إلى المحتوى
حركة التجدد الديمقراطي
مختارات/

وليامس لـ"النهار": لا حرب إسرائيلية على لبنان في المدى المنظور - روزانا بومنصف (النهار)

 

لا حرب تشنها اسرائيل على لبنان في المدى المنظور".

كلام يجزم به موفد الامين العام للامم المتحدة الى لبنان مايكل وليامس في حمأة المواقف القلقة من حرب تشنها اسرائيل على لبنان ساهمت في اذكائها مواقف اطلقها مسؤولون اسرائيليون اخيرا، وذلك في خلاصة اتصالات عدة اجراها وليامس في لبنان كما في اسرائيل تمهيدا لتقديم تقريره الدوري عن تنفيذ القرار 1701 الى مجلس الامن في نهاية الشهر الجاري ثم لمناقشته في مجلس الامن في الثلث الأول من الشهر المقبل. والديبلوماسي الدولي الذي يتابع بدقة وحرص كبيرين تطورات الامور يبدي ارتياحا كبيرا الى التزام كل الافرقاء المعنيين  جدياً القرار 1701 على رغم الخروق الاسرائيلية المتواصلة للاجواء اللبنانية، في مقابل قلق لا يخفيه عموماً نتيجة الجمود الكامل على المسارات السلمية في المنطقة، معرباً عن امله في ان يتمكن من إدراج انسحاب اسرائيل من الشطر الشمالي من الغجر في تقريره المقبل، كون ذلك سيشكل المفتاح الذي يعطي القرار 1701 زخماً قوياً. ويؤكد ان لا تغيير في وضع القوة الدولية خلال 2010 ولا اي خفض في عديدها.

بمقدار ما يثني وليامس على الحيوية التي يتمتع بها الاعلام اللبناني واعتباره مظهرا من قوة المجتمع في لبنان مقارنة خصوصا بالاعلام في دول المنطقة، فانه لا يخفي في حديث مسهب إلى "النهار" وجود مبالغات اعلامية في الكلام على الحرب والتحليلات الصحافية في هذا الاطار. لكن السؤال عن احتمالات الحرب هو في التوقيت المناسب خصوصا انه يأتي ابان اعداد التقرير الدوري عن تنفيذ القرار 1701 "الذي سنقدمه الى مجلس الامن خلال اسبوعين او ثلاثة على ان تتم مناقشته في الثلث الاول من آذار المقبل. وخلال اعدادي التقرير التقيت في الاسابيع القليلة الماضية المسؤولين والزعماء اللبنانيين وزرت اسرائيل وتشاورت ايضا مع رؤساء بعثات ديبلوماسية في لبنان. كما شاركت قبل ايام قليلة في ندوة في ابو ظبي حول الامن في المنطقة، وقد ابدى اصدقاء عرب واجانب ارتياحهم حين قلت ان احدا لم يصب في جنوب لبنان منذ انتهاء الحرب في صيف 2006 اي قبل ثلاث سنوات ونصف سنة، وهذا امر مميز جداً. وما يعنيه ذلك ان القرار 1701 فاعل، وهو ليس فاعلا بالمعنى المجرد للكلمة بل نتيجة التزامه من كل الافرقاء المعنيين جنوب الخط الازرق كما شمال هذا الخط. ومن الواضح ان القوة الدولية تقوم بجهد كبير وانا ايضا ابذل جهدي في هذا الاطار، لكن الاهم هو التزام الافرقاء. وانا اعتقد ان هذا الالتزام لا يزال قائما من دون ان يعني ذلك ان ليس من تحديات في كل وقت، ومن بينها مثلا الخروق الاسرائيلية المستمرة للاجواء اللبنانية. ولا ادري اذا كنت استطيع القول "مستمرة" فقط، كون زملائي في القوة الدولية أطلعوني على تزايد (في الخروقات) حصل في الطلعات الجوية الاسرائيلية خلال ايام عدة. واي من هذه الخروق هو خرق للقرار 1701 وخرق لسيادة لبنان. وفي اسرائيل صدرت تصريحات اثارت قلقا كبيرا من الوزير يوسي بيليد كما من وزير الخارجية افيغدور ليبرمان. لكن على المرء ان يبقي في حسابه ان لدى الاسرائيليين سياستهم وحساباتهم الداخلية ايضا وبعض هذه المواقف موجه الى الداخل الاسرائيلي ايضاً. واعرف ان رئيس الحكومة سعد الحريري قلق جدا واثار معي على نحو خاص هذه المسألة، كما ادلى بحديث صحافي مهم الى محطة الـ"بي بي سي" وانا افهم هذه المخاوف وأعتقد ان الخطابات المستخدمة لا تساعد على الاطلاق وان ذلك يثير مخاوف اللبنانيين وغضبهم، لكن لا ازال اعتقد ان الافرقاء ملتزمون القرار 1701 ووقف الاعمال العدائية من جهتي الخط الازرق".

