حركة التجدد: حال اهتراء عامة لا خروج منها الا باستعادة اللبنانيين حقهم في التغيير
An English translation of this item is not available. The original Arabic text is shown below.
مع تفاقم الازمات على كل الاصعدة وتراكم الفضائح بوتيرة شبه يومية، تتأكد حال الاهتراء العامة التي وصل اليها لبنان من جراء النهج المعتمد منذ 12 سنة في حكم البلاد والقائم على التبعية والقمع والفساد والتحريض الطائفي والمحاصصة وتسخير القضاء والأجهزة وفرض الضرائب المرهقة والديون الباهظة.
ولم يعد خافيا لدى المواطنين هذا القاسم المشترك بين كل الفضائح الجديدة او المتكررة التي تتنقل فصولها بين الكهرباء والهاتف الخلوي والميكانيك والنفايات والكسارات وبنك المدينة والطائرة المنكوبة، وبين تنامي المديونية والركود الاقتصادي وتفشي البطالة والفقر والهجرة والجريمة.
حيال ذلك، تؤكد حركة التجدد الديموقراطي ان العائق الابرز امام الخروج من المأزق وتغيير هذا الواقع المزري هو تعطيل آليات التمثيل الصحيح وتداول السلطة وتعطيل الأطر والشروط الدستورية الناظمة لذلك، أي بكلام آخر تعطيل حق اللبنانيين في اختيار حكامهم ومسؤوليهم وحقهم في التغيير.
هذا التعطيل يجعل الحكام والمسؤولين بمنأى عن اي مساءلة حقيقية ويجعلهم يعتقدون انهم يستطيعون البقاء في مناصبهم بمعزل عن ارادة الشعب لأنهم لا يدينون له بشيء ولانهم يستمدّون نفوذهم من سلطة هي غير سلطة الشعب.
هذه هي ببساطة هي المعادلة القائمة بين الفساد والتبعية وغياب الديموقراطية، وبين القمع والهجرة، وبين ازمة الدين العام وعجز الموازنة وفضائح الكهرباء والخلوي والكسارات والنفايات. ان حركة التجدد الديموقراطي تؤكد أن لا خروج من هذه الحلقة المفرغة الا باعادة السلطة للناس أي باعادة حق المواطنين اليهم في اختيار حكامهم ومحاسبتهم وتغييرهم، ولا أولوية اليوم تعلو على أولوية توحيد اللبنانيين وتجميع قواهم الحية حول هذا الهدف الحيوي.