Skip to content
Democratic Renewal Movement
Data/

نسيب لحود يدعو الى التراجع عن خطوة الاستقالة والى طاولة تجمع مواضيع الحوار والتشاور معا

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.

 

عقدت اللجنة التنفيذية لحركة التجدد الديموقراطي جلستها الاسبوعية برئاسة نسيب لحود الذي ادلى اثرها بالتصريح الآتي:


فيما كان مجلس الوزراء مدعوا للمصادقة على مسودة نظام المحكمة الدولية، اقدم وزراء حزب الله وحركة امل على تقديم استقالاتهم من الحكومة في خطوة تعيد الى الاذهان اعتكاف الوزراء انفسهم عن المشاركة في جلسة مجلس الوزراء لحظة اقرار مبدأ تلك المحكمة بعد ساعات على اغتيال النائب الشهيد جبران تويني.
ان هذه الاستقالة لا تقع اليوم اطلاقا في موقعها الصحيح. واصحابها مدعوون بالحاح الى التراجع عنها، كي يثبتوا ان التصعيد الذي شاهدنا فصوله في الاسابيع الاخيرة لا يستهدف مشروع المحكمة الدولية. فالمحكمة الدولية، التي خطا مجلس الوزراء اليوم خطوة حاسمة على طريق تحقيقها، هي احد اركان تحصين استقلال لبنان وحماية الديموقراطية، ليس لأنها تتيح الوصول الى الحقيقة والعدالة في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري وسائر شهداء الحرية فحسب، بل لأنه يؤمل منها ان تضع حدا للجرائم السياسية والاغتيالات التي ادمت لبنان طوال الثلاثين سنة الماضية.
هذا هو جوهر قضية المحكمة الدولية. وهذا للأسف الشديد ما يبدو ان الوزراء المستقيلين واحزابهم قد غفلوا عنه، وذلك على الرغم من اعلان تأييدهم المبدئي للمحكمة، هذا التأييد المبدئي الذي لم يعد كافيا ما لم يقترن بالاصطفاف العملي الى جانب الاجراءات التنفيذية الموصلة الى تجسيد تلك المحكمة.
ان اخطر ما نسمع به اليوم هو التهديد باتباع تلك الاستقالة بموجة من الاحتجاجات في الشارع وصولا الى اسقاط الحكومة. وان كنا لا نجادل في الحق المبدئي لأي طرف في استخدام الوسائل الدستورية لتحقيق مطالبه، وان كان حزب الله قد صرح ان تحركاته ستكون سلمية، فان لجوء حزب الله الى الشارع في قضية داخلية كقضية الثلث المعطل توجب عليه تحفظا خاصا حيال تلك الاندفاعة، ذلك لأنه الحزب الوحيد الذي يملك سلاحا في لبنان ولأن الرأي العام اللبناني لا يفصل واقعيا بين هذا الحزب وسلاحه، حتى لو حرص الحزب على عدم انزاله الى الشوارع. ان البديل عن ذلك كله، بما يرتبه من اثمان واعباء اضافية سينوء بحملها جميع اللبنانيين بمن فيهم جمهور حزب الله، هو التراجع عن الاستقالة والعودة الى طاولة تجمع معا مواضيع التشاور والحوار التي ثبت ترابطها العضوي وعدم امكانية تجاهل أي منها.

← Back to Data