نسيب لحود: تصريحات خدام مضبطة اتهام شاملة لنظام الوصاية تؤكد بطلان تعديل الدستور وتعزز شبهات الضلوع في اغتيال الحريري
An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
ادلى رئيس حركة التجدد الديموقراطي نسيب لحود بالتصريح الآتي:
ان أهم ما يعنينا لبنانيا في تصريحات السيد عبد الحليم خدام هي أنها تشكل مضبطة اتهام صارخة، من داخل النظام السوري، ومن أعلى مستوى، لممارسات هذا النظام في لبنان، سواء على الصعيد الأمني أو السياسي، وإدانة دامغة للوصاية الشاملة التي فرضها على الشعب اللبناني طوال الخمس عشر سنة الماضية.
ومهما يكن الدور الذي اضطلع به شخصيا السيد خدام في تلك الحقبة، فإن تصريحاته تثبت بشكل قاطع مدى الانتهاكات التي كانت تمارسها السلطة السورية في لبنان ضاربة بعرض الحائط استقلال هذا البلد وسيادته ودستوره ومؤسساته الدستورية، ومدى مصادرة الإرادة الحرة للبنانيين وقمع حرياتهم والحلول مكانهم عنوة في اختيار حكامهم ومسؤوليهم، فضلا عن رعاية الفساد على حساب الدولة اللبنانية والمواطنين اللبنانيين.
ان هذه التصريحات تعزز أيضا بقوة الشبهات حول ضلوع النظام السوري في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، خصوصا في تأكيدها للسياق السياسي الذي ارتكبت فيه هذه الجريمة، بدء" من الخلاف على التمديد لرئيس الجمهورية، وصولا الى انصياع الرئيس الحريري مكرها لهذا الأمر بعد التهديدات القاسية التي تلقاها في مناسبات عدة، مرورا بنصيحة خدام للرئيس الحريري بضرورة مغادرة لبنان لأن وضعه معقد في سورية، وغيرها من الوقائع والقرائن الأخرى الدامغة. لا شك أن السيد خدام قد وفر للجنة التحقيق الدولية مادة في غاية الأهمية تستطيع أن تعطي زخما قويا للتحقيق.
كذلك فإن هذه التصريحات تعزز بقوة الشكوك حول مسؤولية الرئيس أميل لحود، خصوصا من حيث التحريض على الرئيس الحريري في سورية. وفضلا عن ذلك، فان تصريحات خدام تعيد تسليط الضوء بقوة على انتهاك كبير آخر هو خرق الدستور وتعديله والتمديد للرئيس أميل لحود. فهذا تأكيد على أعلى مستوى من داخل النظام السوري أن التمديد تم بالقهر والإكراه والتهديد مما يجعل منه عملا باطلا من وجهة نظر القانون والدستور، ومما يعزز صحة مطالبتنا الرئيس لحود بالتنحي وبأن يأخذ هو شخصيا قرار تصحيح تلك الخطيئة الكبرى المرتكبة في حق لبنان.