de la Commission formée (20/12/1923)
4- الكابتنDu jardin قام بعملية ترسيم للحدود من جبل حليمة وصولاً الى ((بير حبيب)) متبعاً خط انحدار المياه وبعدها أصدر المفوض السامي De Martel القرار 27/RL بتاريخ 4 شباط/فبراير 1939.
كما أكدت بعض اللجان على الوثائق والمخططات التالية:
1- القرار رقم 152/ل.ر تاريخ 12 تشرين الثاني/نوفمبر سنة 1937 الذي يعين الحدود الدولية في ما بين محافظة اللاذقية (سوريا) وقضاء عكار (لبنان) كما هو موضح باللون الأحمر بالخارطة المرفقة به.
2- القرار رقم 27/ل.ر تاريخ 4 شباط/فبراير سنة 1935 الذي يعين الحدود الدولية من عين القبو شمالي غربي قاره حتى بير حبيب شمالي شرقي بعلبك وفقا للخريطة ولدفتر الهداية المرفقين به.
3- القرار رقم 1 الصادر بتاريخ 9 تشرين الأول/اكتوبر سنة 1944 عن القاضيين السوري واللبناني المكلفين سابقاً بتعيين الحدود اللبنانية - السورية والمتخذ بشأن الخلاف الواقع على الحدود بين قريتي جنتا (لبنان) وسرغايا (سوريا) والمصور العائد له.
4- القرار رقم 2 الصادر بتاريخ 27 آذار/مارس سنة 1946 بشأن الخلاف المتكون على الحدود بين قريتي شبعا ( لبنان ) ومُغر شبعا (سوريا) والمصور العائد له.
5- بتاريخ 22/10/1961 تم تأليف لجنة لبحث قضية الحدود اللبنانية – السورية ولوضع حد لمشكلاتها ولإعادة النظر بالخرائط المعمول بها حالياً.
6- لقد قدمت اللجان السورية – اللبنانية المشتركة أسساً تم الإتفاق عليها اقترنت بموافقة رئاسة الوزراء في سوريا ولبنان:
أ- ((اعتبار الحد العقاري حداً دولياً في المناطق التي اعتمدت فيها الخرائط المساحية العقارية أساساً لتحديد حدود القرى)).
ب- في المناطق غير المحددة والمحررة أو لم ينته التحديد والتحرير فيها يعرض الخلاف على اللجنة العامة.
7- عقدت اجتماعات كثيرة خلال فترة الستينيات وتم النقاش في نقاط الحدود الرئيسية (1000) الثانوية (4000) وتكاليف وضع هذه النقاط. كما وضعت خرائط تفصيلية لكامل الحدود.
8- في اجتماع 26- 27/4/1967 تم تبادل خرائط الحدود بين الجانبين اللبناني والسوري وقد تبيّن وجود بعض الفروقات.
9- تم تعيين العقيد انطوان دحداح مكان المقدم يوسف بيطار رئيساً للجنة الحدودية من قبل لبنان وكان محافظ دمشق عبد الحليم خدام رئيس الوفد السوري.
10- في المحاضر اللاحقة تم استعمل مصطلح تخطيط الحدود بدل ترسيم الحدود.
11- صدر عن مجلس الوزراء اللبناني القرار 25 تاريخ 18/8/1971 الذي وافق على الأسس المطلوب اعتمادها لتخطيط الحدود بين لبنان وسوريا.
وفي المحاضر التالية ثمة كلام عن الحدود السياسية مع مصطلح تخطيط الحدود من الجانب السوري ان لم يكن جدياً في استكمال هذه العملية، خاصة وان لبنان كان يتهيأ لحروب بدأت عام 1975.
ومن أهداف تلك الحروب إلغاء حدود الدولة اللبنانية وإلغاء سيادتها، ويبدو ان العقيد دحداح قد وقع مع الجانب السوري على خرائط، لكننا لم نتمكن من الإطلاع على مضمونها.
