نسيب لحود لصحيفة القبس : اسمي ليس في خطر لأن برنامجي توافقي
An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
حاوره مازن مجوز
اكد المرشح الرئاسي لقوى '14 آذار' النائب السابق نسيب لحود ان اسمه ليس في خطر لان رؤيته للجمهورية توافقية وتتطرق الى جميع الهواجس التي تعتري الموالاة والمعارضة. وأشار لحود في لقاء خاص مع 'القبس' إلى ان طموحه ان يكون رئيسا منتخبا بوجود 128 نائبا في البرلمان، مقترحا انتخاب رئيس من '14 آذار' ومن ثم تأليف حكومة اتحاد وطني يكون للمعارضة فيها الثلث المعطل. وأمل ان لا تجر المعارضة الاكثرية الى الخيار الصعب بالانتخاب بالنصف زائد واحدا او الفراغ.
لحود اعتبر انه من حق حزب الله ان يطلع على رؤية الرئيس الجديد بالنسبة لسلاحه ومستقبل هذا السلاح. واوضح ان قوى 14 اذار طرحت اسمه واسم النائب بطرس حرب للتوافق، مؤكدا انهما سيخضعان في النهاية لقرار الاكثرية.
هل يصلح هذا العنوان للحوار الذي أجرته 'القبس' مع النائب السابق والمرشح الرئاسي لقوى 14 آذار نسيب لحود: 'حوار مع نسيب لحود قبل ان يصبح رئيسا للجمهورية'؟
طموحه ان يكون رئيسا منتخبا بوجود 128 نائبا في البرلمان، ويعتبر ان اسمه ليس في خطر لأن برنامجه توافقي، ويؤكد ان أي عاصمة عربية أو دولية لم تطرح اسمه، لكنه لا يتنكر، بل يعتز بصداقاته المتينة التي تربطه باصدقاء في دول عربية مثل الكويت والمملكة العربية السعودية والإمارات ومصر. نسيب لحود ليس خائفا على حياته، لكنه يتخذ الاجراءات الأمنية اللازمة، ويأمل بأن لا تجر المعارضة قوى الأكثرية إلى الخيار الصعب: رئيس بالنصف زائدا واحدا أو الفراغ.
وفي ما يخص سلاح حزب الله، يؤكد لحود ان من حق الحزب ان يطلع على رؤية الرئيس الجديد بالنسبة لمعالجة هذا الموضوع. وعن العلاقة مع سوريا يرى انه لا بد ان تقتنع دمشق بالتعامل مع لبنان كدولة سيدة مستقلة، وفي المقابل يشدد على ان يقتنع اللبنانيون ان المحافظة على أمن سوريا هو من مصلحة لبنان.
وعلى الرغم من ان المشهد يبدو معقدا جدا، لكن هذا لا ينفي على أي حال، ان يكون الرجل المناسب في المكان المناسب. نسيب لحود رجل الصدقية الشخصية والوطنية، نظافة اليد والفاعلية، هل يصبح سيد القصر؟ 'القبس' التقته وكان هذا الحوار:
لعله سؤال أخلاقي في البداية: نعلم أنكم اقفلتم مكتب لبنان لشركةالمقاولات التي تملكونها لدى انتخابكم نائبا، وكما يقال، فإن الفساد 'حالة عضوية' في النظام اللبناني.. هل يتحمل هذا النظام نظافة نسيب لحود؟
أنا لم أقفل مكتب شركتي في لبنان، والمركز الرئيسي لها مازال فيه، لكنني طلبت من شركتي ان تحجم عن مناقصات وعقود الدولة اللبنانية لأسباب تتعلق بحرصي على عدم تداخل المصلحة الخاصة بالمصلحة العامة. وبالنسبة للفساد، أنا ملتزم بمحاربته بشكل قوي وصولا الى دولة حديثة لا فساد فيها، وأنا أقول انه حان الوقت للتصدي للفساد بشكل فاعل ومعالجة هذه الحالة الفسادية المتفشية منذ عقود.
كل الدلائل تشير الى ان البحث هو الآن على قدم وساق عن رئيستوافقي، هل يعني ان اسمكم الذي تصدر اللائحة بات الآن في خطر؟
أعتقد ان الرؤية التي طرحتها عند إعلان ترشيحي تتسع لوفاق واسع بين اللبنانيين، لأني تطرقت إلى جميع الهواجس التي تعتري المعارضة والموالاة في برنامجي الرئاسي وعالجتها معالجة بناءة تتبنى الوحدة الوطنية، من هنا أعتقد ان لدي القدرة على ان انتخب على أساس برنامج وفاقي يلبي طموحات جميع اللبنانيين.
