نسيب لحود يرفض إشغال اللبنانيين بجداول أعمال عقيمة ويشدد على مركزية الأمن ويشيد بحكمة المرجعيات الروحية
An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
بعد اجتماع للجنة التنفيذية لحركة التجدد الديموقراطي، ادلى رئيس الحركة نسيب لحود بالتصريح الآتي:
اولا- بعد شهر ونيف على توقف العدوان الاسرائيلي، يقف اللبنانيون بذهول وقلق امام جدول الاعمال العقيم الذي يحاول البعض فرضه على لبنان سواء بشن الحملات المغرضة على الحكومة او بالهاء اللبنانيين بنقاش لا فائدة منه حول النصر والهزيمة.
ان الأجدى للبنان في هذه المرحلة الدقيقة هو وقف النزاعات المفتعلة وصب الجهود على اولوية اعادة الاعمار والخروج من التقهقر الاقتصادي الذي احدثته هذه الحرب والذي بات يطوق اعناق كل اللبنانيين من دون استثناء ويهدد مستقبلهم، فضلا عن اولوية التوافق على تامين العوامل السياسية والديبلوماسية والامنية والعسكرية التي تحصن لبنان ضد وقوع عدوان جديد او تحوله مجددا الى حلبة للتنازع او تنفيس الاحتقانات الاقليمية والدولية. وهذه مخاطر حقيقية لا يجب التقليل من اهميتها كما يجب مصارحة اللبنانيين بجديتها واشراكهم في معالجتها عوض اشغالهم بنزاعات عقيمة لا طائل منها.
ثانيا- لا بد من التحذير ان تصعيد هذه النزاعات وتغذيتها يخلقان جوا ملائما لعودة اعمال التفجيرات والاعمال التخريبية الاخرى التي تهدف الى الامعان في حرف الانظار عن معالجة القضايا الاساسية للبنانيين والامعان في تحويل لبنان الى حلبة للصراعات المتناسلة. عليه، فان تثبيت الأمن وتعزيزه يرقيان في هذه المرحلة الى مرتبة المصلحة الوطنية العليا ولا يجوز النظر اليهما من زاوية فئوية ضيقة. من هنا ضرورة التعامل بايجابية وبموضوعية مع كل اجراء يعزز مركزية الامن، كالقرار الذي اتخذه وزير الداخلية بربط قواعد المعلومات بين المؤسسات المختلفة التابعة لوزارته.
ثالثا- نعرب عن ارتياحنا للاسلوب الراقي والحكيم الذي تعاملت به المرجعيات الروحية اللبنانية الاساسية مع محاضرة البابا بنيديكتوس السادس عشر، ذاك الأسلوب الرفيع المسؤولية الذي يجمع بين تعلق كل مرجعية بركائز ايمانها من ناحية وبحرصها الشديد على صيغة لبنان ووحدته من ناحية ثانية.