الوزير لحود: جلسة مجلس الوزراء الاخيرة من افضل الجلسات اجماع اللبنانيين خير ما يمكن تقديمه لحماية لبنان في هذه المرحلة كل من يعرض الامن الوطني اللبناني يجب كشفه ومحاسبته
An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
اكد رئيس حركة التجدد الديموقراطي وزير الدولة نسيب لحود ان "جلسة مجلس الوزراء الاخيرة هي من افضل الجلسات، حيث كان هناك اجماع حول الرؤية وقراءة ما حدث، وشجب شامل لاستعمال الجنوب كمنصة لاطلاق الصواريخ، وتبرؤ جميع الاطراف اللبنانيين من هذا العمل، والتمسك بالقرار 1701 كمرجعية اساسية للأمن والاستقرار والسيادة، كل ذلك على خلفية ادانة صارمة وقطعية لما يحصل في غزة وتحميل المسؤولية لاسرائيل عن المجازر الاجرامية التي ترتكب هناك".
وأوضح لحود في حديث الى محطة "اخبارية المستقبل" أن "لا ضمانة حول عدم قيام اسرائيل بعمل عدواني ضد لبنان لكن الاجماع الذي يتبلور بين اللبنانيين هو خير ما يمكن تقديمه للبنان لحماية امنه القومي والمواطنين اللبنانيين، جنوبيين كانوا او غير جنوبيين، من مخاطر العنف في هذه المرحلة".
ورداً على سؤال حول هوية الجهة التي تستدرج لبنان الى حرب او توسيع الاعمال العدوانية الاسرائيلية، قال لحود انه من "المبكر اعلان هوية هذه الجهة لكن اهم قرار اتخذه مجلس الوزراء من الناحية التنفيذية كان الاصرار على الجيش وجميع الاجهزة الامنية بذل جميع الجهود الممكنة ليس فقط لاكتشاف الفاعل بل ايضاً للاقتصاص منه وجلبه امام العدالة"، مشددا ان "كل من يعرض الامن الوطني اللبناني وأمن اللبنانيين الآمنين يجب ان تعرف هويته وتكشف وان يحاسب على هذا العمل".
واوضح ان "معالجة هذه القضية كانت قد بدأت اثناء زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى الجنوب بالتزامن مع اكتشاف الصواريخ التي تم تعطيها، واعلانه موقفا حاسما ان الجنوب لن يكون منصة لاطلاق الصواريخ. وقد استمر هذا الموقف من خلال الخطاب الذي القاه الرئيس في حفل الاستقبال السنوي لاعضاء السلك الديبلوماسي المعتمدين لدى لبنان". واضاف لحود ان "هذا الامر تزامن ايضا مع الجهود التي قام بها رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في إجتماعه مع الفصائل الفلسطينية لتأمين تفاهم عميق معهم حول طريقة التعامل مع العدوان على غزة".
وردا على سؤال، اكد لحود ان "مجلس الوزراء لا يعطي تطمينات مجانية لاسرائيل، بل ان قراراته هي خطوات تحمي لبنان في وجه الجنون والفجور اللذين تظهرهما اسرائيل في عدوانها على قطاع غزة". ورأى انه "من واجبنا السعي لان تكون حرب العام 2006 آخر حرب تشن على لبنان، خصوصا ان ذيولها لا تزال قائمة ولم ننته بعد من اعادة الاعمار ودفع التعويضات".
وحول كلام السيد حسن نصرالله عن حسم النقاش في استراتيجية الدفاع بعد العدوان على غزة، قال لحود: "مع احترامي لكلام السيد نصرالله فإن هذا الموضوع لا يمكن حسمه من قبل جهة واحدة وهو مطروح على طاولة الحوار لان هناك خلافاً بين اللبنانيين حوله". ولفت الى ان "وظيفة طاولة الحوار هي بلورة رؤية لبنانية مشتركة حول طريقة الدفاع عن لبنان ومستقبل سلاح حزب الله وعلاقته بالدولة اللبنانية"، مؤكداً ان "هذا الموضوع يبقى محورياً واساسياً على الطاولة، وانه يحل فقط بالحوار والتوافق، مثلما تبقى القرارات التي اتخذها مؤتمر الحوار في السنوات الماضية برسم التطبيق حين تتسنى الظروف، ومنها موضوع السلاح خارج المخيمات، وكلها ملفات تم الاتفاق عليها بالاجماع".
واشار لحود الى ان "الدولة اللبنانية ايدت الدعوة الى عقد قمة عربية والى انها لا تزال عند هذا الموقف، وهي اوفدت وزير الخارجية فوزي صلوخ ضمن وفد وزراء الخارجية العرب الى الامم المتحدة سعيا لأصدار قرار لوقف النار والعمليات الاجرامية الاسرائيلية وتحقيق انسحاب اسرائيل من غزة وتأمين الحماية للمدنيين"، مؤكداً ان "هذه كلها اولويات الدولية اللبنانية في هذه المرحلة وان كل لبنان معني بهذه المأساة الكبرى وبالقضية الفلسطينية التي هي القضية المركزية للعرب اجمعين".