وتجدر الاشارة هنا الى أن الحكومة اللبنانية والمجلس النيابي اللبناني لم يوقعا على الوثائق التي وقعها العقيد الدحداح.
اراض لبنانية خارج السيادة
# ما هي المناطق لللبنانية التي ما تزال تحت السيطرة السورية؟
- هناك مناطق واسعة تصل الى مئات ملايين الأمتار المربعة ما تزال خارج سيادة الدولة اللبنانية بعد انسحاب سوريا الأخير منها على سبيل المثال لا الحصر:
* منطقة بعيون في القاع.
* منطقة حورّتا في رأس بعلبك.
* مناطق واسعة في جرود عرسال (وشل القريص، وشل المير علي، الشاحوط، جبل الزمراني، ومعربون)
* منطقة المصنع حيث الحدود في وادي الحرير.
* منطقة دير العشاير حيث أقام السوريون منشآت مائية تضخ المياه من الأراضي اللبنانية.
أما بالنسبة الى قضية مزارع شبعا فقد نشرنا محاضر الإجتماعات اللبنانية – السورية عام 1949، الإتفاق على ترسيم الحدود في هذه المنطقة بين لبنان وسوريا. والمستغرب ان لا يتم ترجمة هذه المحاضر وإرسالها الى الأمم المتحدة لحسم لبنانية هذه المزارع مع قرية ((النخيلة)).
شروط الترسيم
ان ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا يتطلب جملة شروط:
1- استقرار العلاقات وتطبيعها بين الدولتين وتأييد ما ورد في المواثيق الوطنية في هذا المجال.
2- الإقرار العميق لدى المسؤولين في الجانبين بالتخلي عن الأطماع من قبل سوريا بقضم لبنان، وبرهان لبنان على لا إمكانية العداء مع سوريا، أو بالأحرى على ضرورة التعاون والتحالف معها في إطار مواثيق الجامعة العربية والأمم المتحدة.
3- أهمية وجود وحدة وطنية بين اللبنانيين - جميع اللبنانيين- وتطبيق توصيات لجنة الحوار الوطني بترسيم وليس تحديد – الحدود مع سوريا.
4- حذر السلطات القائمة من استعمال مصطلحات تضر المصلحة اللبنانية. ومن المستغرب استعمال مصطلح تحديد الحدود بين لبنان وسوريا في البيان المشترك الصادر بعد زيارة الرئيس سليمان الى سوريا. ما هو مطلوب الترسيم وليس التحديد الذي هو حاصل ولا عودة عنه منذ صدور القرار 318 عام 1920.
بموازاة هذه المبادىء الأساسية ثمة اقتراحات يجب القيام بها لكي يكون لبنان مستعدا إذا وافقت سوريا على البدء بالترسيم، خاصة وان القرارات الدولية المختلفة - ومنها القرار 1701- أكدت على ضرورة ترسيم الحدود.
# اين توجد تلك الوثائق؟
- هناك وثائق متعلقة بعمليات الترسيم السابقة والموجودة في كل من:
وزارة الدفاع (مديرية الشؤون الجغرافية) وزارة الخارجية والمغتربين وزارة المالية وبخاصة في دوائر المساحة وبشكل أخص في دائرة مساحة البقاع وفي دائرة المحفوظات الوطنية،وفي أرشيف نانت + الكي دورسه + فنسين (فرنسا). وفي أرشيف لجنة الهدنة اللبنانية – الإسرائيلية ( وزارة الدفاع الوطني)، وفي أرشيف الأمم المتحدة في لبنان وفي الخارج (نيويورك، جنيف بالنسبة لمرحلة عصبة الأمم). كما يمكن إرسال رسالة الى الأشقاء السوريين ومطالبتهم بالمحاضر والخرائط التي يمكن أن تكون عندهم أو التي نهبوها بعد معارك 13 تشرين الأول.
