إلى المحتوى
حركة التجدد الديمقراطي
مختارات/

"النهار" تنشر تقرير البنك الدولي إلى مؤتمر نيويورك والدعم المطلوب 7 مليارات دولار! أرقام مذهلة تعكس خطورة أزمة اللاجئين على لبنان اقتصاداً ومجتمعات مضيفة - سابين عويس (النهار)

 إذا كانت تقديرات البنك الدولي في التقرير الذي أعده بناء على طلب الحكومة حول الخسائر المترتبة على الاقتصاد اللبناني من جراء الحرب السورية وتدفق اللاجئين من دون هوادة الى الاراضي اللبنانية، تقارب 7,5 مليارات دولار أميركي على امتداد الاعوام 2011 - 2014، فإن هذا يقود عمليا إلى خلاصة مفادها أن الدعم المالي الذي سيطلبه لبنان من المجتمع الدولي سيوازي هذا المبلغ. ولكن السؤال هل يمكن الدول والمؤسسات المانحة ان تؤمن مبلغا مماثلا لمنع الإنفجار الكبير الذي يتهدد لبنان بنتيجة هذه الازمة التي لا تقتصر مفاعيلها على مشكلة النزوح الكثيف او على تأثير الحرب الدائرة في سوريا على الاقتصاد اللبناني، بل تتجاوزها إلى ما هو أخطر ويتمثل في العجز عن وضع سيناريوات أو ارقام نهائية لحجم الازمة بما ان الحرب لا تزال مستمرة وتدفق اللاجئين يتفاقم يوما بعد يوما وهو يهدد البنية الديموغرافية للبنان إن لجهة توقع بلوغ عدد اللاجئين نصف عدد سكان لبنان بنهاية السنة المقبلة، أو لجهة بلوغ أكثر من ثلث الشعب اللبناني مستويات دون خط الفقر؟ وهذا يعني أن لبنان مقبل اعتبارا من السنة المقبلة على سلسلة من الازمات الاقتصادية والمالية والاجتماعية والصحية، يعجز، من دون مساعدة دولية مالية وتقنية، على مواجهتها في ظل ظروف سياسية وامنية داخلية متفاقمة، معطوفة على إنقسامات سياسية وطائفية داخل الطبقة السياسية والمجتمعات التابعة.

وتنشر " النهار" الملخص التنفيذي للتقرير الذي أعده البنك الدولي وسلم أمس إلى الحكومة اللبنانية في إجتماع موسع عقد في السرايا الحكومية لهذه الغاية، يرتقب أن يكون الوثيقة الرسمية التي سيتم إعتمادها في مؤتمر نيويورك في ظل عدم وجود ورقة لبنانية معدة لهذه الغاية.
والتقرير المعد باللغة الانكليزية يقع في 164 صفحة بما فيها الملاحق والجداول وهو تحت عنوان: "لبنان: التأثير الاقتصادي والاجتماعي للصراع السوري".
وفيه:
"بناء على طلب الحكومة، قام البنك الدولي بالتعاون مع منظمات الامم المتحدة، الاتحاد الاوروبي، وصندوق النقد الدولي بدراسة تقويمية سريعة لتداعيات الازمة السورية على الوضع الاقتصادي والاجتماعي في لبنان بين 2012 و2014.
ويرى التقرير ان الإنعكاسات الأولية للأزمة السورية إتسمت بطابع إنساني متعلقة بتدفق اللاجئين. ولبنان يعتمد منذ بدايتها سياسة الحدود المفتوحة والسماح للنازحين بالاستقرار الموقت بحرية في كل البلاد. وبدأ المجتمع الدولي عبر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمات الأمم المتحدة عملياته بشكل سريع لمساعدة لبنان على التأقلم مع التداعيات الإنسانية للنزوح. منذ آب 2013، ازدادت حدة النزوح بشكل كبير - لتصل الى 914 ألف أو ما يعادل 21 في المئة من عدد سكان لبنان. مما أدى الى أكبر أزمة انسانية منذ سنوات. ويتوقع وصول حوالي 1,3 مليون نازح بنهاية 2013 (التوقعات لـ 2013 غير أكيدة). لمعالجة عدم الدقة، يجري درس سيناريوهين. الاول تكهني بوصول 1,6 مليون نازح حتى نهاية 2014 (37 في المئة من السكان قبل الازمة). يتم استخدام سيناريو مع احتمال تأثيري أكبر او أقل لدواعي التوضيح وتحليل الحساسية(سيناريو تدفق اللاجئين المرتفع).

← العودة إلى مختارات