وعما اذا كان اثار الموضوع مع الاسرائيليين، وما كان جوابهم؟ قال وليامس انه اثار موضوع التهديدات مع المسؤولين الاسرائيليين "وهم عملوا على تخفيف حجمها باعتبار ان الحكومة الاسرائيلية لا تقل تعقيدا من حيث تركيبتها عن الحكومة في لبنان، ومشاركة افرقاء كثر فيها. فالمهم في هذا الاطار ما يقوله رئيس الوزراء الذي رد اولا على الوزير بيليد خلال اقل من ساعة على اطلاق الاخير تصريحه حول لبنان ثم على وزير الخارجية ليبرمان. وأعتقد ان هذا يشي ببعض التطمينات في هذا الاطار ". ويضيف وليامس: "لا اعتقد ان اسرائيل في وارد القيام بأي حرب على لبنان في المدى المنظور، بل انها ملتزمة القرار 1701. لكن اود ان ارى هذا الالتزام يتقدم بحيث يمكن معالجة بعض الامور الجوهرية الاخرى. والاكثر إلحاحاً في رأيي راهنا هو موضوع بلدة الغجر الذي وعلى رغم جولات عدة من المحادثات وحصول بعض التقدم حول امور تقنية، فان التقدم الحقيقي الذي يمكن الاعتداد به فعلا هو انسحاب اسرائيل من الشطر الشمالي من البلدة. والوقت راهنا مهم مع اقتراب التقرير الدوري حول القرار خلال اسبوعين او ثلاثة، اذ سيكون مهما ادراج امر ايجابي على هذا المستوى من ضمن التقرير لانه يعني اولا ان لبنان استعاد سيادته على البلدة ويقفل بنداً من بنود القرار 1701، وأعتقد ايضا ان ذلك يفتح مجالا واسعا امام امور اخرى منها خصوصاً الانتقال من وقف الاعمال العدائية الذي يسير راهنا على نحو جيد جدا الى وقف للنار".

الغجر والصدقية الدولية

وعن الاسباب التي لا تزال تعوق الانسحاب الاسرائيلي من الغجر في حين ان مواعيد تحدد بين وقت وآخر للانسحاب لكن من دون ان يحصل فعلاً، علما ان الاميركيين تحدثوا عن قرب حصول هذا الانسحاب، يقول وليامس انه يفهم الاحباط لدى اللبنانيين نتيجة هذا الامر "وقد دعيت مرتين والجنرال غراتسيانو الى اجتماعات على مستوى رفيع لمناقشة الانسحاب الاسرائيلي. المرة الاولى في كانون الثاني 2009 اذ قال الاسرائيليون انهم يودون بدء محادثات حول الانسحاب من الغجر وقد رحبنا بذلك. وعقدت اجتماعات لهذه الغاية ثم توقفت في ربيع 2009 ثم مجددا في الثالث من كانون الاول الماضي ودعيت والجنرال غراتسيانو ايضاً الى حضور المحادثات. وقال الاسرائيليون انهم يعملون بناء على تعليمات من رئيس الوزراء الاسرائيلي وانهم ينوون التحدث عن الانسحاب. وعقدت جولات محادثات اخرى والآن ترك الجنرال غراتسيانو منصبه وحل مكانه الجنرال الاسباني اسارتا. واود شخصياً ان يستكمل العمل في هذا الاطار على رغم ان الديبلوماسية والسياسة صعبان جدا في بعض المسائل وان تؤدي هذه المحادثات الى نتيجة قريبا وعلى نحو مباشر، اولا لان الجزء الشمالي من الغجر يخضع للسيادة اللبنانية من دون اي نقاش او جدل حول ذلك، وثانيا لان الاسرائيليين انفسهم انسحبوا من البلدة بين عام 2000 وحتى عام 2006 قبل ان يعودوا اليها بعد حرب تموز. وتاليا فان ما نطلبه هو العودة الى حال سابقة قبل هذه الحرب. وفي تقريري القريب حول القرار 1701 أود ان اعطي فكرة واضحة حول هذا الامر وخلاصته. واعتقد، كما اشرت سابقا، ان دعم الولايات المتحدة في هذا الاطار مهم كما هو الامر بالنسبة الى دعم الاتحاد الاوروبي، والامم المتحدة تحتاج الى كل هذا الدعم ولا ارى لماذا لا تصل مسالة الغجر الى خواتيمها".

