نسيب لحود عن اعلان الاسد قرار الانسحاب: سابقة في العلاقات، ويتطلب توضيحات حول الاطار الزمني
An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
ادلى رئيس حركة التجدد الديموقراطي النائب نسيب لحود بالتصريح الآتي، تعقيبا على خطاب الرئيس السوري بشار الأسد:
ان حديث الرئيس بشار الاسد عن قرار بالانسحاب الكامل للقوات السورية يشكل سابقة في العلاقات اللبنانية-السورية منذ نحو ثلاثين عاما، وهو يتلاقى من حيث المبدأ مع مطالب المعارضة اللبنانية والرغبة العميقة للغالبية العظمى من اللبنانيين، انما هذا القرار ما زال يحتاج الى توضيح بعض المسائل المهمة خصوصا ما يتعلق بالأطار الزمني لتنفيذ الانسحاب، ومن حيث التأكد من اشتماله على اجهزة المخابرات ومن ان الانسحاب سيجري الى ما وراء الحدود وليس الى "منطقة الحدود" كما ذكر الرئيس الاسد.
اذا ما تم التأكد من ان الانسحاب الكامل للقوات السورية من لبنان سوف يتم في مهلة زمنية معقولة اي في غضون اسابيع وليس سنوات، وانه انسحاب كامل الى داخل الحدود السورية، وانه يشتمل على اجهزة المخابرات السورية، فان صفحة جديدة تكون قد فتحت في العلاقات بين لبنان وسورية، صفحة نريدها ناصعة من حيث التعاون الوثيق بين بلدين شقيقين انما سيدين ومستقلين.
فضلا عن الأوجه الايجابية، تضمن خطاب الرئيس الاسد اشارات مؤسفة حول تصنيف اللبنانيين بين فريق وطني وفريق غير وطني وحول "الغدر ونكران الجميل" ، وهي عبارات كنا نتمنى الا ترد في الخطاب لأنها لا تعبر عن واقع الحال ولا تخدم قضية مستقبل العلاقات بين البلدين.
اما اشارة الرئيس الاسد الى "17 ايار جديد" ودعوته الى الاستعداد لمعركة جديدة لاسقاطه، فأنها كذلك تعبر عن مخاوف غير مبررة، لأننا نجزم ان لا احد بين اللبنانيين، وخصوصا في اطار المعارضة اللبنانية، يريد "17 ايار جديد" او اي اتفاق سلام مع اسرائيل بمعزل عن سورية التي سنظل معها جنبا الى جنب الى حين تحقيق السلام الشامل والعادل واستعادة الحقوق العربية المشروعة، وبعد الانسحاب السوري كما كنا عليه قبل الانسحاب.