إلى أي مدى يقف هذان العاملان ضدكم: كون الرئيس الحالي من البلدةنفسها بعبدات، مع غياب العلاقة، وكونكم لم توفقوا في انتخابات ،2005 فيما اجتاحمقاعد المتن الشمالي النائب ميشال عون، الذي طرح اسمه كمرشح لا عودة عن ترشيحه؟
في اعتقادي لا علاقة للرئيس الحالي بقضية انتخاب الرئيس المقبل للبنان، لأن هذا من صلاحية المجلس النيابي، لذلك أنا لا أرى أي مشكلة بأن الرئيس الحالي هو من بلدتي، نعم هناك حالة انفعالية سادت انتخابات 2005 وأدت الى عدم نجاحي، وأنا اعترفت بهذه النتيجة، لكن انتخابات عام 2007 الفرعية صححت نتائج عام 2005 وأتت الأرقام متعادلة، هذا يعني ان لا أحد يمكن ان يزايد على الآخر في شرعيته الشعبية، شرعيتنا الشعبية في 14 آذار لا تقل عن أي شرعية أخرى.
كيف تفهمون كلمة 'التوافق'؟ هل هي تقتصر على اسم الرئيس أم يقتضيان تشمل نقاطا محورية أخرى؟
التوافق يقتضي ان يتناول النقاط الأساسية المطروحة في لبنان. نحن نطرح كمشروع توافقي انتخاب رئيس من 14 آذار، ثم تأليف حكومة اتحاد وطني يكون للمعارضة فيها الثلث المعطل، ثم التوافق على قانون انتخاب يرضي المعارضة والموالاة، والانطلاق في مشروع بناء الدولة على أسس احترام القرار ،1701 والمشروع الاقتصادي للحكومة في باريس 3.
السؤال الذي ربما مللت منه: هل تقبل ان تكون رئيسا بالنصف زائداواحدا؟
طموحي ان أكون رئيسا منتخبا بوجود 128 نائبا في المجلس النيابي، وهذا واجب جميع النواب لحضور جلسة الانتخاب، الأمر الذي أصر عليه البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير عندما قال ان مقاطعة جلسة الانتخاب هي مقاطعة للوطن. لذلك، أنا آمل ان لا تجرنا المعارضة من خلال مقاطعتها المحتملة لجلسة انتخاب الرئيس إلى الخيار الصعب بين انتخاب الرئيس بالنصف زائدا واحدا أو ترك البلاد تغرق في بحر الفراغ الرئاسي. آمل صادقا اننا سنصل الى وفاق يعفي اللجوء إلى هذا الخيار.
يتردد ان هناك عواصم عربية ودولية طرحت اسمك للرئاسة، اذا كانذلك صحيحا، فما هي التداعيات الإيجابية والسلبية لذلك؟
لم تطرح اسمي أي عاصمة دولية أو عربية، ولكنني لا اتنكر، بل اعتز بصداقاتي المتينة التي تربطني باصدقاء في دول عربية مثل المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات ومصر وغيرها. كما انني اعتبر ان العلاقات الدولية للبنان هي رأسمال له يوظف في الدفاع عن سيادته واستقلاله.
اللبنانيون منقسمون دراماتيكيا حول امكانية أو عدم امكانية حصولالاستحقاق الرئاسي، ما رأيكم؟
أنا واثق ان القوى السياسية اللبنانية بما فيها المعارضة لن تسمح بالوصول الى الفراغ على مستوى الرئاسة، فجميع القوى السياسية لها من الحس السياسي العالي ما سيجعل هذا الاستحقاق يحصل بالوسائل الديموقراطية.
استطرادا، ثمة من يرى ان ديناميكية العنف الذي كان آخر ضحاياهالنائب أنطوان غانم تعني أمرا واحدا: ممنوع انتخاب رئيس للجمهورية والا..؟
لن نرضى ان تصبح الجريمة السياسية هي التي تفرض المسار السياسي في لبنان، لأنه بلد ديموقراطي والتغيير فيه يجب ان يحصل بالوسائل الديموقراطية، اما استعمال الجريمة السياسية لتغيير الواقع السياسي فيجب ان يكون منبوذا من جميع القوى السياسية واللبنانيين جميعا.
في ظل المناخ السائد، هل أنت خائف على حياتك؟
أنا لست خائفا على حياتي، فحياتي في عهدة الله، ولكنني مع زملائي في الأكثرية نحاول ان نتخذ الإجراءات الأمنية اللازمة.
