حداد: لا نريد حزب الله في سوريا ولا جبهة النصرة في لبنان ملخص مقابلة د. انطوان حداد مع برنامج "نهاركم سعيد" - LBCI
An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
- زيارة وفد قوى 8 اذار لدمشق للقاء الرئيس الاسد لا تخدم مصلحة لبنان، وتوقيتها يأتي عند مفترق يحتاج فيه النظام السوري لأن يظهر قدر من التماسك والعودة الى المبادرة على عدة جبهات، عشية الخشية من اقتراب وقوع ما يعرف ب"معركة دمشق الكبرى". وهو يريد اظهار نفسه بأنه غير منعزل دوليا، والأهم أظهار نفسه أنه لا يزال يمتلك القدرة على تشكيل الحكومات في لبنان، وهذا امر مغاير للواقع الجديد في لبنان يعد سقوط حكومة الرئيس ميقاتي وتكليف الرئيس تمام سلام تشكيل الحكومة، في وقت أعلن فيه سلام بوضوحه تأييده لمطالب الثورة السورية ووقوفه الى ضد القمع والمجازر التي ترتكب بحق الابرياء في سوريا.
- لن يكون هناك تأثير للنظام السوري في تشكيل الحكومة الجديدة، ومنطقيا نحن امام فرصة لاعادة لم شمل البلد وتحضير أنفسنا الى فترة ما بعد النظام السوري اذا سلمت النوايا واجرى حزب الله قراءة جديدة للمرحلة الجديدة.
- يواجه حزب الله مشكلة كبيرة من جراء تدخله في سوريا، والمصلحة الافضل للبنان هي ان يمتنع عن القتال لان اجتذاب القتال الى لبنان يدفع البلد الى الهاوية ومن مصلحتنا ان نتنحى جميعا جانبا وان نتمنى ونعمل لانتهاء النزاع هناك باسرع وقت وباقل اضرار ممكنة، فمهما كانت قوة حزب الله كبيرة سوف تستنزف وتخسر على المدى الطويل لانه لا مجال لمقارنتها بالعمق الديموغرافي للثورة السورية الذي يقاس ب20 مليون نسمة، فضلا عن ان حزب الله في تدخله الى جانب النظام السوري يخالف الوجدان العربي ووجدان مليار مسلم الذين لطالما كانوا يؤيدونه في مقاومته لاسرائيل.
- ندين كل انخراط عسكري في الازمة السورية، ولا نريد حزب الله في سوريا ولا جبهة النصرة في لبنان. وعلينا معالجة جذور القصف السوري على الهرمل من خلال وقف تدخل حزب الله. ويجب وضع استراتيجية وطنية واضحة لترجمة اعلان بعبدا سياسة النأي بالنفس، اذ يمكننا كافرقاء لبنانيين التعاطف الانساني والسياسي مع الشعب السوري او مع الفريق الآخر انما مصلحة لبنان تمنعنا من أي تدخل.
- نلاحظ تخاذلا دوليا تجاه الثورة السورية فيما روسيا وايران تغطيان النظام بكل قوتهما، ولا يوجد أي توازن بين ما يلقاه النظام السوري من دعم عسكري وبين المعارضة، فالفرق كبير لصالح النظام. ان صمود الشعب السوري واستماته في الدفاع عن ثورته تأكيد على عدم امكانية رجوعه عن مطالبه في اسقاط النظام، لذلك فان بقاء الاسد لم يعد مكننا لا تقنيا ولا سياسيا.
- قضية المخطوفين اللبنانيين في أعزاز مأساة انسانية يجب أن تتوقف، ويجب بذل كل الجهود لاطلاقهم، ولكن ليس منطقيا تهديد مصالح الدول الاخرى مثل تركيا من دون اثباتات قاطعة ولدوافع بحت سياسية، لاننا بذلك نؤذي مصالح اللبنانيين وندفع ثمنها بالاقتصاد وبعلاقات لبنان الدولية دون أي نتيجة، فالمطالبة يجب أن تتم بالأساليب السلمية. كما أن توجه بعض اهالي المخطوفين الى رئيس الجمهورية بهذا الاسلوب الفظ غير مقبول، خصوصا أنه لم يوفر أي جهد تجاههم.
- يستدل من اجتماعات لجنة التواصل النيابية حول قانون الانتخاب ان هدفها التورية على هدف تأجيل الانتخابات، وحتى الان لم نسمع رأيا واضحا حول القانون المختلط من ممثل حزب الله ولا من ممثل التيار الوطني الحر، مما يثير الشكوك حول الرغبة في الوصول الى تسوية مقبولة. التلطي حول نغمة "ما يجمع عليه المسيحيون" لم يعد مفيدا ولا يساعد في الوصول الى حل. اذا أردنا الوصول الى حل لقانون مقبول من الجميع فيه قدر من الحداثة والديموقراطية وصحة التمثيل في ظروفنا الحالية علينا أن نتوجه الى قانون مختلط بين الاكثرية والنسبية. اقتراح الرئيس بري المختلط يصلح لأن يكون قاعدة انطلاق.
- بالنسبة الى تشكيل الحكومة، يبدو أن الطبخة بدأت بالنضوج، بعد الوصول الى تصور في منتصف الطريق بين "الحكومة الحيادية" التي يطالب بها البعض و"حكومة الوحدة الوطنية" التي يطالب بها البعض الآخر، وهو "حكومة مختلطة من تكنوقراط وسياسيين غير مرشحين وغير ممثلين مباشرين للقوى السياسية"، ويجب أن يكون الدور الاساسي في تشكيلها لرئيس الجمهورية وللرئيس المكلف. الحكومات السياسية تأتي بعد انتخابات جديدة تفرز مجلسا تمثيليا جديدا.
- أزمة النازحين السوريين في لبنان هي أزمة متنامية ومتحركة وتفوق قدرة لبنان على استيعابها، خصوصا اننا لا نعرف نهايتها وامتداداتها الزمنية والجغرافية والديموغرافية والامنية بعد. من هنا ضرورة ان نصل الى استراتيجية لبنانية متكاملة حول الموضوع، ومن ضمنها ربما يجب اعادة النظر في موضوع اقامة مخيمات يمكن ضبطها وادارتها. علينا أن نحمي أنفسنا من البركان الذي تتصاعد حممه من حولنا.