Skip to content
Democratic Renewal Movement
DRM News/

مقابلة لنسيب لحود في صحيفة السفير

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.

أكد أن القرار 1441 يعطي فرصة أخيرة للحل السلمي للمسألة العراقية وأشاد بجهود سوريا وموقفها في مجلس الأمن
نسيب لحود ل'السفير': الدستور كما أقرّ في الطائف غير محترم .. والنظام يجنح باتجاه أمني
لا مؤشر لإخضاع 'باريس 2' لشروط سياسية .. والأهم جدية المشروع الاصلاحي الوطني

 
 صحيفة السفير: نصير الأسعد - دنيز عطا الله حداد
هو هو نسيب لحود... يختار كلماته بعناية فائقة و'يشكّل' خطابه السياسي بمفردات يصطفيها بحرص على ان تؤدي 'المعنى' ضمن 'الحدود' التي يريد لهذا 'المعنى' في لحظة معينة.
لا غروَ في ذلك، فهذا الانتقاء المدروس لمفردات الخطاب السياسي، هو واحد من 'طقوس' الأداء السياسي لنسيب لحود، المكوّن ل'صورته' لدى الناس، صورة 'رجل الدولة' التي يرغب في ترسيخها في الأذهان. وهو حتى عندما يكون مستهدفا على نحو مباشر، وحتى عندما يتخذ مواقف قصوى... وحتى عندما تأخذه مقتضيات المعارك السياسية التي يخوض الى مدى بعيد... يسعى الى عدم إغلاق الأبواب إغلاقا محكما... ولذا اعتبر من بين قيادات المعارضة أكثرهم تفهما للآخر، وأكثرهم قبولا من الآخر.
لا شك في ان الظرف السياسي في البلاد، يجعله معرضا أكثر من غيره من رجالات السياسة ل'تقييدات' معينة.. ذلك انه عندما تتحكم اعتبارات عائلية ومناطقية بشؤون السياسات العليا في البلاد، يصبح نسيب لحود، بناءً على هذه، هدفا ثابتا لتلك 'السياسات العليا' التي يرسمها فريق من الأفرقاء لمن يفترض ألا تكون هذه الحسابات من 'الأولويات' عنده.
... ومع ذلك، فالحظ العاثر لنسيب لحود هنا، لا يختصر سيرة سياسية حافلة له منذ بدء جمهورية الطائف... معارضا لامعا.. يفقه المعارضة، بما هي جزء من الدولة ومشروعها، ويمارسها بإتقان وفق قواعد النظام الديموقراطي البرلماني.
نسيب لحود، على الرغم من تحالفاته المارونية الاختيارية والاضطرارية على حد سواء، يحرص على 'الوصل' مع الآخر.. و'حركة التجدد الديموقراطي' التي يرأس تجربة من تجارب هذا الانفتاح.. الذي لا يغلق أي أفق أمامه، وهو القائل: 'أترشح عن المتن لألعب كنائب دورا وطنيا'، أي ان شرط ادائه للدور الوطني هو انتخابه نائبا عن المتن... وكي ينتخب عن المتن لن يترك نسيب لحود ل'خصومه' فرصة إلغائه بكل ما يعنيه ذلك من تمسك بوجوده ودوره السياسيين.
ثمة قاسم مشترك بين حلفاء نسيب لحود والمختلفين معه.. وهو انه رجل محترم.. وحديث يمسك بملفاته... وله إطلالته المهيبة... ولأنه كذلك فهو كاشف لعيوب الخصوم.
على عتبة مرحلة لبنانية جديدة، في ظل المعطيات الاقليمية.. ومع انعقاد مؤتمر 'باريس 2'... ووسط 'استراحة' الجدل الداخلي نسبيا، كان ل'السفير' معه هذا الحوار الواسع.. فإلى وقائعه.
كيف تفسّر الدعم الأميركي المعلن لمؤتمر 'باريس 2'؟
