نديم سالم يعترض على قوانين 'المحادل': من حق جزين اختيار نوابها وممثليها بعد انتهاء عهد الوصاية
An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
ادلى عضو اللجنة التنفيذية لحركة التجدد الديموقراطي النائب والوزير السابق نديم سالم بالتصريح الآتي:
يهمني في هذه الايام التي يحتدم فيها النقاش حول قانون الانتخابات أن اؤكد المسائل التالية:
اولاً - ان قوانين الانتخابات النيابية مسألة بالغة الأهمية سواء لجهة اتاحتها صحة التمثيل الشعبي ولجهة استقرار تلك القوانين وعدم التلاعب بها تنفيذاً لأهواء ومصالح هذه الفئة او تلك، وخصوصاً من جانب السلطات.
ثانياً - الا انه ومنذ اتفاق الطائف لم تكن قوانين الانتخابات في لبنان بتقسيمات دوائرها سوى قوانين مشوهة وفضائحية وخصوصاً منها ما جرى في الجنوب. فقد اعتمدت الاجهزة السورية واللبنانية وقوى السلطة، سياسة مصادرة التمثيل الشعبي بالكامل وعملت على الغاء التعددية السياسية بهدف القضاء على قوى سياسية بعينها في منطقة يعرف الجميع انها متميزة بغناها الثقافي وتعدد طوائفها وتنوع مذاهبها وذلك عن طريق ما تغنوا بما سموه "المحدلة" او "البوسطة". فمنذ العام 1992 جرت الانتخابات النيابية في الجنوب ضمن دائرة مسخ من 23 مقعداً يتم اختيارهم وفق قواعد التبعية والمحاصصة بين القوى المهيمنة ومن دون حفظ اي حق للتمايز السياسي او المناطقي. في هذا الاطار تعرض قضاء جزين الى ظلم جائر لا حدود له ولغبن فاضح فألغي تمثيلها الفعلي وقد كان لي شرف هذا التمثيل الذي منحني اياه اهلها لاكثر من عقدين من الزمن ومنحتني ثقتها الغالية حتى في ظل القوانين الظالمة اعطوني غالبية اصواتهم الحرة والصادقة.
ثالثاً - ان النقاش الذي يدور اليوم في اوساط السلطة ومن ورائها يستهدف الابقاء على محافظات "المحادل" وتقزيم التمثيل الديموقراطي. فسواء كان عدد المحافظات خمس او تسع او اكثر سوف تستمر المصادرة والغاء الآخر ومنع التنوع. ولذلك تمسكنا ونتمسك اليوم بالقضاء كدائرة انتخابية يمنح اهلها التعبير عن رأيهم ومصالحهم في هذه المرحلة الى ان يطبق الطائف فعلاً وخصوصاً لجهة اعادة تقسيم الدوائر قبل اقرار نظام المحافظة ويؤمن المساواة والعدالة بين المواطنين.
اخيراً، نؤكد انه من غير المقبول ان يكون لبنان كله قد خرج من تحت الوصاية وان تبقى جزين وغيرها من المناطق محرومة من اختيار نوابها وممثليها.