نسيب لحود يؤيد اعطاء الفرصة الكاملة للتوافق: 14 آذار لا تحتاج الى ضغوط خارجية لانها تملك الاغلبية والقدرة على انتخاب الرئيس الذي تريده
قال المرشح الرئاسي رئيس حركة التجدد الديموقراطي نسيب لحود ان "لا مؤشرات تدل على انتخاب رئيس جديد في الجلسة النيابية المخصصة لذلك في 23 تشرين الاول"، مؤكدا ان "قوى 14 آذار ستعطي الفرصة الكاملة لاجراء مزيد من المحادثات للتوافق على اسم الرئيس او على آلية تؤمن الانتخاب بالتنافس الديموقراطي".
وقال لحود في حوار مع تلفزيون "المستقبل" من ضمن برنامج "الاستحقاق" الذي يقدمه الاعلامي علي حمادة ان "لا تنافس او تسابق بين مبادرتي رئيس مجلس النواب نبيه بري والبطريركية المارونية"، مشدداً على "حتمية تلاقيهما وتكاملهما لأن الاستحقاق الرئاسي يعني جميع اللبنانيين ولا يجوز تغيّيب أي طائفة عنه، وهو بالتالي ليس صفقة شيعية-سنية تتم بين الرئيس بري والنائب سعد الحريري او استئثاراً مارونياً-مارونياً من خلال بكركي".
واوضح لحود ان "المجتمع الدولي، سواء مجلس الامن الدولي او الاميركيين او الاوروبيين، يسعى لمساعدة لبنان على اتمام الاستحقاق الرئاسي من خلال احترام الدستور اللبناني وارادة اللبنانيين ومن دون الدخول في اسماء المرشحين، وهذا تعامل مقبول ومشروع وهو محاولة للتصدي للتدخلات الفعلية التي تقوم بها قوى خارجية، واحيانا بواسطة بعض القوى الحليفة لها". وقال لحود ان توقع الرئيس السوري بشار الاسد ان يشهد لبنان مرحلة من عدم الاستقرار "يندرج من ضمن المواقف غير المفيدة التي تضر بلبنان وتلقي ظلالا من الشك حول الأوضاع اللبنانية".
واكد لحود ان "قوى 14 آذار تتخذ قراراتها انطلاقاً من قناعاتها الوطنية وبمعزل عن اي تأثير من الخارج"، موضحا ان هذه القوى "ليست في حاجة الى ان تمارس ضعوط خارجية لصالحها، فهي تملك الاغلبية وبالتالي القدرة على انتخاب رئيس الجمهورية الذي تريده، وان الاقلية في لبنان هي التي لا تقبل باللعبة الديموقراطية وتشكك في شرعية مجلس النواب وصلاحياته". ورأى لحود انه "من غير المسموح بأن تهول المعارضة بالاضطرابات والمشاكل وتعطيل المؤسسات الدستورية اذا لم تحصل على ما يلائمها" مشددا ان "الاستمرار في هذا المنطق سيفضي بالبلاد الى الخراب".
وتساءل لحود: "اذا وافق اللبنانيون على اجراء انتخابات نيابية مبكرة ثم عادت وتشكلت اغلبية نيابية مشابهة للاغلبية القائمة اليوم، او حصلت قوى المعارضة على اكثرية برلمانية واصبحت 14 آذار هي الاقلية، فهل ان الاكثرية الجديدة ستمنح الاقلية حق تعطيل الانتخابات الرئاسية اذا لم يكن مرشحها لا يحظى بفرص الوصول الى الرئاسة؟" مؤكداً ان "هذا كله منطق لا يمكن قبوله ويجب سحبه من التقاليد والممارسات السياسية".
وحول تعثر ولادة لجنة الاتصال بين القوى المارونية في المولاة والمعارضة التي اقرت في اجتماعي بكركي الاسبوع الماضي، قال لحود "ان 14 آذار سمت ممثليها وهي تثق بهما وتعتبرهما صالحين لوضع قواسم مشتركة تسمح بالوصول الى عقد اجتماع على مستوى القيادات المارونية في مرحلة ثانية"، مستغربا رفض المعارضة لهما "اذ ان تسمية ممثلي كل مجموعة هو حق المجموعة نفسها ووحدها فقط"، متمنياً ان "تسارع المعارضة الى تعيين ممثليها في هذه اللجنة". واضاف لحود: "لا يشكل ممثلينا اي استفزاز لاي طرف لا في المعارضة ولا في خارجها ولست اجد مبرراً لتغييرهما، وعندما يطلب منا ان نسمي غيرهما فيجب ان تعطى اسباب جوهرية لذلك".
وقال لحود ان "البطريرك صفير لن يدخل في تسمية مرشح لرئاسة الجمهورية لكنه قد يسهل التوافق بين القوى السياسية على سلة من المرشحين تفصل في ما بينهم الممارسة الديموقراطية". ورأى ان "الكنيسة تتوقع من جميع النواب ان يشاركوا في جلسات الانتخابات الرئاسية وان يمارسوا اعتراضاتهم داخلها لا من خلال المقاطعة".
واستهجن لحود "الدعوات الى الغاء ترشيحات مرشحي 14 آذار والمعارضة والى البحث عن مرشحين آخرين وكأن هذه الترشيحات قدمت من هم لا يصلحون لرئاسة الجمهورية بل هم فقط للمناورة والشطب لصالح مرشحين آخرين". واوضح ان رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع والنائب السابق فارس سعيد قصدا من تصريحاتهما الاخيرة ان "المرشحين اللذين قدمتهما 14 آذار هما من الاشخاص الذين يملكون تاريخاً من العلاقات الجيدة والتواصل مع كل القوى السياسية اللبنانية، وانه ليس طبيعياً الا تقبل المعارضة هذا النوع من المرشحين، فهما مرشحان توافقيان لا يستفزان احدا ولا تشكل برامجهما أي نوع من الاستفزاز للطرف الآخر، فهي مقبولة وواضحة وتقترح حلولاً للقضايا الكبرى المطروحة على اللبنانيين ويمكن ان يوافق عليها المعارضون، بالتالي يجب الا يتم التعامل مع هذين المرشحين وكأن 14 آذار رشحتهما لتسحبهما وتعلن ترشيح سواهما. ولو كان هذا هو هدفها لكانت رشحت في البداية اشخاصاً اكثر حدة واقل قبولاً من المعارضة".
واعرب نسيب لحود عن امله في الا تصل الخلافات السياسية الى حد تغطية بقاء الرئيس اميل لحود في قصر بعبدا بعد انتهاء ولايته خلافاً للدستور، مؤكدا ان الرئيس لحود "لا يعود اليه ان يعتبر وحده ان الحكومة مستقيلة او ان يكلف شخصاً تشكيل حكومة اخرى، فالدستور يمنحه حقاً واحداً وحصرياً وهي ان يغادر القصر الجمهوري في 24 تشرين الثاني بعد انتهاء ولايته الممددة. وهو كان اصلاً يجب ان يتصرف على هذا الاساس منذ ثلاث سنوات والا يقبل ان تمدد ولايته لانه يشكل مخالفة دستورية بينما من واجب رئيس الجمهورية ان يسهر على احترام الدستور".