حداد: لاستراتيجية وطنية وجهاز مركزي لادارة ازمة النازحين من سوريا الحشد أمام السفارة لاضفاء شرعية مصطنعة على الانتخابات السورية
An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
رأى أمين سر حركة التجدد الديموقراطي الدكتور انطوان حداد أن المشهد أمام السفارة السورية كان مفتعلا لأن هذه الانتخابات بحد ذاتها مناورة تهدف الى اضفاء شرعية اصطناعية على رئيس فقد شرعيته، فالمهم ليس نتيجة الانتخابات المعروفة سلفا بل القدرة على تسويقها، والهدف في نظر النظام ليس ايجاد آلية لتمثيل الشعب وانتخاب رئيس يعبر عن سوريا بل تسويغ الاستمرار في السلطة، وم ثم استجلاب الاعتراف بهذا النظام لأنه لا قيمة لهذه الانتخابات ان لم يعترف بها المجتمع العربي والدولي.
ولفت حداد في حديث الى برنامج "مانشيت المساء" من اذاعة صوت لبنان الى وجود رفض دولي شبه كامل لهذه الانتخابات باستثناء الدول الداعمة للنظام، ومن أجل ذلك هم بحاجة الى الترويج الاعلامي، ولا يجدون أفضل من الساحة اللبنانية لتوجيه الرسائل السياسية، مشيراً الى الفرق الشاسع بين هذا المشهد المفتعل ومشهد 14 أذار وسائلا عن ماهية الاثباتات أن هؤلاء هم فعلا من اللاجئين السوريين أو يمكن أن يكونوا استقدموا من سوريا، وعن كيفية اجراء انتخابات دون لوائح شطب او تسجيل مسبق.
وعن أزمة اللاجئين السوريين أكد حداد أن حركة التجدد هي أول من أقام ورشة عمل متكاملة حول هذه القضية بمشاركة كل الأطراف المعنيين. وأضاف انه آن الآوان لوضع استراتيجية وطنية وضوابط وفاعلة لهذه القضية، وذلك أولاً بتعريف اللاجىء، بما ينسجم مع التعريف الدولي والخصوصية اللبنانية. فاللاجىء هو الشخص الذي لا يستطيع الاقامة في سوريا نتيجة الخطر على حياته، لافتا الى انه لو صنفنا السوريين الموجودين في لبنان بين لاجئين فعليين وعمال ومقيمين عاديين لانخفض العدد فورا الى أقل من النصف. كما يجب اتباع سياسة ايواء واضحة ومحددة، مع استبعاد خيار التجمعات والمخيمات العشوائية. ولفت حداد الى أن عمليات الايواء تكون اما ايواء عند العائلات اللبنانية، او على قاعدة كل يدبر نفسه اي ايواء عشوائي كما هو حاصل اليوم، أو ايواء منظم عبر اقامة مراكز استقبال ولجوء تشرف عليها السلطات الرسمية.
وشدد حداد على ضرورة تشكيل هيئة مركزية مختصة تتولى هذا الملف بكل جوانبه، اذ ينشأ جهاز أو خلق وزارة لهذا الموضوع، مع العلم أن ايجاد هيئة مختصة يسهل وصول المساعدات من الخارج، فالاردن وتركيا تعاطوا مع هذا الملف بطريقة أفضل منا. واذا نفذنا هذه التوصيات وبحسب تقديراتنا ينخفض عدد اللاجئين الى النصف، ونزيد المساعدات الى الضعف، وتكون تختزل 75 بالمئة من هذه المشكلة.
على صعيد آخر، أشار حداد الى أن حزب الله لا يعاني من أي حرج في تقديم نفسه أنه جزء من استراتيجية اقليمية ودولية، وفوق السلطة اللبنانية ولا يخجل بوظيفته مطلقا، ولا بتدخله في سوريا. فالحزب ينظر الى الأمور من معيار اقليمي فلذلك أي شيء يخدم الاستراتيجية الايرانية هو أولوية بالنسبة له، كدعم الرئيس بشار الأسد مثلا، او حتى تعطيل الانتخابات الرئاسية اللبنانية اذا أقتضى الامر، بينما نحن سائر اللبنانيين نرى في الانتخابات الرئاسية أولوية قصوى في حياتنا. وسأل هل يعقل أن يجعلوننا نتأقلم مع هذا الجو، والا تخرب الدنيا اذا لم ينتخب رئيس للجمهورية في الموعد الدستوري.
واستهجن موقف السيد حسن نصرالله اذ يقول أنه يحمي الدولة ما يعني أنه أكبر من الدولة، سائلا هل يريد اللبنانيون العيش كأهل ذمة سياسية، وشخص مرشح لرئاسة الجمهورية مثل العماد عون، كيف يمكنه ان يرضى بهذا الكلام. وأشار حداد الى أنه في الحقيقة أن الدستور معلق فعليا منذ 2007 تاريخ احتلال وسط بيروت من قبل قوى 8 أذار.
ولفت الى ان تعاطي العماد عون مع انتخابات الرئاسة غير مقبول، اذ لا يترشح ولا يقدم برنامج انتخاب ولا ينزل الى الجلسة ويقول هم يعطلون الانتخاب، وما يتكلم به عن موضوع الانتخابات النيابية هو للتعمية. قوى 14 أذار مع تركيبتها التعددية اتفقت على مرشح واحد، ودعت الى الساحة الحقيقية وهي البرلمان للانتخاب.
ورأى انه نظريا يوجد امكانية للعماد عون كي يصبح شخصية توافقية، لكن شرط القيام بموجبات هذا الأمر، اي أن يقوم بالانفتاح على المكونات الأخرى في 14 أذار وعلى النائب وليد جنبلاط، اذ لا يمكنه أن يكون توافقيا دون أي مجهود ودون ان يتكلم مع أحد.
