Skip to content
Democratic Renewal Movement
DRM News/

تقييم سنة حركة التجدد الاولى في صحيفة اللواء

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.

في الاتجاه المعاكس

 

صحيفة اللواء - حسن شلحة

 شد انتباه المراقبين بقوة المهرجان - العشاء الذي نظمته 'حركة التجدد الديموقراطي' مساء يوم الثلاثاء الماضي بمناسبة الذكرى الأولى لتأسيس الحركة، وقد تمحورت عناصر تكوين الحدث بالتالي:

- شخصية رئيس حركة التجدد النائب نسيب لحود، الذي نجح في ان 'يهندس' نهجاً واقعياً وعقلانياً لسياسة يؤمن بها بقوة بدأت مع قراره خوض الانتخابات النيابية منذ سنوات في منطقة المتن الشمالي، فاصبح من العناوين الأساسية للحركة السياسية في لبنان التي اعقبت اتفاق الطائف، وقد لقي هذا النوع من النهج السياسي قبولاً واسعاً واحتراماً كبيراً من اللبنانيين، خلافاً لدعوات التطرف التي التزم بها البعض فحاصرته في زاوية طائفية ضيقة·

- التنوع الطائفي والمذهبي وليس السياسي للهيئة القيادية، فهذا التنوع شكل حالة إغناء لإنطلاقة الحركة، فالحرص يبدو منذ البداية كان ايجاد حركة سياسية غير طائفية، بات الوطن بأمس الحاجة لها، بعدما كثرت وتزايدت الحركات السياسية التي تعتمد على كسب مزيد من حركة الاستقطاب الجماهيري باللعب على تحريك الغرائز الطائفية، وهذا ما أكده النائب لحود في كلمته مساء الثلاثاء·

- المبادىء الخمسة التي أعلنها النائب لحود عشية الذكرى الأولى لانطلاقة الحركة وهي:

1- قضية الحريات والديموقراطية·

2- قضية الاصلاح والانقاذ الاقتصادي·

3- قضية الجنوب·

4- قضية السيادة والشراكة الاستراتيجية مع سوريا·

5- قضية المستقبل العربي، وفي صلبها قضية فلسطين·

فهذه المبادىء وان اختلف اللبنانيون في بعض تفاصيلها، الا أنها تشكل قاعدة اساسية لحوار وطني، من أجل تأسيس رؤية واقعية وثابتة لمستقبل الوطن، حيث أهواء البعض في كثير من الأحيان والمناسبات تحاول ان تأخذه بعيداً عن مصالحه وواقعه وانتمائه العربي·

فلبنان استطاع ان يحقق انجازين كبيرين خلال العقد الماضي أولهما: إفشاله لجميع المساعي والضغوط الأميركية والاسرائيلية التي سعت لجره الى سياسة تجزئة المسارات العربية، وصمد أمام نهج 'العصا والجزرة' الذي نجح في مسارات أخرى فجعلت الموقف العربي أكثر وهنا وضعفاً، اضافة الى ان بعض هذه المسارات لم يحقق السيادة الحقيقية والكاملة على أرضه والبعض الآخر ما زال متعثراً لدخوله في نفق مظلم بسبب شروده عن الموقف العربي العام·

ثانيهما: الحاق أكبر هزيمة بجيش العدو الصهيوني، عندما أرغم على الانسحاب من غالبية الأراضي اللبنانية المحتلة، دون ان يحقق أياً من أهداف الاحتلال الذي استمر لأكثر من عشرين عاماً·

من البديهي القول ان الانجازين الكبيرين تحققا بفضل تضحيات اللبنانيين ومساندتهم لمقاومتهم البطلة عبر وحدة وطنية شاملة صمدت أمام جميع الضغوط الاقتصادية والعسكرية او من نافل القول ايضاً ان هذين الانجازين كانا ثمرة للتنسيق والتعاون القائم بين لبنان وسوريا بصورة جدية وكاملة· ان الحضور النوعي الكثيف (أكثر من ألف شخص حضر الى قاعة بيال في وسط بيروت) شكل دلالة واضحة على منح ثقة واسعة لهكذا نهج من العمل السياسي، بات مطلوباً لتجديد الحركة السياسية في لبنان، بعدما اصابتها 'الشيخوخة' لرفضها تجديد مفاهيمها وتمسكها بكل عوائق العمل السياسي وانتشاره·

ان 'حركة التجدد الديموقراطي' أعلنت عن نفسها بالأمس انها تسير في اتجاه معاكس لمسيرة العمل الحزبي في لبنان (وان لم تكن حزباً فهي حركة منظمة) ونجاحها في الاختبار (في عامها الاول) هل سيحفز قيادتها لتكون فعلاً حركة تجدد وتجديد للعمل السياسي في لبنان؟ أم ستركن لما حققته في سنتها الاولى؟

هذا ما ستؤكده السنوات المقبلة، حيث المحطات والاستحقاقات كثيرة والتقييم الموضوعي يأتي بعد سنوات من العمل وليس بعد عام فقط من التأسيس يكون الحماس فيه للعمل ما زال في جذوته الاولى·

← Back to DRM News