في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الحريري نسيب لحود يحذر من ثلاثة مخاطر: الأمن، الاستقطاب الخارجي، والسياسة السورية السلبية في لبنان
An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
في ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري، حذر رئيس حركة التجدد الديموقراطي نسيب لحود من ثلاثة مخاطر مترابطة ما زالت تحدق بلبنان هي: التساهل في الإمساك بالأمن؛ عودة لبنان ساحة للصراعات الخارجية؛ واستمرار السياسة السلبية لسورية حيال لبنان.
وقال لحود انه "في ظل الهجمة الارهابية المتواصلة، لن يكون ممكنا المحافظة على الانجازات التي تحققت، كاستعادة الاستقلال وخروج الجيش السوري، ولا تحقيق الطموحات المتبقية كبناء الدولة وتنشيط الاقتصاد، ما لم تمسك الحكومة في اسرع وقت بزمام الأمن بكل مستوياته، وفي طليعتها الأمن الوقائي. واوضح ان هذا هو "الدرس الأهم من الأحداث الاخيرة في الأشرفية". واضاف: "في الاشرفية لم تسقط الدولة، بفضل المواطنين، وذلك على الرغم من الثمن الغالي الذي دفعوه. المواطنون هم من احبط الفتنة المدبرة من الخارج، البعض بصبرهم وحكمتهم، والبعض الآخر بالإدانة والتضامن". وتساءل لحود: "الى متى ينبغي استمرار الرهان على وعي المواطنين فحسب؟ اما آن الاوان للدولة واجهزتها ان ترفد هذا الوعي؟". واشار الى ان "هذا هو الدرس الاهم ليس من احداث الاشرفية فحسب، بل ايضا من اغتيال ابطال انتفاضة الاستقلال الواحد تلو الآخر، ومن محاولات استغلال السلاح الفلسطيني، ومن الاستحضار المفبرك لمقاتلي القاعدة الى لبنان".
الخطر الثاني في نظر نسيب لحود هو تحويل لبنان مجددا ساحة للصراعات الخارجية ومسرحا لتصفية الحسابات، مؤكدا ان هذا يستدعي من الأطراف اللبنانيين موقفا واضحا حيال العلاقة مع الخارج سواء البعيد او القريب. وتساءل: "اين تبدأ تلك العلاقات، واين تنتهي؟ وايهما اهم: اعتبارات التحالف الاقليمي خارج الحدود ام اعتبارات التعاقد الوطني بين اللبنانيين؟"، مضيفا ان تلك الاسئلة تتطلب اجوبة واضحة اذا اردنا تحصين لبنان من خطر تحويله مجددا ساحة للتجاذبات الاقليمية، وبالتالي افقاده استقلاله واستقراره. واشار الى ان حركة التجدد تريد لبنان شريكا فاعلا في الدفاع عن القضايا العربية وليس ساحة لصراعات المحاور والاجهزة. واكد ان "نهج الاعتدال، كما ارساه رفيق الحريري، وحده يضمن بقاء لبنان وطنا لجميع ابنائه، يتحمل مسؤولياته الوطنية والعربية بمقدار طاقته على الاحتمال".
وقال لحود ان المصدر الثالث للخطر هو "الدور السلبي الذي ما زالت سورية تضطلع به في لبنان، وميوعة مواقف بعض الاطراف اللبنانيين من هذا الدور"، موضحا ان النظام السوري، وبالرغم من انسحاب جيشه رسميا من لبنان، لم يتخلى بعد عن نظرته الاستتباعية للبنان ولا عن محاولات زعزعة الاستقرار فيه. وانتقد مسارعة بعض القوى الى منح سورية براءة ذمة والتغاضي عن امتداداتها في لبنان، والتفرغ لمحاربة الحركة الاستقلالية ورموزها. وقال لحود ان "العلاقة مع سورية لا بد لها ان تستقيم. هذا هو منطق الاشياء. لكن تصحيح العلاقات يجب ان ينطلق من اقتناع سورية بأن لبنان بلد حر سيد مستقل". وحدد اربعة شروط لذلك: تعاون سورية الفعلي مع التحقيق الدولي؛ ترسيم الحدود بدء من مزارع شبعا؛ الموافقة على تبادل السفراء؛ وحل مسألة المعتقلين في السجون السورية، محذرا ان "التهاون مع هذه الضرورات، لا يخدم المصالح الحقيقية للبلدين، بل يشكل دعوة ضمنية للنظام السوري لمواصلة سياسته السلبية في لبنان، وتمديدا لمعاناة اللبنانيين".
كلام لحود جاء في ندوة في الجامعة الأميركية بدعوة من "شباب المستقبل" بمشاركة رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ووزير الاعلام غازي العريضي والنائب الياس عطالله.
النص الكامل لكلمة رئيس حركة التجدد الديموقراطي نسيب لحود في ندوة الجامعة الاميركية