Skip to content
Democratic Renewal Movement
Data/

استهداف 'نيو.تي.في' نتيجة للمناخ القمعي السائد وضرب الحريات لن يوفر اي اتجاه سياسي

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.

تستنكر حركة التجدد الديموقراطي المضايقات التي تتعرض لها محطة 'نيو تي في'، وترى فيها نتيجة مباشرة للمناخ القمعي السائد منذ اشهر والقائم على ضرب الديموقراطية وتدجين الاعلام وخنق الحريات وحرمان اللبنانيين من حقوقهم الاساسية، ومن ابرز معالمه استمرار اقفال محطة 'ام. تي. في.' وتشريد موظفيها. كما تدعو حركة التجدد السلطة الى التراجع عن هذا النهج وتدعو القوى الديموقراطية الى التوحد في التصدي له قبل استشرائه.
وتؤكد حركة التجدد ان هذا الاجراء القمعي الجديد يستند الى الخلفيات والمنطلقات الانتقامية واللامؤسساتية نفسها، ويعتمد الوسائل والاساليب اللاديموقراطية نفسها. لذلك تكرر حركة التجدد التحذير نفسه الذي اطلقته منذ بداية اقفال محطة 'ام. تي. في.' من ان الاستمرار في هذا النهج سيؤدي الى تعميم ومضاعفة النتائج السلبية والاضرار الفادحة نفسها.
ومن ابرز السمات المشتركة لهذه الاجراءات القمعية هو اللجوء الى التهويل والتضخيم وتصوير لبنان ووسائل الاعلام فيه كأنها تعج بالمتآمرين على الدول العربية الشقيقة. فالشغل الشاغل للسلطة، كي تبرر عجزها عن حل المشاكل الحقيقية التي تعاني منها البلاد وخصوصا في هذه الظروف الاقليمية الدقيقة، هو ان توحي انها تتصدى لمؤامرات مزعومة يحيكها لبنانيون ووسائل اعلام لبنانية، بالامس ضد سورية واليوم ضد المملكة العربية السعودية وغدا لا ندري ضد أي دولة شقيقة او صديقة.
ان هذا السلوك التهويلي والتبريري من قبل سلطة عاجزة لا تجيد سوى الاستقواء على شعبها، هذا السلوك بالذات يمكن ان يسيء الى العلاقات مع الدول الشقيقة اكثر بكثير من أي برنامج تلفزيوني. ان اللبنانيين يعتقدون ان العلاقات مع المملكة العربية السعودية، التي تكرست عبر دعم المملكة المتواصل للبنان واللبنانيين وعبر رعايتها لاتفاق الطائف، هي اقوى وامتن من ان يهزها برنامج تلفزيوني. 
 اما السمة الاخرى لهذا الاجراءات فهي المحاصصة، التي لم تعد تقتصر على تقاسم المغانم من الدولة ومؤسساتها ولا على تعيين الاتباع والاصدقاء في المناصب الرسمية والادارية، بل اصبحت تطال الاخصام والضحايا كذلك، فلكل طرف من اطراف السلطة خصمه وضحيته الذي يختاره بعناية فيمعن في استهدافه وملاحقته بكل اساليب استغلال النفوذ، وبالافراط في استخدام التدابير الاحترازية، وبتسخير السلطات والمؤسسات او تهميشها، تبعا للظرف وللحاجة، حتى ولو ادى ذلك الى الحاق ابشع الاضرار بهيبتها وصدقيتها ووظيفتها.
 ان خطورة هذا النهج واضراره لا تقتصر على الاعلام وعلى وسائل الاعلام فحسب، وهي لا تستهدف وسيلة بعينها او تيارا سياسيا بعينه، بل هي تطال الاسس العميقة التي يقوم عليها النظام الديموقراطي وتخضعه الى عملية تجويف من الداخل وتضعف الثقة بمؤسساته وقوانينه وتحل محله تدريجا شريعة الغاب حيث الغلبة هي للأقوى ولمن هو في السلطة. فبالامس ال'ام. تي. في.'، واليوم 'نيو تي في'، وغدا أي وسيلة اعلامية ومن أي لون سياسي.
 ازاء ذلك، فأن حركة التجدد الديموقراطي تدعو السلطة واطرافها الى التراجع عن هذا المسار قبل تفاقم اخطاره السياسية والاقتصادية وقبل انقلاب السحر على الساحر، وتدعو القوى الديموقراطية الى وعي الابعاد العامة لهذا النهج القمعي والتقاسمي واللامؤسساتي وانعكاساته السلبية على مجمل الحياة السياسية في لبنان والى التوحد في التصدي له قبل فوات الاوان، لأن معركة الحرية لا تتجزأ ولأن الحرية الاهم هي حرية الآخرين في ابداء رأيهم.

← Back to Data