وردا على سؤال حول مدى تأثير هذا التعثر على صدقية الامم المتحدة، باعتبار ان ثمة رهانا على اثبات ان الديبلوماسية لا تقوم مقام العمل العسكري في التحرير، في هذا الاطار لا ينفي وليامس ان الامر يؤثر فعلا على صدقية الامم المتحدة "لكن السؤال هو ما كان سيكون عليه الوضع في الجنوب لو لم يكن هناك وجود للقوة الدولية؟ وأعتقد انكم تعرفون افضل مني الوضع قبل حرب 2006 وخلال الـ 30 عاما الماضية اذ انه بسبب القرار 1701 ووجود القوة الدولية هناك استقرار تعرفه المنطقة الجنوبية لم تعرفه خلال ثلاثة عقود، فضلا عن ان الجيش اللبناني منتشر في الجنوب ايضا للمرة الاولى منذ ذلك الوقت ايضا ونحن في حاجة الى ان نبني على ذلك. وأعتقد بقوة انه اذا تمت استعادة الجزء الشمالي من بلدة الغجر فان ذلك سيعطي القرار 1701 زخماً".

السلاح والحدود

وعن تهريب السلاح الى "حزب الله" "عبر الحدود اللبنانية وفق اتهامات الولايات المتحدة الاميركية، يقول وليامس: "ان الامر سيرد في التقرير. فالقوة الدولية لديها انتداب او تكليف جنوب الليطاني والقرار 1701 واضح جدا لجهة عدم وجود اسلحة في هذه المنطقة باستثناء سلاح القوة الدولية والجيش اللبناني، في حين ان لا تكليف للقوة الدولية في شمال الليطاني وباقي مناطق لبنان، لكننا نعرف من بعثتين للامم المتحدة الى لبنان: ليبات -1 وليبات- 2 أن الحدود اللبنانية تشوبها عيوب بل ثغركثيرة يمكن النفاذ منها. لكن ما يأتي عبر هذه الحدود لا قدرة لي على التثبت منه. وأعلم ان مسؤولين كباراً في "حزب الله" اشاروا احيانا عدة الى تسلح الحزب وقالوا انهم قاموا باكثر من استبدال منظومته من الاسلحة منذ حرب 2006. وهذا موضوع يثير قلقا. وآمل في ضوء المتغيرات الاقليمية ان يبحث لبنان وسوريا على نحو ثنائي في المستقبل القريب مسائل من هذا النوع وموضوع الحدود وكيفية اقامة ادارة حدودية كما بين سائر الدول التي تحتفظ بعلاقات طبيعية. اذ لا اعتقد انه كانت ثمة ادارة للحدود منذ الحرب الاهلية وربما ما قبلها ايضاً، واعتقد ان تقدما يمكن احرازه على هذا الصعيد. اذ تحدثت في الموضوع مع الرئيس سعد الحريري كما كنت في اجتماع مع الدول المانحة واعتقد ان هناك تحضيرات لاستراتيجية تتعلق بالحدود المشتركة بين البلدين".

وهل قدم الاسرائيليون اي اثباتات على حصول تهريب اسلحة من لبنان؟

يجيب وليامس: "عندما ذهبت الى اسرائيل أصر المسؤولون الاسرائيليون على ذلك لكنهم لم يقدموا اي اثباتات في هذا الاطار. واعتقد ان المزاعم الاسرائيلية حول الموضوع مبنية في جزء منها على تصريحات مسؤولين في "حزب الله" حول التسلح مجدداً، لكن لا اثباتات".

وعن حادث خطف الراعي اللبناني أخيراً، يعتبر وليامس انه "كان حادثا مؤسفا وقد خطف 12 ساعة بين الثانية بعد الظهر حتى الثانية والنصف فجراً، ويقول الجيش اللبناني انه كان شمال الخط الازرق لكني لا اعرف حتى الان ما كانت نتائج التحقيقات التي اجرتها القوة الدولية. لكن احداثا مماثلة يمكن ان تحصل على الحدود اينما كان والمهم الا تتحول حوادث جدية".