موقفكم من 'حزب الله' ومن سلاحه، كيف الحل، وما تعليقك على موقفالنائب رعد حول طلب ضمانات لسلاح المقاومة من دون ان يعنيه شكل أو لون أو طعمالرئيس المقبل؟
أولا: اعتبر ان الهدف هو الوصول الى حالة لا يعود فيها أي سلاح الا في حيازة الدولة اللبنانية. ثانيا: يجب الاستفادة من القدرات الدفاعية الكبيرة لدى حزب الله ضمن منظومة الدولة اللبنانية. ثالثا: يجب ان يتم ذلك بالحوار بين الفرقاء للاتفاق على الآليات المطلوبة لتحقيق هذا الهدف بالتوافق وبالتقدير الكامل لما أنجزته المقاومة وما قدمته من تضحيات في سبيل تحرير الجنوب اللبناني. وبالنسبة لموقف النائب رعد، فهو موقف إيجابي يبنى عليه، ومن حق المقاومة ان تطلع وبالتفصيل على رؤية الرئيس الجديد لموضوع سلاحها ومستقبلها.
العلاقة مع سوريا هي أزمة بحد ذاتها، ما السبيل لمعالجة ذلك؟
في موضوع هذه العلاقات يجب ان تقتنع سوريا بالتعامل مع لبنان كدولة سيدة مستقلة لها احترام. إضافة الى ان المطلوب من سوريا هو التعاون بإيجابية مع المحكمة الدولية، وتبادل السفارات بين البلدين وترسيم الحدود بما فيها مزارع شبعا، ومعالجة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، وانهاء ملف المعتقلين في السجون السورية. فإذا ما تعاونت سوريا مع هذه الملفات هذا سيساعد بشكل جدي على تطبيع العلاقات بين البلدين، فضلا عن وجود مساحات واسعة مشتركة للتعاون بين البلدين. من جهة أخرى، يجب ان يقتنع اللبنانيون جميعا ان المحافظة على أمن سوريا هو من مصلحة لبنان وان لا علاقة للبنان بشكل النظام السياسي في سوريا، هذا من شأن الشعب السوري.
النائب الحريري أعلن ثم تبعه الدكتور سمير جعجع ان مرشحي 14 آذارهما النائب السابق نسيب لحود والنائب بطرس حرب، وكانت أكثر من جهة في الأكثرية قدأعلنت انها سيكون لها مرشح واحد تحدد اسمه في اوائل سبتمبر، الآن اسمان، هذا يعنيانهما للمفاوضة أو للمساومة؟ كيف تقبلون ذلك؟
لم تحسم الأكثرية خيارها بالنسبة لمرشحها انما حصرت مرشحيها بمرشحين هما النائب حرب وأنا. وهي تطرح هذين المرشحين للتوافق على قوى المعارضة.
هل أنت مستعد ان تقول للنائب حرب أنت قبلي أو العكس؟
نحن الاثنين عبرنا أكثر من مرة ان كل منا سيخضع لقرار الأكثرية ويقف إلى جانب الآخر اذا ما تم اختياره، هذا شيء طبيعي، وهذا لا يزال قائما.
كيف قرأت البيان الرئاسي لمجلس الأمن حول الاستحقاق الرئاسيبإجراء الانتخابات بشكل دستوري حر وهادئ؟ وما تعليقك على بيان مكتب الرئيس نبيه بريالذي انتقد البيان؟
أعتقد ان هذا البيان هدفه تشجيع لبنان عموما والنواب خصوصا على اجراء الانتخابات بأجواء من الحرية والهدوء وعدم السماح للتدخل الخارجي. هذا موقف جيد من المجتمع الدولي، وأنا اتوجه الى النواب اللبنانيين بالقول: امامكم فرصة لانتخاب الرئيس الذي يرضي ضمائركم وقناعاتكم، وأرجو صادقا ان تستفيدوا من هذه الفرصة من دون ان تتأثروا بأي تدخل خارجي.
مرشح المعارضة العماد ميشال عون ومرشحا الأكثرية هما حرب ولحود. في حال رفض كل طرف مرشح الآخر، من هو المرشح الأوفر حظا بنظرك؟
اذا لم يتم التوافق بين القوى السياسية على أحد هؤلاء المرشحين، فإن مسؤولية المجلس النيابي اختيار الرئيس بالتنافس الديموقراطي، هذا ما يقتضيه الدستور وهذا ما أتمناه.