كلمة رئيس حركة التجدد الديموقراطي النائب نسيب لحود في لقاء 'حملة الدفاع عن الجمهورية وحماية الدستور'
An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
ايها الاخوة والاخوات،
بداية، شكرا للنقيب محمد بعلبكي ولنقابة الصحافة ولبيت الصحافة، عرين الحرية والرأي الحر في لبنان، وتحية لمنظمي هذا اللقاء وهذه المبادرة المواطنية الرائدة باطلاق عريضة الدفاع عن الجمهورية والدستور.
نلتقي اليوم، عشية المحطة الاخيرة من مشروع الغاء الانتخابات الرئاسية وخرق الدستور والتمديد للرئيس اميل لحود، كي نؤكد سوية وبصوت عال:
اولا- رفضنا القاطع لسياسة الفرض والاملاء والامر الواقع، والاستهتار بارادتنا وحقنا في اختيار وتغيير حكامنا ومسؤولينا،
ثانيا- رفضنا القاطع للخفة في التعاطي مع دستور بلادنا والعبث بمواد وفقرات اساسية فيه هي من صلب النظام الذي توافق عليه اللبنانيون،
ثالثا- رفضنا القاطع للتمديد لواقع الفساد والأزمة الاقتصادية والبطالة وهجرة الشباب،
رابعا- رفضنا القاطع لتكرار محاولة فرض النظام الامني على البلاد.
ان رفضنا هذا، الذي نحن على يقين انه يعبر عن رأي الغالبية العظمى من اللبنانيين، انما ينطلق من قناعتنا الراسخة في حركة التجدد الديموقراطي ان الانتخابات الرئاسية التي بصدد ان يحرم منها لبنان، هي مناسبة ثمينة لا يفرط بها وفرصة سانحة يجب استغلالها:
اولا- من اجل ترسيخ الوفاق الوطني بين اللبنانيين، كشرط اساسي لبقاء لبنان وتطوره وازدهاره،
ثانيا- من اجل ترسيخ ثقة اللبنانيين والعالم بلبنان، كشرط اساسي لحل ازماته المالية والاقتصادية والاجتماعية،
ثالثا- من اجل تفعيل النظام الديموقراطي ورفع التعديات عنه، كشرط اساسي لبناء الدولة الحديثة ومكافحة الفساد،
رابعا- من اجل استعادة لبنان سيادته وحرية قراره، وبناء شراكة استراتيجية مع سورية قائمة على الثقة والارادة الحرة، كشرط اساسي لمواجهة المخاطر والتحديات الخارجية.
هذا ما عنيناه وما رغبناه عبر دعوتنا الى لبننة الانتخابات الرئاسية، وتلك كما نعتقد هي ارادة اللبنانيين. لكن ما حدث لاحقا على ارض الواقع ذهب في الاتجاه المعاكس تماما، الى حد ان الافراط من قبل القيادة السورية في مصادرة القرار المتعلق بهذه الانتخابات، وتراجع بعض المسؤولين اللبنانيين عن معارضتهم تحت الضغط والاكراه ، أدّيا الى النتائج الكارثية المعروفة على الصعيد اللبناني، بل ادّيا ايضا الى ادخال سورية، ولبنان معها، في مواجهة مع الشرعية الدولية والامم المتحدة. ان الافراط في وضع اليد السورية على هذه الانتخابات هو الذي استجلب هذا التدويل وتلك المواجهة مع الشرعية الدولية.
اما الآن، فاننا بتنا نقف عند مفترق خطير، نأمل ان يكون الجميع على بينة من ابعاده. صحيح اننا على مسافة يوم واحد من جلسة التعديل، لكن الفرصة ما زالت سانحة لنزع فتيل هذه الازمة اذا توافرت الارادات والنوايا. وثمة طريق واحد هو العودة الى خيار اللبننة، اللبننة الحقيقية التي تعطي اللبنانيين الكلمة الاولى في هذا الاستحقاق، والتي نحن على ثقة تامة انها اذا حصلت لن ينتج عنها الا رئيس يعبر عن توافق اللبنانيين على وحدة لبنان وسيادته وعلى الحفاظ على المصالح الاستراتيجية لسورية والتحالف الوثيق معها.
اخيرا ايها الاخوة، نعاهدكم اننا سنبقى، كما في كل المحطات والاستحقاقات السابقة، صامدين في سبيل الدفاع عن الدستور وحماية الجمهورية اللبنانية ووحدتها وسيادتها ونظامها الديموقراطي. وسنصوّت حتما ضد هذا التعديل الاختراقي لدستور لبنان.
عشتم وعاش لبنان.