في ندوة سياسية بدعوة من التقدمي في بيصور حنين وسعيد والاحدب تحدثوا عن الانتخابات و'ضرب الطوائف وضرب المعارضة ومفهوم الاستقواء'

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
نظّمت "جمعية الخريجين التقدميين" ندوة سياسية في قاعة "الرابطة الثقافية الرياضية" في بلدة بيصور - قضاء عاليه، حاضر فيها عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب صلاح حنين وعضو "لقاء قرنة شهوان" النائب فارس سعيْد وعضو "حركة التجدد الديموقراطي" النائب مصباح الأحدب، وحضرها اعضاء "اللقاء الديموقراطي" النواب اكرم شهيب وغازي العريضي وفؤاد السعد وهنري حلو وقائمقام عاليه نهلة العريضي ورئيس بلدية بيصور أمين ملاعب وفاعليات سياسية واجتماعية وممثلون لاحزاب وجمعيات اهلية وحشد كبير من المواطنين ورجال الدين من مختلف القرى والبلدات في غرب عاليه.
بعد النشيد الوطني، ألقى الدكتور ياسر ملاعب كلمة أهالي بيصورط، ثم تحدث النائب حنْين، قال: "المعارضة اليوم أمام مسؤولية كبيرة، ألا وهي استعادة المبادرة للتأسيس لدور سياسي يؤمن كرامة المواطن وسيادة الوطن، فالانتخابات النيابية هي احدى الوسائل لتحقيق هذه الغاية، انما الوسيلة الانتخابية لن تكون ناجحة الا اذا تماسكت المعارضة وحافظت على تنوعها ووحدتها وتخطت كل المصاعب وتغلبت على نفسها، ومعارضتنا السياسية لن تكون واحدة الا اذا ساهم كل منا في تقويتها، واعتبر كل منا أن المعارضة ليست لخدمته، بل هو لخدمة المعارضة، كما ان المعارضة هي في خدمة لبنان لكي ينتصر فيه الحق وتتعزز الديموقراطية وتتبرعم فيه الحريات، ويتجسد فيه القرار الحر، ويُدفن فيه النظام الأمني الشمولي الى ما لا نهاية.
ومعارضتنا لا يمكن أن ترى لبنان من دون وحدة أبنائه، ولا يمكنها أن ترى لبنان من دون نظام ديموقراطي، فلبنان النظام الأمني هو لبنان المشوه، المريض، أما لبنان الديموقراطي فهو لبنان الرسالة القادر على تولي مسؤولياته المميزة في هذا الشرق، ولا يتكلمن احد على الاكثرية بمفهوم الاستقواء والصدام، فالاكثرية الوحيدة التي نعرفها في لبنان هي اكثرية من آمنوا بلبنان، وهي اكثرية من آمنوا بحريته وسيادته وتراثه ووحدة أرضه وشعبه، وهي أكثرية الاحرار".
الاحدب
ثم تحدث النائب الاحدب، فانتقد التعميم الاخير الصادر عن مجلس الوزراء وخصوصا المادة 68 حول التجاوزات الاعلامية، واعتبر ان "العقوبات يجب أن تكون متدرجة: عقوبات مالية، توقيف موقت لبعض البرامج"، وقال: "فوجئنا بالأمس باجماع مجلس الوزراء على اعدام وسائل الاعلام مباشرة في حال اعتبر المجلس الاعلى للاعلام ان هناك تجاوزاً في أية وسيلة اعلامية". واشار الى ان: "هذه واحدة من القضايا التي لا تبشر بأن الامور تسير في اتجاه الحياد، لا بل تنذر بأن السلطة تهيىء امكانات ضبط كل الآليات التي يمكن أن تستخدمها لترجيح كفة مرشحيها، وما حصل بالنسبة الى الدائرتين الاولى والثانية في بيروت يؤكد ذلك، فعندما سرنا بقانون عام 1960، كانت الفكرة بكل بساطة عدم صوغ قانون جديد، لئلا تكون ثمة تقسيمات، كما اعتدنا منذ فترات طويلة، لتأمين مصالح مرشحي السلطة، فقلنا ان هذا القانون موجود ومفصل بطريقة معينة يقبل بها الجميع، وما حصل في الدائرتين الاولة والثانية في بيروت يثير تساؤلات عدة (...) والخلفية في هذا الموضوع هي ضرب الطوائف بعضها ببعض، وضرب المعارضة بعضها ببعض، لاثارة مشكلة "سني - شيعي" في بيروت، وهذا ما نرفضه، لأننا نحن في اتجاه تجاوز كل الأخطاء السابقة التي كانت قائمة، ونعتبر انه كان ثمة غبن لطرف معين، وطالما طالبنا بتجاوزه وبتصحيح الاوضاع.