# متى دخل السوريون الى هذه المناطق التي ذكرتها؟
- السوريون كانوا في بيروت وعندما انسحبوا من لبنان عام 2005 لم يخرجوا من لبنان، وهناك 500 مليون متر مربع من الأراضي اللبنانية، ما تزال بيد سوريا حتى الآن على امتداد الحدود اللبنانية، وهناك 36 نقطة ما زالوا يعتبرون انها لهم، وما زال هناك خلاف حولها.
# لكن الخلاف هو على ترسيم الحدود الجنوبية وليس الشمالية؟
- أكانت جنوبية أم شمالية فكلّها حدود ومن يقول جنوبية وشمالية يبدو انه غير مطّلع على الموضوع، وبالأصل فإن مزارع شبعا مُرسّمة وهناك اتفاق في آذار/مارس 1946 من 17 محضراً مع خريطة و49 نقطة تم ترسيمها، ولكن المشكلة هي في أنه لم يتم إيداع هذا الترسيم في الأمم المتحدة.
مثلاً في دير العشائر أقام السوريون 11 بئر ماء في الأراضي اللبنانية وجروا المياه الى دمشق، أنا لست ضد إعطاء دمشق المياه، وأنا كباحث أوافق إذا طلبت الحكومة السورية من الحكومة اللبنانية جر المياه من دير العشائر الى دمشق، لأننا مجبرون على إمداد أشقائنا في دمشق بالمياه، ولكن يجب أن يُقر السوريون بأن هذه المياه من لبنان، وأن لا يكون الموضوع كأمر واقع، يحفرون الآبار ويجرون المياه من دون موافقة الحكومة اللبنانية.
# يُقال ان السوريين عندما دخلوا وزارة الدفاع في فترة إنهاء تمرّد العماد ميشال عون حملوا معهم خرائط ومحاضر ترسيم من الوزارة، هل هذا الكلام صحيح؟
- أولاً، ان المحاضر موجودة في عدّة أماكن منها الاستخبارات، وفي الشؤون الجغرافية، وفي وزارة الخارجية وفي أماكن أخرى، وبالتالي هم أخذوا كمية كبيرة من الوثائق والخرائط بالتأكيد من وزارة الدفاع، ولكن أنا لا أعرف ما هو مضمون هذه الخرائط والوثائق، ولكن بالتأكيد هم حملوا معهم وثائق هامة ضرورية للأمن الوطني اللبناني.
# ما هو وضع قوسايا، وهل هي منطقة سورية أم لبنانية؟
- قوسايا منطقة حدودية فيها معسكرات فلسطينية - سورية، وقوسايا موجودة في الأراضي اللبنانية، لكنها منطقة حدودية ، يعني قوسايا وكفرزبد على الحدود وخراج هاتين البلدتين يصل الى سوريا، ولكن السوريين أقاموا معسكراً ضمن الأراضي اللبنانية ويُفترض أن ينسحبوا الى الخط الحدودي.
# هل هي من المناطق التي قد تشهد نزاعاً في الترسيم؟
- قد تشهد وقد لا تشهد، هذا يعود الى مدى مهارتنا في استخراج حقوقنا، ومن هنا أطالب بأن يتم تحضير الوثائق الى حين تبدأ المفاوضات، وأنا ضد التوتر في العلاقات، ولا يمكن إجراء الترسيم في ظل توتر علاقات، أنا ضد منطق التحدي والعداء مع سوريا.
# لكن سوريا تشرب من مياهنا سواء قبلنا أم لم نقبل؟
- هذا لأنه لدينا حكّام لا يعرفون كيف يدافعون عن حقوقهم.
قضية النخيلة
# ماذا عن شبعا وكفرشوبا؟
- هذا الموضوع محسوم وأنا حسمت هذه المسألة ونشرت 17 محضراً لبنانياً - سورياً، وهناك اتفاق سوري - لبناني حول هذا الموضوع والخارطة موجودة منذ الإنتداب الفرنسي، وتعتبر منطقة وادي العسل هي الحدود، وهناك منطقة ((النخيلة)) ولكن لا أحد يأتي على ذكرها وهي لبنانية مع المزارع، والسوريون يملكون فقط منطقة مُغر شبعا وهي بمثابة ((كوريدور)).
