مشاركة كثيفة لحركة التجدد في لقاء اعلان الوثيقة المشتركة للمعارضة اللبنانية

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
شاركت حركة التجدد الديموقراطي بكثافة في اللقاء الحاشد الذي عقدته قوى المعارضة اللبنانية في فندق بريستول يوم الاثنين 13/12/2004، واذاعات فيه المعارضة وثيقة مشتركة اعتبرها الكثيرون محطة مفصلية للتغيير والاصلاح واستعادة السيادة.
والقيت في المؤتمر كلمات لممثلي اطراف المعارضة، منها كلمات لكل من رئيس حركة التجدد الديموقراطي النائب نسيب لحود وعضوي اللجنة التنفيذية النائب مصباح الاحدب ونقيب المهندسين السابق عاصم سلام.
صادق، الجميّل، إده، السبع، تويني، شمعون، سلام، حرب، عطاالله، بويز، خوري، الاحدب، سعيد، لحود
أوسع لقاء لأركان المعارضة طالب بإسقاط "حكومة عسكرة النظام المتآمرة على شعبها"
جنبلاط: لن أحاور سوريا عبر ضابط أمنيّ ولن اخرج من هذا الشمل الوطني
كتبت منال شعيا - صحيفة النهار:
ردّد الجملة نفسها: "اذا خرجت من هذا الاجماع فسأنتهي"، واوضح الاتصالات الثلاثة ووجّه رسائله الثلاث ليؤكد انه لن يدخل في "حوار مع سوريا عبر ضابط امني"، متمنيا على القيادة السورية "الا تشخصن العلاقة مع لبنان بوليد جنبلاط".
عبارات رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي القليلة كانت كفيلة باعطاء لقاء المعارضة طابعه التاريخي والشمولي.
تيارات سياسية مختلفة، انتماءات مناطقية متنوعة ومشارب طائفية متعددة. والجامع المطالبة بقيام دولة سيدة حرة ديموقراطية تخرج لبنان من محنته وتنتصر للحريات والدستور وتستعيد الجمهورية المستقلة.
انه لقاء وطني معارض بامتياز، تخطّى تجسيد حالة سياسية رافضة ليكتسب صفة الشمولية وطابع الائتلاف الواسع. من هنا، تتعدّد دلالاته.
في المبدأ، لم يكن لقاء بريستول امس مختلفا عن اللقاء الاول بُعيد التمديد، لكن ميزته انه اعلن وثيقة مشتركة جامعة استقطبت قوى جديدة وكرست تشكيل جبهة معارضة واسعة، واضحة في تحديد السقف السياسي ورسم خطابها الوطني. والأبرز انها حدّدت اولوية عملها عبر المطالبة باسقاط الحكومة، وهي بالتالي اتفقت على آليات عملية للمرحلة المقبلة، اولها الاستحقاق النيابي.
هكذا، تدرجت معركة المعارضة من رفض "تعديل غير دستوري"، الى المطالبة "بالعودة عن الخطأ"، الى "تأكيد خوض معركة الـ2005، او معركة التغيير"، في محاولة لقطع الطريق على "مجلس نواب مدجّن قد يوقعنا في اجراء شبيه بالتمديد".
وفي كل محطة، كانت المعارضة تجذب قوى تنضم الى معركة "بناء ادارة لبنانية للبنان". وهذا ما تجلّى بوضوح في فندق بريستول امس، حيث غصّت القاعة بشخصيات حضرت اللقاءين،فيما شاركت قوى اخرى للمرة الاولى مثل النائبين غطاس الخوري واحمد فتفت (من كتلة الرئيس رفيق الحريري)
انضمام آخر اضفى صبغة من نوع آخر، عبر مشاركة النائب فارس بويز من معيار مناطقي خاص، وحضور "التيار الوطني الحر" الذي رغم تحفظه عن بعض بنود الوثيقة، عزّز الطابع الائتلافي الواسع للمعارضة. ويكون بذلك، خطا خطوة في ترجمة مبادرة العماد ميشال عون نحو تلاقي القوى المعارضة وتوحّدها على اسس واضحة، قبيل الانتخابات النيابية.
