Skip to content
Democratic Renewal Movement
Data/

حركة التجدد تندد بالحرب ضد العراق وباهدافها: مع حل سلمي للازمة، دوليا، وبين الاطراف العراقيين

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.

مع تسارع وتيرة الأحداث، تتأكد الاهداف الحقيقية للحرب التي تنوي الولايات المتحدة شنها ضد العراق، وتتضح معها اكثر حجم الكارثة الانسانية التي ستحل بالشعب العراقي الشقيق وحجم التداعيات السلبية التي ستخلفها على صعيد المنطقة وشعوبها.
فالولايات المتحدة اصبحت تجاهر علنا بأن الاهداف الاميركية هي ابعد بكثير من مجرد نزع اسلحة الدمار الشامل من العراق، او تغيير النظام العراقي او احكام السيطرة على منابع النفط، بل ان الاهداف النهائية للحرب ليست اقل من الرغبة في اعادة تشكيل النظام الاقليمي لمنطقة الشرق الاوسط جذريا بما يعزز مصالح الولايات المتحدة.
ان هذا الاعلان الصريح على لسان وزير الخارجية الاميركية يؤكد نزعة التفرد التي تتحكم بالسياسة الاميركية، والتي لم تعد تشكل مصدر خوف وقلق عميقين للشعوب والدول التي تخاض الحروب الاميركية فوق اراضيها بل لأجزاء واسعة من العالم في اوروبا وآسيا والعالمين العربي والاسلامي.
ان ما يضاعف قلقنا وغضبنا، كشعوب وبلدان عربية في هذه اللحظات المقلقة من تاريخنا، هو تراكم هذه النزعة العسكرية المتنامية فوق سياسة 'الكيل بمكيالين' والانحياز الدائم لاسرائيل التي تمارسها الولايات المتحدة منذ عقود في المنطقة، وهو تراكم مخيف يتم في ظل لحظة تراجع وتقهقر عربيين لا مثيل لهما ولحظة استنفار استثنائية للنزعة التوسعية الصهيونية في اسرائيل التي يجسدها أرييل شارون.
ان حركة التجدد الديموقراطي ترى، في مواجهة هذه التحديات المخيفة والمقلقة، ان تكون الاولوية المباشرة هي تجنيب شعب العراق والمنطقة ويلات الحرب والسعي الى الحؤول دون وقوعها بأي ثمن. من هنا المسؤولية العربية في تكثيف المساعي بالتنسيق مع الجهود الاوروبية لاحتواء التفرد الاميركي وابقاء الازمة العراقية في نطاق الحل السلمي ومن ضمن اطار الشرعية الدولية المتمثلة بالامم المتحدة ومجلس الامن.
بالتوازي مع ذلك، يفترض ان تتركز الجهود العربية، الرسمية والشعبية، في اتجاه ايجاد حل سياسي للوضع الداخلي في العراق ينهي مأساة الحصار الخارجي والقمع الداخلي المتمادية منذ سنين ويصون وحدة هذا البلد الشقيق وسيادته ويعيد اليه الحرية والسلم الاهلي ويضعه على سكة الديموقراطية المنبثقة من وقائع المجتمع العراقي وغير المستوردة من الخارج. هذه المهمة لا يمكن انجازها الا فيما بين الاطراف العراقيين انفسهم، بمساعدة عربية واقليمية وبغطاء دولي، وهي لن تأتي ابدا على ظهر الدبابات الاميركية ولا عن طريق اي جيش آخر.
اخيرا، ان الاهتمام بالعراق لا يجب ان يفقدنا اطلاقا التنبه الشديد لما يمكن ان يصدر عن اسرائيل من استغلال لمناسبة الحرب الاميركية من أجل الإجهاز على الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني او من اجل تجديد العدوان على لبنان.

← Back to Data