# لماذا لا يأتي أحد على ذكر منطقة ((النخيلة))؟
- هذا السؤال يوجّه للمسؤولين، وأنا كباحث سأدّعي على المسؤولين إذا تخلوا عنها، ومساحتها تبلغ مليونين و200 ألف متر مربع داخل الأراضي اللبنانية، وهناك وزير من هذه المنطقة اسمه نجيب الأميون، وهي ملك لعائلتين آل شهاب وآل الأميون، وهي قرية تدفع الضرائب وكل المستحقات.
# وماذا عن الغجر؟
- الغجر حتى العام 1926 كانت لبنانية وبعدها اصبحت سورية.
# كيف أصبحت سورية؟
- من خلال اتفاقيات على الحدود. كذلك منطقة ((الطفيل)) كانت سورية وأصبحت لبنانية.
# أين تقع "الطفيل"؟
- ((الطفيل)) تقع على المقلب الشرقي من السلسلة الشرقية، وهذه كانت سورية وأصبحت لبنانية من خلال اتفاق حدود سنة 1924.
# كما تقول الغجر سنة 1926 أصبحت سورية، إذاً لماذا هناك إشكال حول هويتها؟
- الغجر قرية في سوريا وجزء من خراج هذه القرية في لبنان، وبعد العام 1967 توسّعت أراضيها باتجاه لبنان وأصبح هناك أراض منها في لبنان. فالغجر احتلتها اسرائيل سنة 1967 فعندما دخلت إسرائيل الى لبنان احتلت الجزء اللبناني من الغجر، وعندما انسحبت إسرائيل في المرة الأولى إنسحبت من ثلث هذه القرية، وفي العام 2006 عادت ودخلت إليها ولم تنسحب حتى الآن.
اليوم هناك مفاوضات اقترحت الأمم المتحدة أن تدخل الى الثلث اللبناني من الغجر، قوات الأمم المتحدة مع قوة رمزية من الجيش اللبناني للمحافظة عليها والسماح للأهالي بالدخول الى القسم اللبناني، أي أن تكون بحماية القوات الدولية.
خوف على الليطاني
# هناك حديث عن ان قوات ((اليونيفيل)) تتأهب للإنسحاب الإسرائيلي من الغجر؟
- الغجر تقع فوق نهر الوزاني، وهي تبعد 20 متراً فقط عنه، والوزاني مهم بالنسبة لإسرائيل حيث نوعية مياهه العذبة تُقيم توازناً مع مياه طبريا المالحة، وأيضاً مياه الوزاني باردة تنبع من جبل الشيخ وتؤدي الى توازن مع المياه الحارة التي تتبخر من طبريا، وبالتالي الوزاني مهم لإسرائيل ان كان بالنسبة للكمية أو النوعية.
# هذا يعني انك لست متفائلاً بانسحاب إسرائيل من الغجر؟
- المسألة لا تتعلق بالتفاؤل أو التشاؤم ، أنا أحلّل الأمور، فإسرائيل تعاني من أزمة مائية وهي بحاجة الى 20 مليار متر مكعب من المياه، وأنا أخاف حتى على الليطاني، والخوف من أن تقوم بعمليات عسكرية لكي تعود وتتمركز على الليطاني.
هناك تقرير إسرائيلي بأن القيادات العسكرية الإسرائيلية اجتمعت وأعدت خطة ونشروها، ومفادها انهم يريدون تدمير 165 قرية وإبادتها والتمركز على الليطاني.
# نعود الى شبعا ؟
- مسألة شبعا محسومة.
# هي محسومة بمفهومك، ولكن ليست محسومة لا في الأمم المتحدة ولا عند سوريا؟
- سوريا تريد مقابل هذا الأمر أمراً آخر، وبالتالي من أجل انفراج العلاقات يجب على سوريا توقيع وثيقة مع لبنان وأن تقدّمها للأمم المتحدة.