على اهمية الحضور ونوعيته ومعانيه التمثيلية، كان من الطبيعي ان يكتسب حضور جنبلاط بعدا خاصا، وان يتحول اللقاء في جزء منه تضامنيا منتقدا ازالة الحواجز الامنية عبر "جرافات مجهولة المنشأ".
كعادته، يجلس مطرقا مستمعا. ويكون آخر المتكلمين، فيطلق بجمله القليلة رسائل في اكثر من اتجاه، مصوّبا بعض النقاط، ولا سيما ان المراهنين على فرط عقد تحالف المعارضة كثر، فيما يروّج الفريق التمديدي ان ما حصل جرى تجاوزه، ولكن فاتهم ان "القضية التي نناضل من اجلها هي قضية حياة وموت"، كما قال النائب بطرس حرب.
محطة أخرى كانت أمس، اذ تناوب 15 خطيبا على الكلام، "شرّحوا" مفاصل الازمة: "انتهاكات قانونية، ضرب الحريات، استخدام لغة القمع والتهميش، التهويل على المعارضة. في اختصار تزوير ارادة الشعب اللبناني". قد تكون نقاط التباين ظهرت في مسائل الوجود السوري ونشر الجيش في الجنوب والقرار 1559ـ، الا ان مظلّة واحدة غطّت الجميع، وهذا ما برزته الوثيقة، عبر رفض النهج القائم والازمة السياسية المدّد لها، والدعوة الملحة الى المشاركة في الانتخابات، تكتلا معارضا موحدا لارساء التغيير المنشود".
يبقى ان الغائب - الحاضر الاكبر كان امس النائب حماده الذي قدم اللقاء هدية له.
ومع تعدد الرسائل التي انتجها اجتماع المعارضة، برزت رسالة بالغة الدلالات قد تختصر المرحلة المقبلة وآليات العمل، تجلت باستحضار التجربة الاوكرانية، اذ قال رئيس مجلس الادارة المدير العام لـ"النهار" الزميل جبران تويني: "اذا ارادوا ان يواجهوا وحدتنا باعتمادهم اساليب التزوير، فما عليهم الا ان ينظروا الى ما يحصل في اوكرانيا ليعرفوا ما سينتظرهم".
منذ الحادية عشرة قبل الظهر، توافدت القوى والشخصيات الى فندق بريستول، فيما تولت الجهات المنظمة التحضير ووضع اللمسات الاخيرة.
جلس على المنصة ممثلون لهذه الجهات، رئيس "المنبر الديموقراطي" حبيب صادق وعضو "لقاء قرنة شهوان" سمير فرنجية وانطوان حداد عن "حركة التجدد الديموقراطي" وحكمت العيد عن "حركة اليسار الديموقراطي" وعضو مجلس قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي وائل بو فاعور.
وحضر الرئيس امين الجميل والنواب جنبلاط وبطرس حرب وغازي العريضي ونسيب لحود وانطوان غانم وجورج ديب نعمة وفؤاد السعد وعلاء الدين ترو ونبيل البستاني وفارس سعيد ومصباح الاحدب ونعمة طعمة وفارس بويز وايمن شقير وعبد الله فرحات وصلاح حنين واحمد فتفت وغطاس خوري ومحمد الحجار وهنري حلو وانطوان اندراوس ومنصور غانم البون وبيار الجميل وعميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس اده ورئيس حزب الوطنيين الاحرار دوري شمعون وامينه العام الياس بو عاصي وامين سر حركة "اليسار الديموقراطي" الياس عطاالله واعضاء "لقاء قرنة شهوان" السفير السابق سيمون كرم وشكيب قرطباوي وتوفيق الهندي وتويني وجان عزيز وادي ابي اللمع عن "تيار القوات اللبنانية" وغبريال المر وزيارد عبس وانطوان نصرالله عن "التيار الوطني الحر" وعدد من الشخصيات المستقلة وممثلون للمنظمات الطالبية المعارضة وناشطون في حقوق الانسان وهيئات مدنية.
نص الوثيقة المشتركة / كلمة النائب نسيب لحود / كلمة النائب مصباح الاحدب
للحصول على النص الكامل سحب الملف PDF