كميل زياده: كسروان تستعد للعب دورها في المعركة الوطنية الكبرى
An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
أكد النائب السابق كميل زياده، نائب رئيس حركة التجدد الديمقراطي ، في حديث الى حريدة الديار، ترّشحه للانتخابات النيابية عن دائرة كسروان – الفتوح. وأعتبر أن كل البشائر تدّل على تبدّل في الرأي العام الكسرواني، مشددا على أن المعركة سياسية بامتياز.
بداية ، هل كميل زياده مرشح للانتخابات النيابية عن دائرة كسروان – الفتوح في حزيران المقبل؟
- إن ترشيحي للانتخابات النيابية أمر طبيعي. فأنا لم أنقطع يوماً عن تأدية واجبي السياسي في المنطقة وعلى صعيد الوطن منذ انتخابات العام ١٩٧٢. في المجلس النيابي على دورتين، كذلك من خلال حركة التجدد الديمقراطي ولقاء قرنة شهوان ، وطبعا في ثورة الأرز من خلال عضويتي في الأمانة العامة لقوى ١٤ آذار، مكملاً بذلك دور عائلتي في الشؤون الوطنية والدينية. لكل هذه الأسباب، أجد نفسي مرشحاً تلقائيا، في قلب معركة تحديد مستقبل لبنان، مساهماً مع الكسروانيين في بلورة وجهه الديمقراطي السيد الحر المستقل المتنوع والمنفتح.
هل بدأت إذاً التحضيرات الانتخابية في كسروان؟
- طبعا، كسروان تستعد بهدوء كلي لمعركتها الكبرى، وللعب دورها في دعم استقلال لبنان ومؤسسات الدولة فيه. إن الرأي العام اللبناني والمسيحي بشكل خاص وتحديداً في كسروان بدأ يتطوّر وتغيّر كثيراً عن الـ ٢٠٠٥ والنتائج ستفاجىء الكثيرين. كل البشائر تدّل على هذا الأمر وهو ما ألمسه في تواصلي اليومي مع أهل المنطقة.
تتكلمون بثقة مطلقة، وكأنكم تتوقعون فوزكم، على ماذا تراهنون؟
- نراهن طبعاً على وعي الكسروانيين الذين بدأ يتبلور أكثر فأكثر. أهل كسروان الذين أعطوا وكالة لممثليهم في الـ ٢٠٠٥، لم يكن في ذهنهم يوماً أن هذه الوكالة تخوّل الوكيل التحالف مع حزب الله والتغاضي عن خطر سلاحه، وتغطية حرب تموز ٢٠٠٦، والتهجمّ المستمر على البطريرك، وتعطيل الحياة الاقتصادية والمؤسسات الدستورية، التشكيك بالجيش اللبناني ومهمات قيادته وضباطه، تغطية غزوة بيروت في ٧ أيار وتعطيل الانتخابات الرئاسية، مساهمة سوريا ومحو دماء شهداء حرب التحرير وشطب نضال مناصريه خلال ١٥ عاما، متناسياً تفاخره بأبوته لـ ١٥٥٩ وقانون محاسبة سوريا. أهل كسروان لم يصوّتوا في العام ٢٠٠٥ لحليف سوريا وايران، وبالتالي ان هذه القصة انتهت. الكسروانيون اليوم سيحاسبون من أخذ وكالة منهم وطبّق سياسة أخرى بأساليب ملتوية.