# بعد زيارة الرئيس الحريري لسوريا البعض تفاءل بإمكانية الترسيم، هل باتت الأمور ناضجة للبدء بالترسيم؟ وأنت كباحث هل ترى ان البداية صحيحة؟
- أنا ألاحظ انه يوجد في سوريا تياران:
1- التيار الاستخباراتي الذي يريد إعادة وضع اليد على لبنان، وهذا له رموزه وأشخاصه.
2- التيار المتفهّم للوضع اللبناني ويريد بناء علاقات جديدة.
وقراءتي ان الرئيس الأسد كان في وسط هذين التيارين، والأمور مرهونة باللبنانيين ومدى قدرتنا على تقوية التيار الثاني وإبعاد التيار الأول، ومصلحتنا أن تكون العلاقات جيدة. وذهاب الرئيس الحريري الى دمشق أمر جيد، وأنا أرتاح لهذا الموقف والحوار والتقارب والتفاهم، وان شاء الله أن تُثمر الأمور بترسيم الحدود وحل كل المشكلات، لأن هناك مشاكل كبيرة في العلاقات اللبنانية - السورية منها قضايا الأمن والدفاع بين سوريا ولبنان، وكيف ستكون هذه العلاقات؟ وهل سيبقى الإتفاق الأمني بين البلدين ساري المفعول؟
أيضا بالنسبة للمعتقلين في المعتقلات السورية وما هو مصيرهم؟ كذلك عملية التجنيس التي تمت أثناء تواجد السوريين في لبنان، هل ستبقى على ما هي عليه؟ إضافة الى تنظيم اليد العاملة السورية في لبنان وصولاً الى المصالح الإقتصادية المشتركة.
# لماذا لست ضمن الوفد اللبناني الذي تم تشكيله لترسيم الحدود اللبنانية – السورية؟
- أنا أرفض أن أكون ضمن أي وفد، وأنا كباحث يمكن أن أُعطي رأيي إذا سُئلت بكل حرية.
# لكن هذه لجنة ترسيم؟
- أنا مستعد لإبداء كل تعاون إذا طلبوا مني، ان كان من جهة وثائقي أو خرائطي وخبرتي ومعلوماتي فهي بتصرّفهم، ولكن هناك أموراً يجب أن أقولها فإذا كنت من ضمن الوفد لا أستطيع ذلك. مثلاً الدولة لا تطالب بـ((النخيلة)) وأنا أعتبر ان الدولة مخطئة عندما لا تُطالب بها، وسأتقدّم بدعوى على جميع المسؤولين وعلى كل من يعقد إتفاقية تكون فيها ((النخيلة)) خارج لبنان.
# من يتواجد فيها حالياً؟
- إسرائيل.
# هل أنت مع إلغاء كل الإتفاقيات اللبنانية - السورية؟
- أولاً أطالب بإعادة النظر بالمجلس الأعلى السوري - اللبناني وإيجاد صيغة تعاون شبيهة بما يجري بين سوريا وتركيا.
# ماذا عن النقاط غير الشرعية، مثلاً يقال ان هناك نقاطاً تكون مغطاة بالثلج ستة أشهر لا يمكن الوصول إليها لترسيمها؟
- عليهم أن يجلسوا على الطاولة وترسيم كل النقاط، وأكثر هذه النقاط مُرسّمة وهناك 36 نقطة متبقية للترسيم.
# هل ترى انه يجب أن نبدأ الترسيم حيث انتهينا؟
- نعم حيث انتهينا وهناك 36 نقطة مختلف عليها.
# البعض يرى ان لبنان بالنسبة لسوريا امتداد تاريخي جغرافي، اما البعض الآخر فيرى ان لبنان خطأ جغرافي اقترفته معاهدة سايكس - بيكو، هل أنت مع هذا الرأي؟
- حسب معلوماتي هناك فريقان يقولان هذا الكلام:
1- موشي أرينز قال ان لبنان خطأ تاريخي وجغرافي لكي يسوّغ لنفسه احتلال جنوبه ومياهه.
