مؤتمر 'مشاركة المرأة في العمل السياسي' - اليوم الاول (صحيفة السفير)
An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
صحيفة السفير
دعا رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري المرأة اللبنانية إلى دخول معترك الانتخابات البلدية والاختيارية هذه السنة لكي تحقق تحولا نوعيا وكميا في أسلوب وطبيعة العمل السياسي في لبنان لأن الانتخابات البلدية يمكن ان تسهل على المرأة دخول مجلس النواب من الباب الاوسع في انتخابات 2005.
كلام الحريري جاء خلال رعايته حفل افتتاح مؤتمر المجلس النسائي اللبناني لمناسبة يوبيله الذهبي حول مشاركة المرأة في العمل السياسي تحت عنوان <<المرأة في المجلس النسائي اللبناني جذور، إنجازات وتطلعات>> وذلك في قصر الاونيسكو بحضور الرئيس حسين الحسيني ووزير الشؤون الاجتماعية اسعد دياب ووزير الثقافة غازي العريضي وحشد من الشخصيات.
وقال الحريري إن <<النضال المتواصل من قبل المرأة اللبنانية، على مدى اكثر من قرن، لم يترجم واقعا سياسيا على الارض. فوجود المرأة في المجال السياسي ما زال ضعيفا جدا، ولا يعكس دورها في مجتمعنا. ان هناك أسبابا عديدة لهذه المحدودية في تمثيل المرأة السياسي، بعضها يتعلق بطبيعة نظامنا السياسي والتركيبة السياسية التي لا تفتح الابواب بسهولة للدم الجديد، والبعض الآخر له اسباب تنظيمية واجتماعية ولضعف الاحزاب وهيئات العمل السياسي وغلبة الإجراءات الفئوية والسلطوية في كثير من الاحيان>>، معلناً عن استعداده الشخصي لتوفير كل الدعم المعنوي اللازم للنساء ليبدأن بدخول باب العمل السياسي بثقة.
وأضاف <<أدعو كل نساء لبنان إما الى الانخراط في العمل السياسي المحلي والترشح، وإما الى دعم زميلاتهن لكي نغير وجه هذا البلد سياسيا بحلول الانتخابات النيابية المقبلة، اذ لا يجوز في مطلع القرن الحادي والعشرين ألا تكون هناك وزيرة واحدة في تاريخ لبنان>>. وتابع: <<شكلت خمس حكومات، ولم تضم اي من هذه الحكومات سيدة، فهذا خطأ ولا يجوز ان يتكرر. وبالتالي، إذا سمحت الظروف يجب ان تضم أي حكومة جديدة وجوهاً نسائية، وليس فقط وجها نسائيا. وليس من الطبيعي ان يكون عدد النساء في البرلمان اللبناني ثلاث سيدات فقط، لأن لدينا الكثير من السيدات الراغبات في العمل السياسي ولديهن القدرة والامكانات>>.
ورأى <<أن التحدي الاكبر الذي يواجهنا اليوم هو تحدي الإصلاح في إدارة الشأن العام، وهذا الاصلاح لا يمكن ان يتم بمعزل عن اصلاح وضع المرأة وإسهامها في عملية الاصلاح هذه، وفي تقدم مجتمعها وبلادها. ان التحدي اليوم هو تحدي إقامة حياة سياسية ديموقراطية ومنفتحة وواسعة بمشاركة جميع اللبنانيين>>.
ثم قدمت رئيسة المجلس النسائي إقبال دوغان درع المجلس الى الحريري عربون محبة وتقدير. وتحدثت دوغان فذكرت بالمبادرة الى فتح حوار جدي ومثمر وفاعل ومستمر مع غالبية الاحزاب مطالبة بإشراك النساء في كل حزب وذلك بالالتزام بحصة طوعية سواء في المجالس التنفيذية للحزب او في اللوائح التي سيرشحها في الانتخابات البلدية والنيابية. وطالبت الكتل النيابية بإقرار نص في قانون البلديات يؤكد على تخصيص نسبة معينة من هذه المواقع للمرأة في المجالس البلدية والاختيارية وقالت ان المجلس النسائي اللبناني سيتبنى ترشيح النساء على كل الاراضي اللبنانية فالنساء يشكلن اكثر من نصف الناخبين فإذا تضامن النساء الكفوءات والرجال الكفوئون المؤمنون بقضايانا وسعين سعيا جادا لإيصال هؤلاء الى مواقع القرار عندها وعندها فقط يمكن ان تستقيم الامور لنا ونساهم مساهمة فعالة في سياسات بلدنا. وأعلنت وقوف النساء في المجلس النسائي اللبناني من الآن وصاعدا مع كل من يقف معنا في سبيل تحقيق قضايانا ونعمل لإيصاله الى سلطة القرار وسنعلن عن كل من يقف ضد هذه القضايا وسنعمل جاهدات على حرمانه من أصوات النساء في كل المناطق.
