إلى المحتوى
حركة التجدد الديمقراطي
مختارات/

هل يستقيل وزراء "التيار الوطني الحر"؟ - غسان حجار (النهار)

ماذا حقق وزراء "التيار الوطني الحر" و"تكتل التغيير والإصلاح" في الحكومة، التي نالوا منها حصة الأسد، أي الثلث تماماً، وصار لهم الثلث الضامن، أو المعطل لا فرق، في حكومة الحلفاء، مبدئياً. هذه الحكومة، التي صارت عبئاً على العماد ميشال عون قبيل الانتخابات النيابية التي بدأت تستعر فصولها منذ اليوم. صارت الحكومة عبئاً، وما عاد الحلفاء حلفاء. هم أصلاً ليسوا حلفاء لعون. هم نتاج تركيبة فوقية، حتى لا نقول سورية.
الرئيس ميشال سليمان لم يكن، ولن يكون، حليفاً لعون، ولا كيمياء تجمع ما بين العمادين. والرئيس نجيب ميقاتي لا يرتاح للعماد عون، ولا لطريقة عمله وادارته للأمور.
أما الرئيس نبيه بري فحدّث ولا حرج. ثمة حسابات دفينة ما بين الرجلين. ومن يعرف بري جيداً، يدرك انه لا ينام على "ضيم"، بل يكمن للانتقام، وهو يعرف جيداً من أين تؤكل الكتف.
وماذا عن النائب وليد جنبلاط؟ تظهر المواقف حجم التباعد بينه والعماد عون. لم تنفع زيارة جنرال الرابية الى المختارة، وصمت عون عن موضوع أجراس الكنائس، بل والتراجع عنه كلياً.
من يبقى في الحكومة؟ "حزب الله". الحليف الأوحد لعون، لكن ثمة تبايناً في النظرة الى الأمور، ويدرك عون جيداً مغزى عدم مضي الحزب في ترشيحه للرئاسة بعد انتهاء ولاية الرئيس اميل لحود. قد تكون الظروف فرضت غيره واقتنع على مضض بالمبررات، لكن الحسابات المتباعدة، وحسابات المصالح الإقليمية، والصراع السني الشيعي، وأوضاع سوريا، تحول دون مضي الحزب في حروب عون الداخلية.
هل ان الجنرال لم يقرأ هذا الواقع حتى اليوم؟ وهل يقتنع بما قاله الأحد الرئيس ميقاتي، في اطلالة تلفزيونية "مركبة" تجنب حكومته السقوط، بل ترمي باللائمة على غيره اذا ما وقع الانهيار؟ وهل ان اجتماع الأخير بالوزير جبران باسيل أمس كان لينزع فتيل الانفجار، بعدما اتهم رئيس الوزراء الاخير، بـ"سرقة" المال العام بطريقة أو بأخرى، أو على الأقل إهداره.
كل الملفات التي مضى بها عون في الآونة الأخيرة آلت الى طريق مسدود، في الأجور، وبدل النقل، والموازنة التي هدفت الى ادانة السنيورة، والكهرباء...
ولا بد من انه أدرك ان "الحائط" سيكون قبالته في كل الملفات التي فتحها أو عمل عليها، وسيستمر الوضع حتى موعد الانتخابات النيابية. لكن السؤال الذي يراود كثيرين هو "هل يجرؤ عون على الخروج من الحكومة؟ وهل يجرؤ وزراء التكتل على الاستقالة؟ أم ان القرار في مكان آخر؟ والحكومة هي فعلاً "حكومة حزب الله"؟.
باختصار ليس ما يبرر البقاء في الحكومة بعد كل الفشل الذي أصاب وزراء التكتل تحديداً.

 

← العودة إلى مختارات