Skip to content
Democratic Renewal Movement
Data/

نسيب لحود يقوّم ايجاباً نتائج الانتخابات: لبنان يعيش لحظة انتقال تأسيسية تقتضي التمسك بالطائف والسلوك المسؤول

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.

 

اصدر رئيس حركة التجدد الديموقراطي نسيب لحود البيان الآتي:


مع انتهاء المرحلة الاخيرة من الانتخابات النيابية في منطقة الشمال، انجز اللبنانيون تشكيل سلطتهم التشريعية الجديدة، ولبنان خال من الوجود العسكري الاجنبي للمرة الاولى منذ اكثر من ثلاثين عاما. ان هذه الانتخابات، على الرغم من القانون السيء الذي اجريت في ظله وعلى الرغم من الشوائب والممارسات المسيئة للديموقراطية التي رافقتها، قد شكلت خطوة مفصلية في نقل البلاد من ضفة الوصاية والتبعية الى ضفة السيادة والاستقلال، كما تشكل حجر الزاوية في عملية احياء النظام الديموقراطي واعادة بناء الدولة وتنشيط الاقتصاد.
وعلى الرغم ايضا من الخسارة التي مني بها عدد من مرشحي حركة التجدد الديموقراطي، وانا منهم، وعدد آخر من الشخصيات الوطنية الحليفة --ونحن بالمناسبة قد تقبلنا هذه النتائج بكل احترام--  فان الفوز الكبير الذي احرزته قوى المعارضة مجتمعة في محصلة هذه الانتخابات، كان في نظرنا وسيبقى هو المقياس الاهم بالنسبة الى المصلحة العليا للبنان، وكان وسيبقى الضمانة الاقوى بأن الطموحات والاهداف التي وحدت بين اللبنانيين يوم 14 آذار ما زالت ممكنة التنفيذ لا بل واجبة التنفيذ.
وهنا لا بد من المصارحة ان تنفيذ هذه الاهداف هو رهن بالسلوك المسؤول للقوى التي فازت في الانتخابات والتي يتشكل منها مجلس النواب الجديد، واعني كل القوى بلا استثناء وليس فقط اطراف المعارضة التي خاضت الانتخابات متحالفة، ذلك لأن مهام وتحديات المرحلة المقبلة هي من النوع التي تتطلب اوسع قدر ممكن من المشاركة الوطنية. ومن بديهيات السلوك المسؤول في هذه المرحلة البالغة الاهمية هو التمسك من دون اي التباس باتفاق الطائف كصيغة لا بديل عنها لتثبيت الوحدة الوطنية ولتأمين الاستقرار السياسي وهما معبران الزاميان لتلبية الطموح المشروع للبنانيين للانتقال نحو دولة مواطنية حديثة وراقية.
ومن بديهيات السلوك المسؤول ايضا هي العودة الى الخطاب العقلاني والنبرة الهادئة والحوار الموضوعي، والابتعاد عن مفردات الاستنفار والتحدي والتعبئة والتخوين ونبذ الآخر المختلف، وتغليب الممارسات التي تعيد بناء الثقة بين المواطنين والقوى السياسية، وكلها قواعد سلوك لا يمكن احراز اي تقدم من دونها، خصوصا في مجتمع تعددي ومتنوع مثل لبنان. وهنا لا بد من التحذير بصدق في هذه اللحظة التأسيسية التي يعاد فيها بناء لبنان ان الوقوع في اغراء السلبية او في استسهال التفرد والتمايز ووهم القدرة على التعطيل، كما حصل في لحظة تأسيسية مماثلة بين 1990 و1992، سيكون له عواقب لن تقل خطورة عما حدث للبنان من تهميش ووصاية بين 1992 و2005.
 اخيرا، واذ اتمنى التوفيق في خدمة لبنان لجميع من فازوا في هذه الانتخابات، واذ اتوجه بالتهنئة خصوصا الى رفيقنا في حركة التجدد مصباح الاحدب وحلفائنا في الشمال وكل لبنان من كافة تيارات المعارضة، فانني اؤكد ان حركة التجدد الديموقراطي ستبقى في صلب نضال اللبنانيين الموحد من اجل غد افضل.

← Back to Data