} انتقلت الولايات المتحدة الأميركية خلال الأشهر الماضية من موقع السلبية حيال انعقاد 'باريس 2' الى موقع عدم الممانعة لانعقاده. وقد يكون للمساعي الفرنسية التي يقودها الرئيس جاك شيراك دور فعّال في هذه النقلة، فضلا عن الجهود التي قامت بها الحكومة اللبنانية لاقناع الولايات المتحدة بأن 'باريس 2' أصبح ضرورة ماسة للحفاظ على الاستقرار في لبنان.
لكن أين مصلحة أميركا في ذلك؟
} يبدو ان الحرص على الاستقرار اضافة الى مساعي الرئيس شيراك، من مصلحة أميركا الأخذ بهما.
هل ثمة في رأيك ثمن سياسي دفعه لبنان او سيدفعه لقاء الدعم الأميركي ل'باريس 2'.
} ليس هناك حتى الآن أي مؤشر الى اخضاع 'باريس 2' لشروط سياسية فُرضت على لبنان في مقابل تسهيل انعقاد المؤتمر.
كيف تقوّم مستوى التمثيل الأميركي في المؤتمر؟
} عندما يصل التمثيل الى مستوى نائب وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط، فإن ذلك يعكس الموقف الأميركي تماماً والذي يدعم 'باريس 2' بحدود. ذلك ان الولايات المتحدة و'صندوق النقد الدولي' ما زالا حتى الآن يمتنعان عن الدعم المطلق لباريس 2 ويكتفيان بدعم محدود، وهذا ما يفسر مستوى التمثيل.
ماذا تتوقّع من 'باريس 2'؟
} أنا من القائلين ومنذ سنوات عدة ان حل قضية المالية العامة ومسألة المديونية، يتوقف على قدرة اللبنانيين على إجراء اصلاحات جذرية في الداخل. فمع دعمي وتأييدي الكاملين لباريس 2 وتمنياتي بنجاحه، أعتقد ان المطلوب لا يزال بلورة خطة انقاذ داخلية، طرحت عناوينها السنة الماضية باسم 'حركة التجدد الديموقراطي' أثناء مناقشة موازنة العام 2002، وهي تتمحور حول نقاط أربع:
1 إعادة هيكلة مالية، وهنا طالبنا الحكومة بالتفاوض مع المصارف اللبنانية، وهي التي تحمل القسم الأكبر من الديون اللبنانية، حول آجال الدين وفوائده، بعد ان تكون الحكومة وضعت خطة اصلاحية تقنع المصارف والمستثمرين بقدرة لبنان على الاصلاح.
2 إعادة هيكلة ضرائبية. وهذا الأمر يتطلب إعادة النظر في النظام الضريبي الذي يحمّل الطبقات الوسطى والفقيرة قسطا عاليا من التضحيات، بينما هناك قطاعات ميسورة كبيرة لا تشارك بشكل فعّال في تحمّل العبء الضريبي. فالعدالة الضريبية ومساواة جميع القطاعات في التضحيات المطلوبة، مسألتان أساسيتان في المشروع الاصلاحي.
3 إعادة هيكلة القطاع العام. وهذا يتطلب إعادة النظر في حجم القطاع العام اللبناني، ويتطلب تخفيض بعض القطاعات، وتفعيل وتحديث القطاعات التي ستبقى في عهدة الدولة.
4 إعادة هيكلة سياسية تتناول الحرص على احترام الحريات وتفعيل الديموقراطية واحترام استقلالية القضاء وصياغة قانون انتخاب عادل يؤمن التمثيل الصحيح. فالاصلاح السياسي يبقى العامل الرئيس في تدعيم الثقة.
لقد عرضنا هذه الخطة على المجلس والحكومة خلال مناقشة موازنة العام الماضي إسهاماً منا في صياغة الحلول، لكن الحكومة قابلت هذه الخطة بسلبية كبيرة كما يذكر الجميع.

 

للحصول على النص الكامل سحب الملف PDF

← Back to DRM News