"اليونيفيل" والتغيير

وهل يؤثر التغيير على مستوى قيادة اليونيفيل في التعاطي معها في ضوء تحفظات عن القيادة الاسبانية للقوة وفق بعض ما تردد وحتى عن احتمال خفض عدد العناصر لدى بعض الدول المشاركة؟

"تسلّم الجنرال اسارتا مهماته قبل اسابيع قليلة. والتغيير في القيادة طبيعي لان الجنرال غراتسيانو بقي في موقعه ثلاثة اعوام على نحو غير عادي، اذ ان المدة الاصلية هي لسنة او لسنتين لكن ثلاث سنوات هي استثناء. وأعتقد ان الجنرال اسارتا سيقوم بعمل جيد شأنه شأن سلفه. وكان هناك تقويم لعمل اليونيفيل اخيرا وعقد اجتماع في بيروت حيث قدم الجنرال اسارتا تقويمه لكل ممثلي الدول المشاركة في القوة. سيكون هناك بعض التغيرات لكنها تغييرات هامشية على ما اعتقد. وكانت هناك تقارير حول خفض عدد العناصر لكن هذا ليس صحيحا على الاطلاق ويمكن ان اؤكد بثقة انه لن يكون هناك خفض لعديد القوة خلال سنة 2010. لكن لا استطيع ان اجزم بالنسبة الى المستقبل، نتيجة تحديات عدة تواجهها الدول المشاركة، منها الازمة المالية العالمية التي تضغط على الموازنات الدفاعية، وهناك تقويم لبعض الدول في ضوء مشاركتها في مناطق اخرى، كافغانستان مثلا. لكن ليس لدي اي قلق حول قدرة "اليونيفيل" وقوتها لهذه السنة".

وعن تأثير الوضع في المنطقة على لبنان، لا يخفي وليامس اعتقاده ان ثمة امورا تثير قلقه "لانه وللاسف يصعب الحديث عن مفاوضات سلمية على اي من المسارات. ففي الماضي كانت هناك مفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين وبين اسرائيل وسوريا وان على نحو غير مباشر عبر تركيا. واعتقد لو ان هناك اي تحرك على اي من هذين المسارين، فان ذلك يشكل عاملا مساعدا جدا للقرار 1701، والوضع يكون افضل لو تحرك المساران معا. لكن في الوقت الحاضر لا يوجد اي تقدم وهذا الامر يقلقني لانني اعتقد ان ذلك يضع لبنان في وضع صعب جدا. وأعتقد ان لبنان يود ان يرى مفاوضات تحصل بين الاسرائيليين والفلسطينيين وكذلك بين السوريين والاسرائيليين لان الاطار الاقليمي مهم جدا للوضع في لبنان. ومع انني قلت انني اعتقد بصدق ان هناك التزاما للقرار 1701، الا ان ثمة عناصر في الاطار الاقليمي لا تبدو جيدة، احدها يتصل بالموضوع الفلسطيني من خلال مظهرين: احدهما غياب المحادثات بين الفلسطينيين والاسرائيليين، والآخر هو الوضع في غزة. اما العنصر الاخر في الاطار الاقليمي فهو المسار السوري – الاسرائيلي".

وردا على سؤال حول ما يعوق تحول وقف الاعمال العدائية وفقاً للقرار 1701 الى وقف للنار، يقول وليامس: "نحن في حاجة الى ايجاد المفتاح الضروري لفتح الباب والمفتاح لهذا الباب هو في الوقت الحاضر قرية الغجر. واذا نجحنا في انجاز ذلك فان الامر سيعطي الطرفين ثقة لكن للطرف اللبناني اكثر، ثم يمكننا ان نجري مفاوضات حول ما اذا كان في الامكان الوصول الى وقف للنار تطبيقا للقرار 1701. وحين اتحدث الى الاطراف كلهم، الى الاسرائيليين واللبنانيين والى مسؤولي " حزب الله" يقولون انهم مهتمون بوقف للنار ونحن في حاجة ان نعمل من اجل ذلك ولهذا السبب اعتقد ان الانسحاب مهم من بلدة الغجر".

