ملخص حديث انطوان حداد الى برنامج كلام بيروت على تلفزيون المستقبل في 9 آب 2013

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
- اختطاف الطيار التركي ومساعده يشكل تطوراً سلبياً في مسار الوضع اللبناني الدقيق، سيزيد الأوضاع الاقتصادية والسياحية تأزماً وتراجعاً، والتحدي كبير على السلطات السياسية والأمنية للإفراج عن المخطوفين التركيين، لاسيما أنه تم وضع خطوط حمراء على طريق المطار بما يتعلق بمنع أعمال الخطف وقطع الطرقات.
- لا يجوز لأي جهة سياسية أن تؤمن الغطاء لأي فريق على هذه الأعمال. هل "تبخرت" الخطوط الحمراء التي كانت قد وضعت حول عدم جواز المس بمطار بيروت وطريقه ؟
- في المقابل، آن لمأساة أعزاز أن تتوقف لأنها تشكل إساءة كبرى ليس للمخطوفين واهلهم فحسب بل لكل لبنان وبحق الثورة السورية كذلك.
- جذور الفلتان الامني بكل تجلياته تعود الى السلاح غير الشرعي، والى هذا التعايش المصطنع بين بين سلاح السلطة اللبنانية وسلاح حزب الله. هذه المساكنة كانت قابلة نسبيا للادارة قبل ايار 2008 والى حد ما قبل قبل تورط الحزاب في القتال داخل سوريا، لكنها اصبحت تدريجيا بعد هذين التطورين البيئة حاضنة لكل أنواع التوتر في البلد.
- عملية ضبط الجيش اللبناني للحدود مع سوريا بشكل كامل تتطلب ان يطبق منع انتقال السلاح والمسلحين على كل الاطراف ومن كل المناطق والمعابر وليس على جهات دون اخرى كما يحصل اليوم. وهذا يحتاج الى قرار سياسي تتخذه حكومة كاملة الصلاحية، وهنا ندرك لماذا تتم عملية اعاقة تشكيل الحكومة.
- هناك مساع جدية من الرئيس ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام لتشكيل الحكومة من اجل خرق هذا "الستاتيكو" المدمر اذا جاز التعبير والذي يضع البلد امام المصير المجهول، خصوصا في ظل التخوف من الفراغ في موقع الرئاسة الاولى في الربيع المقبل.
- رئيس الجمهورية يستمد قوته من تمسكه بالدستور، وانا لم ألمس ولو لمرة واحدة رغبة لدى فخامته بالتمديد، وهو قد أعلن أنه لن يترك البلد بلا حكومة، خصوصا أن الحكومة المستقيلة قد فقدت شرعيتها وهي ساقطة ساسيا لانها منحازة تمثل فريقا معينا، فكيف يتم تسليمها البلد؟
- حزب الله خرق كل قواعد التفاهم بتدخله في سوريا، والآن الكرة في ملعبه، اذ علينا اليوم أن نحافظ على مؤسسات الدولة، والمصلحة الوطنية أن نخرج بحكومة متواضعة (محدودة) الأهداف، أبرز مهامها الحفاظ على المؤسسات وحماية الاقتصاد الوطني ومصالح المواطنين.
- مجمل المؤشرات، الاقتصادية والسياحية والاستثمارية، الى الناتج المحلي، تتراجع، والوضع الاقتصادي اللبناني العام يضمر ويتراجع بطريقة مقلقة.
- زيارة الامير السعودي بندر بن سلطان الى روسيا هي محاولة لايجاد أرضية مشتركة بين روسيا والسعودية، ومحاولة تطمين روسيا على صعيد ضبط القوى الاسلامية في سوريا. الهاجس الروسي يعود الى القلق من تمدد الارهاب ذو الجذور الجهادية الى أراضيها، ومن مستقبل سوريا بعد الاسد.
- انتخاب الرئيس روحاني يجسد رغبة ايران في توسيع خياراتها بدل الاكتفاء بالخيار التصادمي فقط (كما في ظل رئاسة أحمدي نجاد)، خصوصا أن ايران اليوم تعتبر دولة متضخمة عسكريا ومخنوقة اقتصاديا.
- هناك أساب مهمة موضوعيا للخلاف بين التيار الوطني وحلفاء سوريا، اهمها عدم القدرة على هضم تورط حزب الله في سوريا، وما ينتج عنها من انعكاسات سلبية، دوليا ومسيحيا، وخصوصا تضرر آلاف اللبنانيين العاملين في الخليج.
- اذا حصلت انتخابات رئاسية في لبنان، ستذهب الامور نحو رئيس يستطيع التحدث مع الجميع مثل الرئيس سليمان.
- المسيحيون في لبنان هم في أضعف وأسوأ لحظة استراتيجية منذ عقود، فقبل أربع أو خمس سنوات كان وضعهم أفضل بكثير، وذلك نتيجة الخيارات والاولويات الخاطئة التي اعتمدوها، كخيار التركيز على قانون الانتخابات وتبني مشوع متخلف ورجعي (مشروع اللقاء الأورثوذكسي) واستنزاف الطاقات المسيحية في هذا المشروع كأن البلاد ذاهبة الى معركة ديموقراطية وانتخابات ولوائح ومقاعد وحصص انتخابية فيما كان حزب الله يسوق لبنان نحو الانخراط في الحرب الاقليمية السورية.
- الكنيسة لعبت دورا كبيرا في تحديد الأولويات غير الواقعية، لكن العودة عن الخطأ فضيلة واعادة التركيز على قضايا أساسية كالتحذير من خطر السلاح غير الشرعي والاسراع في تشكيل الحكومة حتى ولو كانت محايدة وتقديم الدعم لئيس الجمهورية تعتبر كلها تطورات شديدة الايجابية وممتازة وتستحق الدعم.
- ما حصل في الجنوب (اختراق دورية اسرائيلية للخط الازرق) تطور خطير، وموقفنا هو التمسك بالقرار 1701 ومعرفة حقيقة ما جرى، وعلى اليونيفيل شرح ما حصل بكل دقة عبر التعاون مع الجيش اللبناني ويجب على الحكومة اللبنانية تقديم شكوى رسمية على هذا الخرق للامم المتحدة.
- القرار الاوروبي حول الجناح العسكري لحزب الله ملتبس عمدا ومركب بطريقة ديبلوماسية، يحاولون عبرها توجيه رسالة لحزب الله بانهم يتعاملون معه اذا غلب الشق السياسي على الشق العسكري، واذا غلب الشق اللبناني في نشاطه على الشق الاقليمي والتدخل في سوريا.
- التطورات الاخيرة في سوريا على الصعيد الميداني والديبلوماسي والسياسي يمكن أن تؤسس لستاتيكو جديد لصالح المعارضة المعتدلة بعد تحجيم القوى الاسلامية المتطرفة.