Skip to content
Democratic Renewal Movement
DRM News/

كلمة النائب مصباح الاحدب، عضو اللجنة التنفيذية لحركة التجدد الديموقراطي،في جلسة مجلس النواب

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.

تنعقد جلستنا اليوم والبلاد ما زالت تعيش اجواء التفاؤل التي انطلقت مع مؤتمر باريس-2 بامكانية التغلب على الازمة المالية. نحن في حركة التجدد الديموقراطي نريد بكل اخلاص لهذه المعالجات ان تنجح. وقد ساهمنا باكرا، ومن موقعنا في المعارضة، بداية في التحذير الموضوعي من السياسات والخيارات والممارسات التي اوصلت البلاد الى حافة الهاوية الاقتصادية والتي استدعت طلب التدخل من المجتمع الدولي تفاديا للكارثة، ثم ساهمنا على الدوام في تقديم الاقتراحات والبدائل المتكاملة لتلك السياسات والخيارات والممارسات الخاطئة تسهيلا للخروج من الازمة. وها هي الحكومة تعود اليوم، ولو متأخرة حوالي السنة، الى اقتراحنا الابرز اي تخفيض الفائدة بالتفاوض مع المصارف.
نعم، نحن في حركة التجدد الديموقراطي نريد لهذه المعالجات ان تنجح. ومن موقعنا المعارض، لن نوفر جهدا ولا تعاونا في هذا السبيل. في المقابل، على السلطة ان تظهر جدية اكبر في تأمين التوافق الحقيقي على المعالجات المطلوبة، التوافق القائم على الحوار بين الافرقاء المعنيين دون استثناء، وليس الوفاق المزعوم بين عدد محدود من المسؤولين على قاعدة تأمين مصالحهم الخاصة ولو ادى ذلك الى تهميش الدولة ومؤسساتها.
اما اليوم، وبمناسبة انعقاد هذه الجلسة التشريعية، فاننا يا دولة الرئيس نشعر كنواب اننا مؤتمنون بشكل خاص على قضايا ثلاثة سنحرص على عدم التفريط بها في خضم استعجال التدابير الداخلية بعد باريس-2، وهي:
1- قدسية المال العام والمصلحة العامة،
2- العدالة الاجتماعية والاستقرار الاجتماعي،
3- السيادة المالية للدولة.
- القضية الاولى يا دولة الرئيس مطروحة بقوة منذ جلسة مجلس الوزراء الاخيرة الخميس الماضي والتي اتخذت فيها قرارات تتعلق بتسوية النزاع مع شركات الهاتف الخلوي، مغايرة تماما للقرارات السابقة التي اتخذت الصيف الماضي. ان هذا التقلب المريب يثير تساؤلات جدية حول مصير مئات ملايين الدولارات من المال العام، كما انه يثير المخاوف حول نزاهة وشفاقية عملية الخصخصة التي يقبل عليها هذا القطاع ومدى خلوها من صفقات المحاصصة والمحسوبية. ان الانقاذ المالي يا دولة الرئيس لا يتوافق مع التقاسم والمحسوبية، ومسؤوليتنا هي التأكد من تنزيه الاصلاح من المحاصصة.
- القضية الثانية، اي القضية الاجتماعية، مطروحة يا دولة الرئيس من خلال الموازنة التي تقدمت بها هذه الحكومة والتي تحاول من خلالها تحميل وزر ازمة العجز لاصحاب الدخل المحدود، ومنهم موظفو القطاع العام والقطاع التربوي. ان هذا التوجه قاصر ومضر اولا بالتصحيح المالي الذي يجب ان يتحقق بالعدل والتوازن، ومضر ثانيا بالاستقرار الاجتماعي الذي يجب ان يتحقق عن طريق الحوار والتوافق وليس بالقمع او بادارة الظهر للمطالب.
- القضية الثالثة يا دولة الرئيس، هي قضية السيادة المالية للدولة، وابرز تعبير عن هذه السيادة هو قدرتها على التحكم بالدين العام عن طريق ابقاء الديون المحررة بالعملات الاجنبية تحت مستوى آمن. من هنا اعتراضنا الدؤوب على الاستدانة بالعملات الاجنبية لاغراض تمويل العجز الجاري في الموازنة، وما زلنا اليوم عند هذا الموقف. ومن هنا كذلك مبادرتنا مؤخرا، الزميل نسيب لحود وانا، الى اقتراح تعديل مشروع قانون ابدال الدين المطروح على جدول اعمال جلستنا هذه. ختاما، اننا في حركة التجدد الديموقراطي ندعوكم ايها الزملاء الى التجاوب مع هذا الاقتراح بما يؤدي الى حصر ابدال الدين بالعملات الاجنبية وحدها، وتحديد سقف الاستدانة الجديدة بسقف المبالغ المحصلة في باريس-2 اي بما لا يزيد عن اربعة مليارات دولار. وشكرا.

← Back to DRM News