ثم ألقى نائب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي دريد ياغي كلمة رئيس الحزب النائب وليد جنبلاط، وقال فيها: << أما آن لهذا المنطق الذكوري الجاهلي المتخلف والمرتبط أصلا بالظلم التاريخي الذي لحق بالمرأة ان يندثر.. آن الأوان للعودة من هذه الجاهلية بعد ان كرم الله الانسان، ومن ثم كرست كل شرائع الكون حقوقه بالتساوي، وألغت كل اشكال التمييز>>.
وتلى الافتتاح انعقاد الجلسة الاولى للمؤتمر التي تناولت موقف الاحزاب والنقابات من إدماج المرأة في العمل السياسي. وقد ترأستها دوغان وأدارتها رئيسة اللجنة القانونية في المجلس النسائي المحامية دلال سلهب ميقاتي ولفتت الى غياب أية سياسة لاعتماد حوافز خاصة لإدماج المرأة في العمل الحزبي لأن الاحزاب ترفض الكوتا.
وتحدث عن <<حزب الله>> النائب حسين الحاج حسن وقال: ان <<حزب الله>> اتخذ توجهات يلتزم بها لتوفير كل مستلزمات الحضور النسوي في كل ساحات العمل مضيفا: <<المرأة في لبنان ستنزع تمثيلها البلدي والنيابي والوزراي انتزاعا وضمن فترة قريبة، وسوف يكون الحزب الى جانب الهيئات والفاعليات النسائية ومعها بالقول والعمل وسيقوم بكل الإجراءات المناسبة التي تزيح العقبات من طريق التمثيل النسائي والمشاركة النسائية.
وتحدث عن حركة <<أمل>> النائب علي بزي فقال ان حركة <<أمل>> فخورة بوجود المرأة ومكانتها في العمل الحركي مشددا على إعطاء المرأة الدور الواسع في العمل الحزبي.
وأشار امين سر حركة التجدد الديموقراطي الدكتور انطوان حداد الى ان حركة التجدد تؤيد فكرة إدخال الكوتا النسائية فورا في الانتخابات البلدية المقبلة، حيث لا يتطلب الأمر سوى التوافق على النسبة العددية للكوتا (بين 10 و20) وتعديل بسيط للقانون المعمول به حاليا حتى من دون انتظار جهوز القانون الجديد. وقال إن النساء يشكلن 21 من مجموع أعضاء الحركة، كذلك فإنهن يشكلن 13 من قيادة الحركة بوجود سيدتين في اللجنة التنفيذية من أصل 15.
وقال الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني خالد حدادة ان اقتراح تحديد <<كوتا>> لحضور المرأة داخل الهيئات القيادية للأحزاب لا يشكل دعما شكليا لقضية المرأة، بل إنه يسهم في إعدادها سياسياً والتعريف بها بحيث تكون، مثلها مثل الرجل، ممثلة للأحزاب في مواقع القرار.
وتحدثت عضو مجلس قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي سلمى صفير فقالت إن الحزب يؤيد ويتبنى مبدأ <<الكوتا>> الحصة للمرأة في المراكز العليا في الدولة وفي المجالس البلدية والنيابية والوزارية. وهو يوافق على الحصة التي تقرها الحركة النسائية في مؤتمرها هذا كخطوة اولى لإشراك المرأة في الحياة السياسية.
وتحدثت مسؤولة مكتب نساء <<المستقبل>> عائدة الشريف فقالت ان <<القانون اللبناني لا يفرق بين النساء والرجال، وليس فيه ما يحول دون وصول المرأة وتبوّئها أعلى المناصب>>.
وتحدث رئيس المكتب النسائي القطري في حزب الشعب العربي الاشتراكي أحمد هيدوس ثم رئيس مجلس حزب الكتلة الوطنية اللبنانية المحامي شوقي ابي صالح وبول الجميل عن الكتائب، وعميد الاذاعة والاعلام في الحزب السوري القومي الاجتماعي توفيق مهنا، ورئيس اتحادات نقابات المهن الحرة ابراهيم جوخدار.