نسيب لحود ينتقد التنازع على الاحجام قبل تحصين السيادة ويرى 'حتمية' قيام المحكمة الدولية : رئيس الجمهورية يستغل فرصة الحملة المغرضة ضد الحكومة
An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
عقدت اللجنة التنفيذية لحركة التجدد الديموقراطي جلستها الاسبوعية برئاسة نسيب لحود الذي ادلى اثرها بالتصريح الآتي:
اولا- ان خروقات اسرائيل المتكررة للاجواء اللبنانية كما استمرار احتلالها لقرية الغجر واراض لبنانية اخرى، كما الاحتكاكات المتكررة مع البحرية الالمانية والقوات الفرنسية العاملة في اطار "اليونيفل"، تظهر من ناحية اولى حجم الانزعاج الاسرائيلي من التقدم المحرز في تنفيذ القرار الدولي 1701، وتبرز من ناحية ثانية مدى المخاطر التي قد تترتب عن عدم استكمال تنفيذ هذا القرار وصولا الى وقف نهائي كامل للنار يحول دون اي عدوان اسرائيلي جديد كالعدوان التدميري الاخير الذي لم نشف من نتائجه الكارثية بعد.
ثانيا- ان هذا الامر يقودنا بالضرورة الى التنبه ان الاولوية الوطنية القصوى اليوم هي تنفيذ القرار 1701 الذي يعطي لبنان فرصة دولية فريدة لم تتوفر من قبل لأنها تتيح لنا تحقيق اربعة اهداف اساسية من ضمن آلية واحدة:
1- تحرير ما تبقى من اراض محتلة واطلاق الاسرى؛
2- بسط سيادة لبنان على كامل اراضيه للمرة الاولى منذ اواخر الستينات؛
3- تأمين المستلزمات الدفاعية للبنان؛
4- تحصين لبنان ضد تحوله ساحة للنزاعات الاقليمية والدولية.
هذا ما يجب ان يعيه اللبنانيون وهذا ما يجب ان تعمل القوى السياسية في ضوئه، لأنه لا سبيل لاستكمال بناء الدولة، ولا معنى للتنازع على الاحجام والمكاسب الفئوية، قبل تحقيق الأهداف الاربعة المذكورة اعلاه وبالتالي تحصين سيادة لبنان واستقلاله.
ثالثا- في خضم ذلك وفي خضم الحملة العنيفة المغرضة التي تشن ضد حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الاستقلالية بهدف تمييع الاولويات الوطنية المذكورة اعلاه، وبعد صمت طويل معبر خلال الاشهر الماضية، وجد الرئيس اميل لحود الفرصة سانحة لتوجيه سهامه الى مشروع المحكمة الدولية في خطوة اقل ما يقال فيها انها تهدف الى تعطيل تلك المحكمة في لحظة تشاور دولي حاسمة قبل ولادتها. لكن ما فات مناوئي المحكمة الدولية ان حتمية قيامها لا تستند الى ارادة دولية حاسمة فحسب بل الى تصميم الشعب اللبناني وحقه ومصلحته الاكيدة في الكشف عن قتلة الرئيس رفيق الحريري وسائر شهداء انتفاضة الاستقلال كشرط بديهي آخر من شروط بناء وطن حر معاف ومحصن ضد القمع والارهاب.