Skip to content
Democratic Renewal Movement
Data/

قرار واشنطن خطوة في الاتجاه الخاطىء ولا يخدم قضية مكافحة الارهاب

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.

ان القرار الاميركي بضم حزب الله وعدد من المنظمات الفلسطينية المقاومة لاسرائيل الى لائحة التدابير المالية المشددة هو في رأينا خروج عن الاهداف الاميركية المعلنة بعد تفجيرات 11 ايلول والتي لم تتوانى اي جهة لبنانية او عربية عن استنكارها لتعارضها مع ابسط القيم الانسانية، وهو لا يخدم قضية مكافحة الارهاب في العالم ولا قضية السلام العادل والدائم في منطقة الشرق الاوسط.
ان تحقيق الاهداف الاميركية المعلنة بمكافحة الارهاب بعد 11 ايلول يقتضي برأينا حشد التأييد حول مبادىء وعناوين وتوجهات تجد فيها كل الشعوب طموحاتها العادلة بالانعتاق من اسباب الظلم المزمن اللاحق بها، ومنها الشعب الفلسطيني والشعوب العربية عموما التي تعاني من تهديد غير مقبول لحقوقها الوطنية والانسانية على يد الممارسات الاسرائيلية المتمادية منذ عقود.
فبدل التقدم في طريق وقف العدوان والحصار الذي تفرضه اسرائيل على الشعب الفلسطيني وبدل دفع اسرائيل وحكامها المتطرفين نحو الاعتراف بحق الفلسطينيين باقامة دولة مستقلة تجسد طموحات هذا الشعب وكيانه الوطني المسلوب، وبدل الضغط على اسرائيل لاعادة الاراضي العربية المحتلة وتبني خيار السلام الشامل والعادل، وبدل استكمال التوجهات الاميركية التي لاحت في الاسابيع الماضية وتجسيدها بخطوات ملموسة نحو العدالة والسلام والحق العربي، ها هي الولايات المتحدة تخطو خطوة في الاتجاه المعاكس بما لا يخدم اطلاقا الاهداف الاميركية المعلنة بمكافحة الارهاب.
المطلوب من واشنطن اعادة النظر في هذا القرار الذي لا يمكن للبنان والدول العربية ان يقبلا به، والتركيز على معالجة الجذور الحقيقية للظلم والعدوان واللاستقرار في المنطقة، التي هي الوجه الآخر الدائم والمزمن للاعتداءات الاجرامية التي تعرض لها المواطنون الاميركيون الابرياء في 11 ايلول.

← Back to Data