حركة التجدد رفعت اقتراحاتها الى الهيئة الوطنية لقانون الانتخاب: نظام مركب يجمع مزايا 'النسبية' وحسنات الدائرة الصغرى
An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
عرضت "حركة التجدد الديموقراطي" رؤيتها لقانون الانتخاب في مذكرة أودعتها "الهيئة الوطنية لوضع قانون الانتخاب" برئاسة الوزير السابق فؤاد بطرس. وتضمنت المذكرة بابين، يتناول أحدهما النظام الانتخابي وحجم الدوائر حيث تقترح "حركة التجدد" نظاما انتخابيا مركبا يجمع بين ميزات التمثيل النسبي وحسنات الدائرة الصغرى، فيما يشتمل الباب الثاني على اقتراحات تتعلق بالعمليات الانتخابية ومسائل الانفاق والاعلام الانتخابيين.
وكانت حركة التجدد قد اقرت هذه الاقتراحات في اجتماع للجنتها التنفيذية برئاسة نسيب لحود، كما انتدبت عضوي اللجنة الدكتور ملحم شاوول والدكتور حارث سليمان لتمثيلها تجاه الهيئة الوطنية وفي النشاطات التي ترعاها.
النظام الانتخابي المقترح للنقاش من حركة التجدد يقوم على تقسيم لبنان إلى ثماني دوائر انتخابية كبرى وتقسيم كل دائرة كبرى الى اربع دوائر صغرى تضم كل واحدة (وسطيا) اربعة نواب، على ان يراعى التمثيل الطائفي والمذهبي وفق القواعد نفسها المعمول بها اليوم. ويتم الترشح لمقعد معين في دائرة صغرى معينة من ضمن لائحة مقفلة على مستوى الدائرة الكبرى.
يختار المقترع أولاً اللائحة التي سيمنحها صوته، ثم يختار من اللائحة واحداً من مرشحي الدائرة الصغرى التي ينتمي اليها، وواحدا من مرشحي كل من الدوائر الصغرى الأخرى التابعة للدائرة الكبرى التي ينتمي اليها.
في النتائج، يصار اولا إلى احتساب "الحاصل الانتخابي"، أي عدد المقترعين مقسوما على على عدد المقاعد في الدائرة الكبرى. بداية، يعتبر ناجحا المرشح الذي نال من الاصوات في الدائرة الصغرى ما يعادل 60% من "الحاصل الانتخابي"، فيما يخرج من التنافس المرشح الذي نال في دائرته الصغرى اقل من 25% من "الحاصل الانتخابي" نفسه. وتوزع سائر المقاعد بين اللوائح المتنافسة وفقا لقاعدة التمثيل النسبي.
من مزايا هذه الصيغة المركبة والمرنة، وبخلاف أنظمة الاقتراع البسيطة سواء كانت نسبية أو أكثرية، أنها تعطي الناخب في بلد تعددي كلبنان، دورا ليس في الاقتراع فحسب بل ايضا في ترجيح القاعدة التي يريد ان يحتسب صوته وفقها. ف"الطائفي" و"العلماني"، و"المحلي" و"المناطقي"، يتمتعون جميعا بفرصة كافية لتجميع قواهم والحصول على تمثيل سياسي معين. بمعنى آخر، تعطي هذه الصيغة الناخبين، من كل الحساسيات، دورا ما في "تصميم" نظام الانتخاب وليس فقط الامتثال له ومجرد التصويت وفقا لقواعد جامدة.
في الاقتراحات العامة، تشدد "حركة التجدد" على خفض سن الاقتراع الى 18 عاما، وعلى إجراء العمليات الانتخابية في يوم واحد في جميع الدوائر، كما تؤيد مشاركة اللبنانيين المقيمين في الخارج في الاقتراع شرط إيجاد صيغة عملية لذلك، واعتماد "كوتا" في التمثيل النسائي على مستوى تشكيل اللوائح (25 % مثلا)، وتحرير فترة الاستحصال على البطاقة الانتخابية وفتحها على مدار العام. وتضمنت مذكرة "حركة التجدد" اقتراحات لتنظيم الاعلام والانفاق الانتخابيين على قاعدة التوفيق بين تكافؤ الفرص واحترام الحريات الاعلامية.