حركة التجدد: الاعتصام تحول استرهانا للعاصمة وعبءً على اصحابه والمطلوب قرار جريء بانهائه ووقف خطاب التهويل

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
عقدت اللجنة التنفيذية لحركة التجدد الديموقراطي جلستها الاسبوعية برئاسة نائب رئيسها النائب مصباح الاحدب لوجود رئيس الحركة نسيب لحود في الخارج، واصدرت اثرها البيان الآتي:
الاعتصام المفتوح في الوسط التجاري لبيروت الذي دخل اسبوعه الثاني عشر تحول تدريجا من حركة احتجاج سياسي كما قيل في البداية الى استرهان فعلي لقلب العاصمة واستيلاء قسري على ساحاتها وشوارعها وحرمان عدد كبير من اصحاب المصالح والمواطنين العاديين من ممارسة اعمالهم والاضطلاع بحقوقهم المشروعة التي يكفلها لهم الدستور، وذلك بالتعارض مع أي مبدأ سياسي او وطني او قانوني.
ان هذا الاسترهان للعاصمة الذي يشل معظم الحياة الاقتصادية في البلاد، بالتزامن مع تحول الخطاب السياسي ووسائل الاعلام من اداة للتفاهم الى مجرد وسيلة للتحريض والتعبئة والتهويل على غرار التهديد الاخير بالعصيان المدني، ومع اللجوء المتزايد الى الأساليب العنفية في الصراع او التعبير كمثل ما جرى يومي الثلثاء والخميس الاسودين، وبالترافق مع التفجيرات الامنية كمثل الجريمة النكراء مؤخرا ضد الابرياء في عين علق، كل ذلك يضع البلاد امام مصير مجهول ومخاطر حقيقية لا تكفي المساعي العربية الحميدة وحدها لاحتواء مفاعيلها.
وبانتظار نضوج المساعي الخارجية، التي باتت وللأسف الشديد هي التي تتحكم بمفاصل حل الازمة، فان الاطراف اللبنانيين، ان كانوا عاجزين عن التوصل وحدهم الى تسوية متوازنة لا مفر منها عاجلا ام آجلا، فهم مدعوون اقله الى احترام الحد الادنى من القواعد والضوابط الدستورية والقانونية، سواء بوقف خطاب التخوين والتشكيك والتحريض والتهويل الذي لم يعد يجدي نفعا، او بوقف كل التحركات في الشارع وفي الدرجة الاولى قرار جريء بانهاء هذا الاعتصام المميت لقلب العاصمة الذي لا شك انه اصبح عبءً كبيرا على اصحابه وعلى سائر اللبنانيين.