مصلحة اللبنانيين ألا يحولوا بلدهم الى ساحة للحروب الاقليمية البديلة حداد: الربط بين اسرائيل والمحكمة تبسيط يجافي المنطق اشكنازي ربما هدف الى استفزاز حزب الله واستدراجه
An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
اعتبر أمين سر حركة التجدد الديمقراطي الدكتور انطوان حداد أن كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله حول القرار الظني للمحمكة الدولية "خطير جداً، إذ يعكس تشكيكاً وتعنيفاً لا لزوم له، خصوصا لجهة اعتباره أن المحمكة الدولية لعبة بيد اسرائيل او افتراض وجود مؤامرة يشارك بها لبنانيون تهدف لضرب حزب الله"، مبديا "الاسف الشديد كون عبارات التخوين في الخطاب السياسي أصبحت سهلة الاستعمال وتُستخدم لأغراض سياسية ضيقة".
وأعرب حداد في مقابلة مع محطة MTV عن اعتقاده أن المحكمة الدولية "مُحصنة ضد أي تلاعب، لذلك لا يجوز التجني عليها او الادعاء أنها محكمة اسرائيلية، فهي تتألف من قضاة على مستوى عال من الحرفية والنزاهة وهي ستعقد جلساتها بشكل علني والمحاكمة سترتكز على الأدلة والقرائن وسوف يتمتع فيها المتهمون بالحق الكامل للدفاع عن انفسهم، وبالتالي هي لن تكون على شاكلة المحاكم الصورية التي تعمل في بعض دول العالم الثالث والتي يتخوف منها البعض".
وأضاف رداً على سؤال أن "اسرائيل قد لا توفر اي وسيلة لمحاولة ضرب حزب الله، لكنها بالتأكيد لا تؤثر على عمل المحكمة الدولية، وبالتالي فان الربط بين اسرائيل وعمل المحكمة الدولية يشكل تبسيطاً يجافي المنطق". واشار الى أن "تصريح رئيس الأركان الاسرائيلي اشكنازي يوحي وكأن هناك نية لدى اسرائيل باستفزاز حزب الله واستدراجه الى فخ الصراع مع المحكمة او فخ الفتنة في لبنان".
حول الاشكالات مع قوات اليونفيل في جنوب لبنان، أشار حداد الى أن "التسوية التي حصلت أخيرا كانت على قاعدة الالتباس البنّاء"، معتبرا ان "هذا لا يحل المشكلة بل يضع الجمر تحت الرماد". وتساءل عن "العلاقة بين تفجر الأزمة مع اليونفيل ومعارضة حزب الله المستجدة للاتفاقية الأمنية مع فرنسا من ناحية، والموقف الفرنسي المتشدد ازاء الملف النووي الإيراني من ناحية ثانية"، مبدياً الخشية من "تحويل لبنان الى ساحة لتبادل الرسائل الحارة، لا سيما وأن ايران لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه الحصار الذي تتعرض له، ويمكن في هذه الحالة أن يأتي الرد الايراني في مناطق بديلة، وبالتالي فان مسؤوليتنا كلبنانيين ألا نتحول الى مناطق بديلة".
ورأى حداد ان "هناك الآن انطلاقة جيدة في مجال تصحيح العلاقات اللبنانية–السورية وتطويرها تسمح بالقول أن لا عودة الى الوراء، وذلك على الرغم من عدم تسجيل وثبة نوعية في هذا المجال". وشدد على أن "نقطة الانطلاق السليمة هذه تتمثل في البيان اللبناني-السوري الذي صدر عن القمة الاولى بين الرئيسين ميشال سليمان وبشار الاسد في آب 2008، والذي يشكل صيغة مرجعية لتصحيح العلاقات عبر معالجة أربعة ملفات عالقة هي: مراجعة الاتفاقيات، ترسيم الحدود وأمن الحدود، المفقودين والعلاقات الديبلوماسية". وأمل حداد من سوريا أن "تأخذ قراراً جريئاً بإقامة علاقات من نوع جديد مع لبنان على قاعدة احترام سيادة البلدين واستقلالهما وتعاونهما في كل ما يؤمن مصالحهما الحيوية".
وعن زيارة نائب رئيس حركة التجدد مصباح الأحدب الى سوريا، اوضح حداد ان "الاحدب قام بهذه الزيارة بمبادرة شخصية منه من دون اطلاع حركة التجدد مسبقا ومن ضمن الهامش الذي يتمتع به بفعل حيثيته السياسية على صعيد طرابلس والشمال، علما ان حركة التجدد ليست تنظيماً بالمعنى الحزبي الضيق". وأضاف حداد ان "الاحدب قام بهذه الزيارة في وضح النهار وعن طريق المعابر الحدودية الرسمية"، موضحا ان "فتح صفحة جديدة مع سوريا على قاعدة (لا للعودة الى الوصاية ولا لاستمرار الجفاء) امر متفق عليه داخل حركة التجدد، لكن هذا يجب ان يتم من دولة الى دولة وبين مسؤولين متساوين في المسؤولية وحول ملفات محددة، اما القوى السياسية التي ترغب بالتواصل مع سوريا فالافضل ان تقوم بذلك عن طريق السفارة السورية في بيروت تماما كما يحصل مع كل الدول التي لديها تبادل ديبلوماسي مع لبنان".