الحريري يواجه حملة فرنجية بالصمت، ?الإصلاح? تطالب بجلسة ثقة (مانشيت 'السفير')
An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
صحيفة السفير
انشغل الوسط السياسي, امس, بتدارس أبعاد الحملة التي اطلقها وزير الصحة سليمان فرنجية ضد رئيس الحكومة رفيق الحريري, وانعكاساتها على الوضع الحكومي, وارتباطها بالاستحقاقات المقبلة, ولا سيما الاستحقاق الرئاسي, في حين آثر الحريري الالتزام بالصمت, والامتناع عن التعليق مباشرة على الاتهامات الواردة على لسان فرنجية في حديثه التلفزيوني امس الاول.
وفيما رأى كثير من السياسيين في كلام فرنجية ملامح رسالة سورية الى الحريري, في ضوء مكانة فرنجية لدى كبار المسؤولين السوريين, رأى آخرون ان الامر يتعلق برسالة إلى دمشق, وإلى المسيحيين ايضا, يوضح فيها فرنجية انه على مسافة كبيرة من الحريري, وبالتحديد انه «ليس في جيبه ولا يعمل عنده», مضيفا رؤيته إلى ما يجب ان تكون عليه العلاقة بين «رئيس جمهورية قوي» وبين الحريري. أما اوساط «قرنة شهوان» فألمحت إلى ان «دفتر شروط» الترشح لرئاسة الجمهورية يأخذ في الاعتبار طبيعة علاقة المرشح مع الحريري.
الخلوي
على «جبهة الخلوي» انسحب هدوء جلسة مجلس الوزراء على الاجواء السياسية والاعلامية, لولا الخرق اليتيم الذي قامت به «الجبهة الوطنية للإصلاح» بشنها هجوماً قاسياً على رئيس الحكومة, ومحاولتها في المقابل تلطيف خطابها تجاه رئيس المجلس النيابي, فيما بقي الرأي العام في حيرة من أمره بعد جلسة الاستجواب المتلفزة التي استمرت يومين وحفلت بمئات الاسئلة التي لم تجد اجوبة مقنعة.
أما رئيس المجلس النيابي نبيه بري فقد اعتصم بدوره بالصمت ولم يصدر عن رئيس الجمهورية أي موقف رسمي بعد استقباله امس وزير الاتصالات جان لوي قرداحي الذي بحث معه في الخطوات المقبلة المتعلقة بمناقصة تلزيم تشغيل الهاتف الخلوي بعد إقرار مجلس الوزراء دفتر الشروط ومشروع العقد الخاص بذلك. وأطلع قرداحي لحود على الطلبات التي وردت حتى الآن من شركات عالمية للمشاركة في المناقصة المفتوحة للتشغيل, «أظهرت اهتماما عالميا بالمناقصة», كما جاء في المعلومات الرسمية التي وزعها القصر الجمهوري.
في هذه الأثناء, عقدت «الجبهة الوطنية للإصلاح» اجتماعا أصدرت في أعقابه بيانا دعت فيه رئيس المجلس النيابي الى تعيين جلسة جديدة للتصديق على الثقة بالحكومة في ضوء المناقشات التي حصلت في جلسة يومي الثلاثاء والأربعاء المنصرمين, وانتقدت «إحجام رئيس مجلس الوزراء عن الرد على توضيحات النواب المعارضين من «الجبهة» وغيرهم, ومحاولته اليائسة لمنعهم من الكلام لكي لا يبقى في ذهن المواطنين إلا رد الحكومة المملوء بالمغالطات, بالاضافة الى استغلال مناسبة اجتماعية لشتم المعارضين واتهامهم بالكذب والرد عليهم في غيابهم بلجوئه إلى اكثر الاساليب المستهجنة كالزعم مثلا ان قصد منتقديه هو ان يكبروا بانتقاده او إشعار ابناء بيروت من خلال زعمه أيضا بأن الكثير من الناس يحبون انتقاده
لأنهم يكبرون بانتقادهم ممثل بيروت, والأهم تنصيب نفسه بأن الله قد اصطفاه ووضعه في موقع ان يمثل افضل ما في لبنان وهي العاصمة».
البلديات
على صعيد آخر, بدأت تتبلور معالم بعض التحالفات عشية استحقاق الانتخابات البلدية المقرر في أيار المقبل, وكان اللافت للانتباه في هذا الاطار على صعيد العاصمة ما أعلنه الرئيس الدكتور سليم الحص عن ترحيبه بترشيح عبد الحميد فاخوري للانتخابات البلدية, وتمنى له التوفيق «في تشكيل كتلة من ذوي الكفاءة والجدارة والسيرة الحميدة بحيث تكون على مستوى طموحات اهل بيروت». وقال فاخوري ان هذه اللائحة قيد التشكيل لتتمثل فيها العائلات وممثلو المجتمع الاهلي وقوى لها وزنها في بيروت.
وفي الوقت ذاته بدأت صورة الانتخابات البلدية بالتبلور في طرابلس رغم إعلان الجميع استعدادهم للتوافق على المجلس البلدي المقبل, وقال الرئيس عمر كرامي ل«السفير» امس: «اذا أرادوا الوفاق فنحن حاضرون وإذا أرادوا المعركة فنحن جاهزون لها». وبدا كرامي كأنه يحاول إعادة رمي الكرة الانتخابية في ملعب خصومه الشماليين «التكتل الطرابلسي» ووزير الاشغال نجيب ميقاتي ووزير التربية سمير الجسر الذين تبنوا وسيم عز الدين مرشحا لرئاسة بلدية طرابلس, وهو الذي كان مرشحا في انتخابات العام 2000 النيابية على لائحة كرامي. وقال كرامي انه يرحب بترشيح عز الدين «فهو رجل آدمي وصديقنا».
وفي مقابل ذلك أعلن «التكتل الطرابلسي» عن التوصل إلى تفاهم مع النائب مصباح الاحدب في الموضوع البلدي, ما يعني اتفاق كل نواب طرابلس في وجه الرئيس كرامي.
وعقدت «حركة التجدد الديمقراطي «اجتماعا لهيئتها العامة امس وناقشت أسس ومبادئ المشاركة في المعركة الانتخابية البلدية وأقرت مبدأ التحالف مع اوسع مروحة من القوى المعارضة تحت شعار حماية استقلالية العمل البلدي من هيمنة أطراف السلطة. وشكلت لجنة موسعة للمتابعة برئاسة رئيسها النائب نسيب لحود لإدارة العملية. وأفادت مصادر الحركة أنها تتوجه إلى التحالف, تبعا لخاصية كل منطقة, مع لقاء قرنة شهوان والمنبر الديمقراطي والحزب الشيوعي اللبناني والتيار الوطني الحر والكتلة الوطنية والحزب التقدمي الاشتراكي وأكد لحود ان باب التحالف مفتوح مع الجميع باستثناء الفاسدين او المرتهنين للسلطة, معتبرا ان البوادر الانتخابية في منطقة المتن جيدة جدا.