أكبر من مناورة - ساطع نور الدين (السفير)
من حظ لبنان أن يكون شاهدا وشريكا، اكثر من بقية أشقائه العرب، في اللحظة التاريخية عندما طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبول فلسطين كدولة كاملة العضوية في الامم المتحدة، وأن يتلقى اتهاما مشرفا من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي قال في كلمته الوقحة أمام الجمعية العامة، إن حزب الله هو الذي يتولى حاليا رئاسة مجلس الأمن الدولي!
هو بلا شك مصدر فخر للبنان الذي سيعمد مندوبه السفير نواف سلام الى تحريك الملف الفلسطيني في مجلس الامن الذي يترأسه لهذا الشهر، فور بدء الدوام الرسمي في نيويورك صباح اليوم الاثنين، وسيسعى الى دفعه الى الامام بأقصى سرعة ممكنة قبل ان يسلم رئاسة المجلس في تشرين الاول المقبل الى مندوب آخر... مع علمه المسبق ان الايام الخمسة الباقية ليست كافية لإعداد مشروع قرار بقبول عضوية فلسطين ولا حتى لاكتشاف المواقف الدولية ولا طبعا لاختبار حاجز الفيتو الاميركي.
قام لبنان بواجبه كاملا، وبحماسة شديدة، بعدما كان قد وضع نفسه في تصرف السلطة الفلسطينية في سعيها للحصول على عضوية الامم المتحدة. وهو ما كان يمكن ان يفعله من دون تردد او تحفظ ايضا اي بلد عربي يشغل مقعدا غير دائم في مجلس الامن.. وهو ايضا ما يفترض ان يتابعه العرب جميعا من الآن فصاعدا، باعتباره بندا رئيسيا على جدول اعمالهم في الامم المتحدة وفي مختلف اماكن صنع القرار العالمي، لكي لا يبدو ان المسعى الفلسطيني سيتوقف عند هذا الحد لانه كان مجرد «فشة خلق»، ولكي لا يبدو ان المساهمة اللبنانية كانت نابعة من انفعال عاطفي عابر مع الفلسطينيين وقضيتهم.
الطلب الفلسطيني كان مدويا، سواء في استناده الى قرار التقسيم الرقم 181 للعام 1948، او في كلمة عباس المفاجئة بصلابتها وانطلاقتها من النكبة بالذات للوصول الى حق العضوية لدولة فلسطين بعاصمتها «القدس الشريف». وهو ما يشبه إعادة تأسيس الخطاب الوطني الفلسطيني، الذي شوهته سنوات المفاوضات العشر الماضية حتى كادت تمحوه، كما يشكل نداء استغاثة من الفلسطينيين الى أشقائهم العرب، لكي يشركوهم في ربيعهم ويعيدوا قضيتهم الى قائمة اولوياتهم السياسية الملحة.
وهي مهمة سهلة، لا تستدعي الكثير من المخاطرة، لا سيما أن الطلب الفلسطيني هو في جوهره انعكاس لتخلي الولايات المتحدة الاميركية عن دورها في رعاية عملية التفاوض بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، ولتسليم اميركي ضمني بالحاجة الى احياء دور الامم المتحدة التي وصفها نتنياهو في كلمته بأنها محفل «مليء بالأكاذيب»..مع التأكيد طبعا ومن جانب الرئيس باراك اوباما شخصيا في كلمته امام الجمعية العامة ان اميركا تقف خلف الوفد الاسرائيلي الى المفاوضات، اكثر مما فعلت في اي وقت مضى.
ثمة حاجة الى متابعة الطلب الفلسطيني، وثمة فرصة الى تطويره وجعله مطلبا عربيا رسميا يتسم بصفة المعجل والمكرر، ولو من باب المزايدة الرسمية العربية او من باب المناقصة الشعبية العربية، لان المجتمع الدولي جاهز لإقناع اميركا وإسرائيل ان تقديم اوراق انضمام دولة فلسطين الى الامم المتحدة، ليس مجرد مناورة تفاوضية.
هو بلا شك مصدر فخر للبنان الذي سيعمد مندوبه السفير نواف سلام الى تحريك الملف الفلسطيني في مجلس الامن الذي يترأسه لهذا الشهر، فور بدء الدوام الرسمي في نيويورك صباح اليوم الاثنين، وسيسعى الى دفعه الى الامام بأقصى سرعة ممكنة قبل ان يسلم رئاسة المجلس في تشرين الاول المقبل الى مندوب آخر... مع علمه المسبق ان الايام الخمسة الباقية ليست كافية لإعداد مشروع قرار بقبول عضوية فلسطين ولا حتى لاكتشاف المواقف الدولية ولا طبعا لاختبار حاجز الفيتو الاميركي.
قام لبنان بواجبه كاملا، وبحماسة شديدة، بعدما كان قد وضع نفسه في تصرف السلطة الفلسطينية في سعيها للحصول على عضوية الامم المتحدة. وهو ما كان يمكن ان يفعله من دون تردد او تحفظ ايضا اي بلد عربي يشغل مقعدا غير دائم في مجلس الامن.. وهو ايضا ما يفترض ان يتابعه العرب جميعا من الآن فصاعدا، باعتباره بندا رئيسيا على جدول اعمالهم في الامم المتحدة وفي مختلف اماكن صنع القرار العالمي، لكي لا يبدو ان المسعى الفلسطيني سيتوقف عند هذا الحد لانه كان مجرد «فشة خلق»، ولكي لا يبدو ان المساهمة اللبنانية كانت نابعة من انفعال عاطفي عابر مع الفلسطينيين وقضيتهم.
الطلب الفلسطيني كان مدويا، سواء في استناده الى قرار التقسيم الرقم 181 للعام 1948، او في كلمة عباس المفاجئة بصلابتها وانطلاقتها من النكبة بالذات للوصول الى حق العضوية لدولة فلسطين بعاصمتها «القدس الشريف». وهو ما يشبه إعادة تأسيس الخطاب الوطني الفلسطيني، الذي شوهته سنوات المفاوضات العشر الماضية حتى كادت تمحوه، كما يشكل نداء استغاثة من الفلسطينيين الى أشقائهم العرب، لكي يشركوهم في ربيعهم ويعيدوا قضيتهم الى قائمة اولوياتهم السياسية الملحة.
وهي مهمة سهلة، لا تستدعي الكثير من المخاطرة، لا سيما أن الطلب الفلسطيني هو في جوهره انعكاس لتخلي الولايات المتحدة الاميركية عن دورها في رعاية عملية التفاوض بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، ولتسليم اميركي ضمني بالحاجة الى احياء دور الامم المتحدة التي وصفها نتنياهو في كلمته بأنها محفل «مليء بالأكاذيب»..مع التأكيد طبعا ومن جانب الرئيس باراك اوباما شخصيا في كلمته امام الجمعية العامة ان اميركا تقف خلف الوفد الاسرائيلي الى المفاوضات، اكثر مما فعلت في اي وقت مضى.
ثمة حاجة الى متابعة الطلب الفلسطيني، وثمة فرصة الى تطويره وجعله مطلبا عربيا رسميا يتسم بصفة المعجل والمكرر، ولو من باب المزايدة الرسمية العربية او من باب المناقصة الشعبية العربية، لان المجتمع الدولي جاهز لإقناع اميركا وإسرائيل ان تقديم اوراق انضمام دولة فلسطين الى الامم المتحدة، ليس مجرد مناورة تفاوضية.