استقبل تمام سلام وتداولا بالمحكمة الدولية نسيب لحود: ربط تقديم الملاحظات بقيام الحكومة هو التسييس بعينه سلام: ننتمي الى الامم المتحدة ونتفاعل ايجابا مع ما يصدر عنها
An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
استقبل رئيس حركة التجدد نسيب لحود في منزله في الاشرفية النائب السابق تمام سلام وعرض معه الأوضاع والتطورات العامة في البلاد. بعد اللقاء، قال سلام: "زياتي اليوم للصديق الأستاذ نسيب لحود رئيس حركة التجدد الديمقراطي تأتي في إطار التواصل مع القيادات اللبنانية التي أرى انا فيها ما يتناسب مع ما نحن بحاجة له في هذه المرحلة من رأي قويم وحكيم في معالجة الأزمة التي يعيشها البلد، وهي أزمة مستفحلة في جوانب عديدة منها والتي لا تريح أحدا وسلبياتها تتراكم يوما بعد يوم في اتجاه مزعج نتمنى ألا يصل بنا الأمر الى ما حذرنا ونحذر منه دائما من صدام ومواجهات تنعكس على الشارع وما قد يتأتى من ضرر من ذلك. من هنا المحاولة مستمرة في التواصل مع القيادات المسؤولة لإيجاد ولو بصعوبة كلية أرضية مشتركة وخطاب تحاوري معتدل ممكن أن يستوعب الكثير من التشنجات والتباينات. وأضاف: "ان الأجواء متداخلة أيضا مع واقعنا المحلي اللبناني والواقع الإقليمي والدولي وهذا الامر يأخذه الإنسان بعين الاعتبار في مساعيه ومحاولاته. وكانت الفرصة مناسبة استمعت فيها لما عند الأستاذ نسيب لحود من رأي وان شاء الله نستطيع توظيف ما اتفقنا حوله وهو كثير في رؤيتنا الحاضرة بشكل ايجابي مع آخرين لنبقي على حيوية الحوار السياسي قائم في هذه المرحلة الصعبة".
وسئل سلام: "كيف تنظر الى زيارة نيقولا ميشال في ظل عدم تقديم ملاحظات حزب الله على انشاء المحكمة الدولية؟" فأجاب: "موضوع زيارة نيقولا ميشال وعدم تقديم الملاحظات وكل المواقف السياسية من كافة الافرقاء التي لها علاقة بموضوع المحكمة ذات الطابع الدولي أمر يحتل اليوم صدارة العمل السياسي في لبنان، وننطلق من القول الذي نسمعه عند الجميع من دون استثناء من ان موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي أمر متفق عليه وكل اللبنانيين يطمحون ان تتحقق هذه المحكمة في اقرب وقت وان التأخير والمماطلة في هذا الأمر في رأي لا يجدي نفعا وإنما يزيد من أجواء البلبلة والتباينات والتشنجات في البلد. آمل ان ننتهي من هذا الموضوع بشكل او بأخر وأنا من الداعين إلى ان نتعاطى معه في لبنان ومن قبل القوى السياسية اللبنانية ومن قبل السلطة الشرعية اللبنانية لإعطائه حقه كاملا بما نطمح إليه في لبنان من وضع حد لكثير من التسيب والفلتان الأمني وخصوصا الإجرامي ان كان في اتجاه قياداتنا او باتجاه الوضع العام في البلد. من هنا انا من القائلين ان هذا الامر اذا أنتج وصنع في لبنان يكون أفضل وأحسن للبنان واللبنانيين. ولكن كما نعلم، العثرات والعقبات كبيرة وقد نصبح في وقت ما ملزمين في ان نرى هذه المحكمة ذات الطابع الدولي تصنع خارج لبنان، وأؤكد على ان من يقول انه اذا صنعت هذه المحكمة خارج لبنان في مجلس الأمن في الأمم المتحدة فهذا إملاء خارجي وتدخل في الشؤون اللبنانية أقول في هذا المجال ان الأمم المتحدة ومجلس الأمن مؤسسات شرعية دولية نحن ننتمي اليها ونتفاعل معها كما غيرنا في العالم، وبالتالي ما يصدر عنها من قرارات وما يصدر عنها من مواقف في العالم نتفاعل معه بكثير من الايجابية، وليس من المفيد ان نصنف أي شيء ذات طابع دولي خصوصا صادر عن الامم المتحدة او مجلس الأمن بانه لاسمح الله عدائي او يريد الضرر بنا. من هنا قد نصل الى ذلك اذا بقي التعثر الداخلي".
من جهته، قال نسيب لحود: "كانت مناسبة مميزة للتداول بشتى الأمور المطروحة على الساحة اللبنانية، وكان لتمام بك وجهات نظر وآراء قيمة وكان بيني وبينه توافق على مروحة واسعة من الامور. اما في موضوع المحكمة الدولية المطروحة على الساحة، خصوصا زيارات الموفدين الدوليين، اعتقد ان شعار عدم تسييس المحكمة هو شعار جيد ويجب ان تكون المحكمة الدولية بعيدة عن التسييس، والشرط الاول لإبعاد المحكمة الدولية عن التسييس هو عدم ربطها بمواضيع سياسية أخرى. ان ربط تقديم الملاحظات حول المحكمة بقيام الحكومة هو التسييس بعينه"، مؤكدا انه "من مسؤولية المعارضة ان تعلن ملاحظاتها على المحكمة ليس فقط إلينا او للموفدين الدوليين او للأمم المتحدة. فلتعلنها على الملأ، اي للشعب اللبناني الذي له الحق ان يعرف ما هي الملاحظات والتعديلات التي تتوخاها المعارضة من قانون المحكمة الدولية.
وأضاف لحود: "ان المحكمة تستأهل ان تقوم بتوافق اللبنانيين وهذا هو الحل الأصح والاول، اما إذا اضطر الأمر وتعذر الحل الأول وهذا شيء لا نتمناه، فستتدخل الأمم المتحدة كحل ثان وتقر المحكمة الدولية بوسائل أخرى".