2- وهناك البعض ممن لم يقرأوا التاريخ بشكل صحيح من العروبيين الذين ما زالوا يعيشون في الماضي، ويقولون ان لبنان خطأ جغرافي، وانه كان يجب أن يكون جزءاً من الدولة السورية، على قاعدة المؤتمر السوري لعام 1920.
وأنا أعتقد ان من يتكلمون عن سايكس - بيكو هم لا يعرفون التاريخ جيداً، لأن سايكس- بيكو قسّمت مناطق النفوذ بين فرنسا وبريطانيا، بينما الدول نشأت على قاعدة ((سان ريمو)) واتفاقيات لوزان. ولبنان دولة وهو أقدم دولة لها كيان ذاتي في المنطقة ومتصرفية جبل لبنان موجودة بشكل حكم ذاتي منذ العام 1861، بينما في كل المنطقة لم يكن وضع الحكم الذاتي موجوداً عند أحد، وسوريا - مع احترامي لسوريا- وأنا القائل لبنان وسوريا توأمان سياميان لا يمكن أن ينفصلا عن بعضهما، وعندما يموت الأول يموت الثاني، وكذلك لا تستطيع أي من الدولتين أن تبلع الأخرى، فلا نحن نستطيع معاداة سوريا أو ابتلاعها، ولا سوريا تستطيع ذلك، هناك ثوابت، تحالف، صداقة، تعاون في إطار الميثاق الوطني اللبناني حيث ان اللبنانيين توصلوا بعد نقاش طويل الى انهم ليسوا أعداء لسوريا، ولكنهم مستقلون عنها، وكذلك لبنان ليس قاعدة للغرب، ولكن أيضاً منفتحون على حوض البحر المتوسط. وبالتالي كل هذه الثوابت توصل الى نقطة ان كان بالنسبة للسوريين أن يتخلوا عن أحلام ضم لبنان وقضمه وهضمه، وهذا حلم مستمر منذ العام 1920، وأتمنى أن يكونوا قد تخلوا عنه اليوم بعد الذي حصل بين لبنان وسوريا. وكذلك على لبنان أن يتخلى عن فكرة انه يستطيع العيش في حالة عداء لسوريا. إذ لا يمكن للبنان معاداة سوريا، بل علينا أن نتحالف معها، ولكن على قاعدة سيادة لبنان واستقلاله وهذه هي قاعدة الميثاق الوطني اللبناني.
وبهذا المعنى فإن الكلام القائل بأن لبنان خطأ جغرافي مرفوض خاصة وان هذا الكلام تسوّقه إسرائيل.
# منذ هزيمة 67 اعتبرت سوريا أن تكوين جبهة شرقية هي أحد أهم أهدافها السياسية، وبعد حرب اكتوبر/ت1 73 عادت وطرحت موضوع الجبهة، ولكن لبنان استمر على موقفه الرافض، وكذلك بعد الحرب اللبنانية ودخول الخطر الإسرائيلي على لبنان استشعرت سوريا ان لبنان خاصرتها الأمنية وانه ممكن استغلالها في ضرب الأمن السوري. ومن هنا بدأت فكرة ضرورة ان يكون لبنان جزءاً من سوريا لحمايتها؟
- أولاً، الحلم السوري بضم لبنان قديم ومستمر، إلا انه في العام 1943 قبلت سوريا وفي محضر بالجامعة العربية أن يكون لبنان مستقلاً، ولكن استمرت على خطها الثابت بأنها لا تعترف بلبنان ولم تتبادل السفراء معه، وكان هناك عمل لترسيم الحدود إلا ان هذا العمل فشل.
في العام 1970 استلم حزب البعث الحكم في سوريا، وهذا الحزب هو حزب قومي يعتبر ان لبنان قطراً في الأمة العربية، واعتبر ان لبنان استوى ويجب العمل لضمه.