رغم كل ما يُقال وما يشاع وكل ما يجري العمل عليه، هناك وعي لدى المعارضة، التي تعرف خلفيات كل الامور التي يتم التعاطي معها لاثارة حساسيات بين البعض، والمعارضة تعرف أنه عندما تكون هناك اشادة ببعض الاطراف المعارضين وذم في حق بعضهم الآخر، فهذه مسألة يقف وراءها أهل السلطة لخلق حساسيات، لكن هذه الحساسيات غير واردة لأننا نعتبر أنه اذا لم نكن جميعاً صفاً واحداً في هذه المرحلة، فسندفع الثمن، لأن الناس لن ترحمنا، ولذلك نعرف أن المعركة الحقيقية في مجلس النواب ستكون معركة المجلس الدستوري ومعركة القانون ومعركة الاعلام، ونحن نعي وندرك كل المحاولات لضرب المعارضين بعضهم ببعض، ولو لم تكن المعارضة قوية، لما كانوا اضطروا الى التعامل معها بهذه الاساليب".
سعيد
ثم تحدث النائب سعيد، قال: "هذه الزيارة الثانية التي أقوم بها للجبل بدعوة من الحزب التقدمي الاشتراكي، الاولى كانت في مجدلبعنا واليوم في بيصور. وكانت الاولى بعد الحرب برفقة أبينا البطريرك مار نصرالله بطرس صفير لدارة المختارة، وخلال فترة الحرب راودتنا افكار الانفصال عن الآخر وظن كل واحد منا أنه اذا اقتطعنا رقعاً جغرافية وبنينا عليها دول أمنية وسياسية وثقافية واجتماعية وإعلامية بمعزل عن الآخر فسوف نصل الى الاستقرار المنشود، وسرعان ما انهارت كل هذه الافكار الخاطئة، وانا اليوم آت من جبيل وكسروان من عمق جبل لبنان الماروني، لاقول لكم ان شهداءكم شهداؤنا، وأننا طوينا صفحة الماضي الى الابد، وبعدما قَتلنا وقُتلنا وتقاتلنا، نحن هنا في خط المعارضة، في خط واحد، بهدف تثبيت سيادة اللبنانيين واستقلالهم وكرامتهم".
وأريد ان اقول ايضا انني آت من "لقاء قرنة شهوان" الى "لقاء البريستول" عبر "اللقاء الديموقراطي" لأقول ان وثيقة الوفاق الوطني نعتبرها جميعاً الوثيقة الصالحة لتنظيم العلاقات اللبنانية - اللبنانية من جهة، وتنظيم العلاقات اللبنانية - السورية من جهة اخرى، لان هذه الوثيقة، ثمة من قال انها نزلت على رؤوسنا من الخارج، هذه الوثيقة كلّفت لبنان 146 الف شهيد، وبالتالي نريد تطبيقها نصاً وروحاً، ونريد أن تطبق في وثيقة الوفاق الوطني كل البنود، والبند المتعلق بخروج الجيش السوري من لبنان قبل غيره، وأريد أن أقول تالياً ان هذه الحماسة الشعبية التي نلمسها منذ فترة من فتقا في كسروان الى بيصور هنا، ترتّب على المعارضة والمعارضين مسؤوليات كبيرة، لأننا نحن كقيادات وأعضاء في المعارضة اللبنانية، إذا لم نحسن او ندرك ادارة شأن هذه المعارضة، ليس فقط لتأمين المقاعد النيابية، بل لتجاوز هذه الازمة الوطنية التي فرضت علينا من خلال التمديد وانتهاك الدستور ووضع يد سوريا على لبنان، ولذلك اذا لم نحسن إدارة هذه المعارضة، فستكون انعكاسات هذا الاخفاق كبيرة جدا.
أنا هنا أعترض على المعارضة، لأن جزءا منا يقارب موضوع المعارضة وكأنه منحصر فقط بموضوع الانتخابات، في حين ان الانتخابات محطة على طريق استعادة لبنان، فالانتخابات مهمة جداً ولكنها ليست الهدف".
وأدار الحوار بهاء القاضي.