انتم تحملون أهل كسروان مسؤولية في تحديد مستقبل لبنان؟ أو بالأحرى تحملونهم المسؤولية الكبرى في المناطق المسيحية ؟
- على كل مواطن لبناني أن يتحمل مسؤوليته، المعركة مصيرية بكل ما للكلمة من معنى. هي معركة سياسية بامتياز، عناوينها وطنية كبرى وهي ستوّضح مستقبل لبنان، ولذلك فهي تتخطى الخدمات الشخصية على أهميتها. صحيح أن منطقة كسروان عانت من إهمال وتقصير في السنوات الأربعة الماضية، ولكن الفرز سيكون على قاعدة واضحة: من مع الدولة او من ضدّها. معركتنا اليوم كي لا تذهب دماء شهداء ثورة الأرز هدرا. كي لا يصبح لبنان ساحة لمصالح سوريا، أو قاعدة لايران على البحر المتوسط ونوضع في مواجهة الشرعية الدولية. معركتنا هي من أجل سلاح واحد وجيش واحد وعلم واحد وولاء واحد لوطن واحد هو لبنان، معركتنا هي كي يكون للدولة وحدها قرار السلم والحرب، معركتنا كي يبقى لبنان بلد الحرية والثقافة والانفتاح والتعددية. معركتنا من اجل الازدهار الاقتصادي، لنعمل ونعيش بكرامتنا في أرضنا، ونساهم في بناء مستقبل مستقر وآمن لأولادنا. هذه هي عناوين المعركة الوطنية الكبرى وأنا أعتبر أن كل لبناني وكل كسرواني معني بهذه العناوين ومسؤول ومساهم لتحقيقها.
يقال أن الكتلة الوسطية ستحظى برعاية رئيس الجمهورية والبطريرك صفير، ما تعليقكم؟
- ان للبطريرك صفير ومجلس المطارنة خط وطني واضح ومعروف، وهم يحددون المبادئ السيادية والثوابت الوطنية. البطريرك متعال عن صغائر المعركة وهو لا يتدخل في الأسماء أو اللوائح، ولكنه معني بنتائج هذه الانتخابات. وقد اعتبر ان الكتلة الوسطية حاجة وطنية ورحبّ بها.
أما رئيس الجمهورية فقد قال مرارا أنه لا يدعم احد ، ولكنه قال أيضا أنه لا يستطيع ان يمنع مرشحين او نواب من دعم سياسته، ولا يسعنا إلاّ أن نلفت الى الدور الاساسي الذي يمارسه رئيس الجمهورية، فهو قد أعاد هيبة ودور موقع رئاسة الجمهورية، وأعاد حضور لبنان العربي والدولي وأعاد الاحترام لمركز الرئاسة الأولى.
التقاطع بين رمزيّ المسيحيين أي الكنيسة ورئاسة الجمهورية يصبّ هنا في مصلحة لبنان، كل لبنان، وفي عملية بناء الدولة.
في هذا السياق، يجري الحديث عن صدور وثيقة سياسية عن بكركي مستقاة من مقررات المجمع البطريركي، وقد كنتم من المشاركين في المجمع في وضع نص الكنيسة المارونية والسياسة، أية أهمية تكتسب هذه الوثيقة؟ وهل ستكون لها تداعيات على الانتخابات في المناطق المسيحية؟
- أوائل شهر آذار ستصدر وثيقة يتمّ العمل عليها منذ أشهر، عن كافة الطوائف المسيحية بمبادرة من البطريرك من بكركي، وذلك في مؤتمر تشترك فيه الطوائف الأخرى، وعنوانها: "شرعة العمل السياسي في ضوء تعاليم الكنيسة وخصوصية لبنان".
وبالواقع يجب ألا ننسى أبداً أن المسيحيين كانوا رواد في خلق كيان لبنان وبناء دولة لبنان الكبير ووضع الدستور وساهموا في معركة الاستقلال عام ١٩٤٣، وصمدوا خلال سنوات الحرب. كما أن دورهم الحيوي والمهم الذي بدأوه في العام ٢٠٠٠ مع نداء المطارنة واستكملوه مع شركائهم في الوطن في ثورة الأرز عام ٢٠٠٥، كان له انعكاس في لبنان والعالم العربي.
أهمية هذه الوثيقة انها ستبلور فكرهم وعملهم السياسي الوطني، للاستمرار في أداء دورهم، خاصة أن في المجتمع المسيحي حيوية وحداثة وانفتاح، ممّا يستلزم تجديد الحياة السياسية وإعادة الاعتبار لها. وهو أمر سيتم طبعا من خلال حسن اختيارهم لممثليهم.