أنا أريد هنا أن أقرأ ما قاله وزير الخارجية الأميركية الأسبق هنري كيسنجر في الصفحة 919 الجزء الثالث من مذكراته حيث حصل ((كوندومينيوم)) سوري - إسرائيلي على حساب لبنان برعاية أميركية. وكذلك كل الوثائق التاريخية في مذكرات رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق اسحق رابين وفي مذكرات كيسنجر، وبالوقائع الميدانية تدل انه كانت هناك محاولة لـ((كوندومينيوم)) على حساب لبنان، أي تقاسم لبنان بنسبة ثلثين لسوريا وثلث لإسرائيل وبالتأكيد بموافقة أميركية.
وهنا أريد أن أقول ان لبنان لم يتقاعس بدوره كجزء من معاهدة الدفاع العربي المشترك بل حصل خلل بالنظام الإقليمي، وأتت المقاومة الفلسطينية الى لبنان وكان للفلسطينيين حلم الوطن البديل، وإسرائيل قامت بتغذية هذه التناقضات الطائفية، وبالتالي تفاعلت الصراعات الداخلية مع الإقليمية مع الدولية فانفجر الوضع في لبنان عام 1975، ودخلنا في متاهات المشاريع والمشاريع المضادة، ودخل الإخوان السوريون الى لبنان، واعتبروا ان دخولهم هذا نهائي وبدّلوا بالديموغرافيا وبالتجنيس، حيث تم تجنيس 850 ألف شخص 70 بالمئة منهم سوريون، ويُعتبر هذا الأمر تجويفاً للبنية الإجتماعية اللبنانية، كذلك تغييراً في الإقتصاد حيث وضعوا اليد على مرافق واسعة منه، ووضعوا اليد على الإدارة في الدولة اللبنانية وعلى التربية وعلى الجامعة، حتى وضعوا اليد على مغارة جعيتا، حيث هناك شركة ((مافاس)) وهي شركة ألمانية، لكن أصحابها يعرفهم النائب نقولا فتوش وهم سوريون وما زالوا حتى الآن يستغلونها. وبالتالي بالتأكيد كانوا يعملون على تغيير الدولة والإقتصاد والمجتمع والثقافة.
# لكن يُقال ان الوجود السوري في لبنان أسهم في الحفاظ على الكيان اللبناني وحال دون تقسيمه الى فدراليات؟
- هذا الكلام مرفوض، لأن السوريين دخلوا الى لبنان لوضع يدهم عليه. أنا أعتقد ان لبنان منذ وجوده وهو موحّد منذ فترة الإمارة، وكل الطوائف فيه متداخلة بعضها ببعض ومتعايشة، وبالتالي فلترفع كل القوى الخارجية القريبة والبعيدة يدها عن لبنان، ولا أعتقد ان هناك مشكلة بين أفراد الشعب اللبناني. وأنا أكيد بأن هذا الشعب يعرف كيف يتعايش مع بعضه البعض.
# لماذا برأيك منذ الإستقلال حتى اليوم لم تشهد العلاقات اللبنانية - السورية حالة من الإستقرار؟
- هذه العلاقات شهدت حالة من الإستقرار في فترات انفراج، حيث انه حتى العام 1948 كانت توجد هناك مصالح مشتركة ورثناها من الإنتداب، والمصالح المشتركة نوع من الفدرالية الإقتصادية بيننا وبين سوريا، لكن حصلت بعض الخلافات في أيام حميد فرنجية على العملة، وهل تكون التغطية بالفرنك أم لا؟ وهل يكون السوق برأسمال حر أو موجّه؟ وفي ذلك الحين كان خالد العظم يريد تأديب اللبنانيين فأقفل الحدود لكي يزعجهم، ولكن اللبنانيين استطاعوا التكيّف مع الوضع واستمروا واقفين على أقدامهم. أما السوريون فسلكوا سياسة التوجيه الإقتصادي وعانوا من الإنقلابات. اليوم سوريا هي مفتاح آسيا وهناك صراعات دولية وإقليمية حولها، لكن لبنان أيضاً هو مفتاح سوريا للخير ولغير الخير، ونحن يجب أن نفتح هذا الباب على سوريا للخير، وعلى سوريا أن تقارب الخير بالخير.
