Skip to content
Democratic Renewal Movement
Data/

حركة 'التجدد': 'التعليب' السلطوي واللاديموقراطي طغى على الانتخابات البلدية. أزمة الكهرباء وليدة الفساد السياسي

An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.

عقدت اللجنة التنفيذية لحركة التجدد الديموقراطي جلستها الاسبوعية برئاسة النقيب عاصم سلام لوجود الرئيس ونائب الرئيس في الخارج، واصدرت البيان الآتي:

اولاً - مع انتهاء المرحلة الثانية من الانتخابات البلدية في بيروت والبقاع، تجلى بوضوح طابع "التعليب" السلطوي واللاديموقراطي لهذه الانتخابات، خصوصا في المدن الكبرى وبوجه اخص العاصمة بيروت التي يمكن القول ان مواطنيها من مختلف فئاتهم وانتماءاتهم قد حرموا من حق الاختيار الحقيقي لممثليهم في المجلس البلدي. ويعود ذلك اساسا الى القانون المتخلف الذي حالت السلطة عن سابق تصور وتصميم دون تحديثه وتطويره، فضلا عن تدخل الأجهزة والمناورات والضغوط السلطوية، المرئية وغير المرئية، التي فرضت التحالفات فرضا، ليس على اطراف السلطة فيما بينهم فحسب بل حتى على بعض اطراف المعارضة، التي فشلت من ناحيتها بالتوحد في اطار وطني مستقل والتقدم ببديل ديموقراطي مقبول للناخبين.

ثانياً- بعدما انفقت الحكومات المتعاقبة مليارات الدولارات على قطاع الكهرباء من جيوب المكلف اللبناني، وعلى الرغم من ان فاتورة الكهرباء في لبنان هي من بين الأغلى في المنطقة لا بل في العالم، عاد التقنين ليسود غالبية المناطق اللبنانية ويصل الى ثماني ساعات وفي تصاعد مستمر، بذريعة واهية تتعلق بارتفاع اسعار المحروقات، وكأن هذا الارتفاع طاول لبنان وحده دون سواه من دول العالم التي تنعم بالكهرباء المتواصلة. اما الامر المريب فهو تزامن هذا التقنين مع الانسحاب الغامض للشركة الايرانية التي كانت قد رست عليها مناقصة صيانة المعامل الحرارية، مما يعيد تسليط الاضواء بقوة على واقع الفساد والهدر وسوء الادارة والصفقات والسمسرات التي تسود هذا القطاع وغيره من المرافق العامة منذ سنوات، هذا الواقع الذي يحظى بالتغطية والتواطؤ السياسي على اعلى مستويات المسؤولية.

ثالثاً- على الصعيد الاقليمي، خطت الولايات المتحدة هذا الاسبوع خطوة اضافية في مجال توتير العلاقات وتعقيد الامور في المنطقة باعلانها تنفيذ عقوبات اقتصادية ومالية على سورية في اطار "قانون محاسبة سورية واستعادة سيادة لبنان"، وذلك في ظل اوضاع اقليمية بالغة الخطورة. ان حركة التجدد الديموقراطي، اذ تؤكد تكرارا رفضها لهذا الاسلوب الاميركي المنحاز في التعامل مع قضايا المنطقة، تذكّر ان استرجاع لبنان سيادته هو مطلب لبناني اساسي قائم بذاته ويجب ان يتحقق من خلال تطبيق اتفاق الطائف والا يخضع للربط أو للمساومة مع قضايا او ملفات اخرى.

رابعاً - ان ما كشف مؤخرا عن عمليات تعذيب واهانة للأسرى العراقيين في سجن "ابو غريب" الذي تديره القوات الاميركية يستدعي اعلى درجات الادانة والاستنكار لما ينطوي عليه من اساءة الى ابسط حقوق الانسان والكرامة الانسانية ومن تناقض مع ابسط مبادىء الديموقراطية التي تقول الولايات المتحدة انها جاءت من اجلها الى العراق. ولا يعادل هذه الممارسات بشاعة الا ما اقدم عليه بعض المجموعات من توزيع مشاهد مروعة تظهر قطع رأس احد الرهائن الاميركيين، وذلك في اساءة بالغة للشعب العراقي الشقيق وللشعب العربي عموما. ان هذه التطورات تبرز الحاجة الماسة الى وقف الانزلاق الخطير نحو الفوضى في العراق، وذلك بالاسراع في ايكال امور هذا البلد الى الشرعية الدولية المجسدة بالامم المتحدة تمهيدا لتحقيق السيادة الكاملة للشعب العراقي ولبناء الديموقراطية فيه.    

← Back to Data