وهل يلتزم لبنان كليا من جهته القرار 1701 من وجهة النظر الدولية في الوقت الذي يتمسك المسؤولون الكبار بالتشديد على تطبيقه؟

واقع الامور، يقول وليامس، "ان لا حوادث كبيرة او مهمة حصلت على الخط الازرق، وأعلم انه كان اطلاق لصواريخ وبعض الحوادث، كانفجار مخزن اسلحة في خربة سلم والذي خلصت تحقيقات "اليونيفيل" الى انها اسلحة تعود الى "حزب الله"، وكذلك الامر بالنسبة الى طيرفلسيه، كما حصل في 23 كانون الثاني حادث مع دورية فرنسية من "اليونيفيل"، الامر الذي اثار قلقا من هذه الحوادث، كما ان التلاسن مع الفرنسيين لا يريح النواب الفرنسيين مثلا. لكن الوضع على الخط الازرق كان هادئا ومستقرا مما يدل على ضبط للنفس يقوم به "حزب الله". وقد اثرت معه حادث الدورية الفرنسية وقال ان الامر لا يسر ابدا لكن هناك حوادث بين وقت واخر وان على جنود القوة الدولية الاجانب التزام قواعد احترام العادات، في حين انني اعتقد ان هؤلاء العناصر يقومون بذلك بأفضل السبل، فضلاً عن ان لديهم تكليفاً يضطلعون به وافقت عليه الحكومة اللبنانية. وانا اعرف من تجربتي ان حوادث مماثلة يمكن ان تحصل. لكن الحكومة اللبنانية تعمل جاهدة في الوقت الحاضر في سبيل تطبيق افضل للقرار 1701 باعتبار ان الوضع كان صعبا خلال الاعوام الثلاثة الماضية لعدم وجود حكومة فاعلة. وبما ان هناك حكومة وحدة وطنية راهناً، فاني اعتقد ان ذلك يوفر فرصة ليس فقط للقرار 1701 وحسن تطبيقه، بل ايضاً لمعالجة مسائل عدة عالقة. لكن القرار 1701 اصبح اقوى اليوم".

وهل ما اثير لبعض الوقت عن موضوع القرار 1559 وما تردد عن اعتبار الخارجية اللبنانية ان هذا القرار بات ميتا قبل ان تتم معالجة ذلك ترك اثرا لدى الامم المتحدة؟
يقول وليامس: "في الاجتماعين اللذين عقدتهما مع وزير الخارجية لم يثر القرار 1559 ابدا. هناك قرارات كثيرة صادرة عن مجلس الامن تتعلق بالمنطقة وانا في خدمة هذه القرارات شأني شأن السيد تيري رود - لارسن الذي يستمر في القيام بمهماته ويقدم التقارير الدورية حول تنفيذ القرار. ويعود الى مجلس الامن وحده ان يقرر مصير القرارات الصادرة عنه".

بالنسبة الى القرار 1680 الذي يتعلق بالحدود بين لبنان وسوريا، هل ان المقاربة الثنائية المرتقبة بين البلدين بعد زيارة الرئيس الحريري لدمشق يمكن ان تعفي الامم المتحدة من مسؤولية المتابعة نظراً الى انزعاج سوريا سابقا من الاهتمام الدولي بذلك؟

يقول وليامس: "سنتابع عن كثب بالتأكيد ما سيبحثه البلدان ويمكن ان نمد يد المساعدة في حال كان ذلك ضروريا. وأعتقد ان الامرين سيسيران معا على نحو مواز والامم المتحدة تستمر على التزامها لهذا القرار".

وهل ثمة قلق على لبنان نتيجة احتمالات تطور الوضع الدولي مع ايران؟

"لدي بعض القلق"، يقول الديبلوماسي الدولي. "فلبنان كما تعلمون بلد صغير وهو كما كل الدول اسير جغرافيته والكثير من العواصف في المنطقة تركت أثرها على لبنان.
 
لا اعلم ما يمكن ان ينتهي اليه ملف المحادثات مع ايران خصوصا ان ايران اعطت رسائل متناقضة في الاونة الاخيرة. لكن ثمة تقدماً احرز في الاجتماع الذي عقد بين الدول الغربية وايران في الاول من تشرين الاول الماضي في جنيف وكان ايجابياً، كما كان الامر بالنسبة الى الاتصال الثنائي بين الولايات المتحدة وايران، وامل في ان يعود مناخ هذا الاجتماع. وهناك في الافق مناقشة لاحتمال فرض عقوبات على ايران في مجلس الامن الدولي ولبنان عضو غير دائم في مجلس الامن ويقع عليه ان يتخذ موقفا من الموضوع. ومن جهتي سأحترم اي قرار تتخذه الحكومة اللبنانية في هذا الاطار لكننا لسنا في هذا الصدد حتى الآن".

التالي   السابق

← العودة إلى مختارات