إلى المحتوى
حركة التجدد الديمقراطي
مختارات/

تأخرنا كثيراً عن القدس - هاني فحص (النهار)

 قال السيد هاني فحص لـ"النهار" تعليقاً على الزيارة المقررة للبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي للقدس:

"بداية يحضرني كلام جميل وعميق وواقعي للمرحوم فيصل الحسيني نجل القائد الشهيد عبد القادر الحسيني، ومؤسّس بيت الشرق لحماية القدس والذي ارتاحت الصهيونية الى وفاته، ومنعت العمل على تجديد دوره وإيقاف المؤسسة. قال: "زيارة السجن ليست زيارة للسجان بل هي زيارة للسجين". وقبل كان محمود درويش المعادل شعره لفلسطين "البيت أهم من الطريق الى البيت". هذه براغماتية وطنية اكثر مبدئية من مواقف المبدئيين المخادعين. أما عن التطبيع، وأنا لا أريد أن أناكف أحداً أو أصادر رأي أحد، ولكنني أشعر بحرية التفكير والتعبير، فأقول إن الأنظمة والحكومات والاحزاب القومية والأممية الدينية والشيوعية والليبرالية تطبّع مع العدو، وإذا ما مانعت فلفترة قد تطول أو تقصر.
أما من يحدّد علاقتنا بالقدس وفلسطين وغيرها من البلدان العربية، فهي الشعوب وفي قضايا كالقدس وفلسطين. ونحن معاً كلنا اي بشرط الشراكة في الرؤية والالتزام بما نتفاهم عليه من دون اذعان لإملاءات الصديق أو اكراهات العدو، لأن الإذعان واحد. وتجربتنا تقول بأن كل الذين أملوا علينا مواقفهم وتراجعوا عنها، حاولوا أن يحاسبونا على اصرارنا على الممانعة عندما لم تعد تصب في طواحينهم.
لقد تأخرنا عن القدس كثيراً وكانت قرارات المقاطعة ظلماً لها وحدها، لأنهم لم يقاطعوا إلا القدس. القدس هي التي أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وناظمنا الروحي الإبرهيمي، والغياب عنها غياب عن ذاتها، تأخرنا كثيراً والآن علينا أن نعوّض بروية وحكمة وشجاعة وتنظيم المبادرات".

← العودة إلى مختارات