# لكن عندما أقفلت سوريا الحدود مع لبنان فإن لبنان هو الذي تضرر واختنق؟
- سوريا أيضاً تضررت واختنقت لأنها بحاجة للبنان ولبنان بحاجة إليها، وكما ان سوريا هي المدى الحيوي لوصول لبنان الى العالم العربي، أيضاً سوريا بحاجة لليد العاملة اللبنانية.
# لماذا دائماً هناك خوف باطني عند اللبنانيين من ان السوري يعبث بأمنهم؟
- هذا واضح انه وليد التاريخ، فمنذ سنة 1920 هناك موقف سوري ثابت نجده في كل الصحافة السورية، وفي البيانات وفي البرامج وفي السياسات السورية المتتالية، بأن لبنان جزء اقتطع من سوريا ويجب استرداده، وهذا الكلام كرره أكثر من مسؤول سوري، حيث قاله عبدالحليم خدام. كذلك ورد في شعار الرئيس الراحل حافظ الأسد ((لبنان وسوريا شعب واحد في دولتين)).
# أنا أقصد الخوف الأمني والعبث بأمن لبنان ؟
- لأن هناك تجارب، ففي العام 1958 حصل خلل من جهة بتدخل غربي مع الرئيس الراحل كميل شمعون ومن جهة ثانية تدخل ناصري من خلال سوريا بلبنان وحصل خلل. وبعد العام 1967 أدخلوا لبنان في معادلات عسكرية من خلال دخول الفلسطينيين الذين أرسلتهم سوريا، ونحن نعرف ان ((ابو عمار)) تمركز في بادىء الأمر في مزارع شبعا حيث يتواجد السوريون، وإذا قرأنا الأحداث على الحدود اللبنانية – السورية سنجد مئات الحوادث من إطلاق نار ودخول عسكري، وبالتالي الشقيق القوي سيقوي شقيقه الأصغر الذي هو لبنان، مع ان لبنان ليس ضعيفاً. فلبنان قوي بمفكريه ومطابعه وبمثقفيه وبدوره في النهضة العربية.
# هل ما زال لبنان يؤدي هذا الدور؟
- طبعاً فهناك 60 بالمئة من الكتاب العربي يصدر في بيروت.
# يصدر في بيروت ولكن من يقرأ في بيروت؟
- هذا سؤال آخر، ولكن مطابعه تبقى حرة، والكتاب لا يمر على الاستخبارات، وهذه أهم نقطة قوة، نحن أحرار في أرضنا، ولدينا حرية الكلام والإجتماع والفكر والطباعة والصحافة، وهذه نقطة هي جوهر لبنانيتنا ونحن عرب، بهذا المعنى، نحن نمزج اللبنانية بالعروبة وبالحرية.
# هناك جدل حول تطبيق القرار 1559 البعض يرى انه طبق ما رأيك أنت؟
_ ان الذين يتحدثون عن هذا القرار إما انهم لا يقرأون وإما انهم لا يفهمون ما يقرأون، فالمادة العاشرة من القرار 1701 تنص على ان ((يطلب الى الأمين العام ان يضع من خلال الإتصال بالعناصر الفاعلة الرئيسية الدولية والأطراف المعنية، مقترحات لتنفيذ أحكام ذات صلة من إتفاق الطائف، والقرارين 1559 (2004) و1680 (2006)، بما في ذلك نزع السلاح وترسيم الحدود الدولية للبنان، لا سيما في مناطق الحدود المتنازع عليها او غير المؤكدة، بما في ذلك معاجة مسألة منطقة مزارع شبعا، وعرض تلك المقترحات على مجلس الأمن في غضون ثلاثين يوماً)).
حوار: هدى الحسيني