إلى المحتوى
حركة التجدد الديمقراطي
أخبار التجدد/

نسيب لحود استغرب التخوف من القرار1559 اللبنانيون مجمعون على معالجة سلاح حزب الله بالحوار والمجتمع الدولي يقبل بذلك

 

اكد المرشح الرئاسي رئيس "حركة التجدد الديموقراطي" نسيب لحود انه لا يمكن التعاطي مع القرارات الدولية بشكل انتقائي، وان انتخاب رئيس جديد للجمهورية لا يكفي لاستكمال تطبيق القرار 1559، وان تنفيذ البند المتعلق بسلاح حزب الله يجب ان يتم بالحوار بين اللبنانيين ومن ضمن آليات لبنانية صرفة. واوضح ان كل القوى السياسية اللبنانية مقتنعة بهذا الأمر وقد اعلنت عنه بشكل واضح في لبنان كما في المحافل الدولية، والمجتمع الدولي يقر بذلك، مستغربا استمرار التخوف من القرار 1559 والدعوات الى شطبه او تجاهله.
ورأى لحود في حوار مع تلفزيون الـANB من ضمن برنامج "محطة حاسمة" للاعلامي ملحم رياشي، ان "معالجة سلاح حزب الله يجب ان تنطلق من اسس ثلاثه هي: اقرار جميع اللبنانيين أن للدولة وحدها حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم، وان للحزب ايادٍ بيضاء في تحرير لبنان من الاحتلال الاسرائيلي، وانه يملك قدرات دفاعية رادعة في وجه الاعتداءات الاسرائيلية". واضاف ان "الاطراف اللبنانيين يجب ان يسعوا عبر الحوار الى صيغة تسمح للدولة بالاستفادة من هذه القدرات من ضمن الجيش والقوى المسلحة" مشيرا الى "ان احدا في لبنان لا يتطلع الى سلاح حزب الله من منظار مصادرة هذا السلاح او تجريد الحزب منه، لكن الدولة لا تستطيع ان تستمر اذا لم تكن تملك حصرية السلاح".
ورداً على سؤال حول طرح الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ثلاثة حلول للاستحقاق الرئاسي تنص على انتخاب رئيس توافقي او تعديل الدستور لانتخاب الرئيس مباشرة من الشعب او الاستعانة بشركات الاستطلاع، قال لحود: "لدينا دستور منذ اكثر من 80 سنة، وهو ينص على ان مجلس النواب هو الذي ينتخب رئيس الجمهورية، وانه لا يمكن تغيير قواعد اللعبة الدستورية على ابواب الانتخابات الرئاسية"، معتبراً ان "تطوير النظام اللبناني لانتخاب الرئيس مباشرة من الشعب عملية معقدة قد تقتضي تغييرات اخرى في النظام".
واذ رفض الاستعانة بشركات الاستطلاع "لأن ليس هذه هي وظيفتها"، ايد لحود في المقابل اقتراح نصرالله التوافق على رئيس الجمهورية، لافتاً الى "ضرورة الاتفاق ايضاً على انتخاب الرئيس من خلال التنافس الديموقراطي وفقاً لاحكام الدستور اذا لم تستطع الاطراف السياسية ان تتوصل الى التوافق على رئيس"، مشدداً على انه "من واجب كل القوى التي شاركت في الانتخابات النيابية ان تعترف بنتائجها ومترتباتها"، مضيفا انه لم يسمع من حزب الله او حركة امل انهما لا يعترفان بنتائج الانتخابات النيابية عام 2005. ورحب لحود ايضا بدعوة نصرالله الى الحوار، واكد ان هناك اطاراً واضحاً لذلك هو مؤتمر الحوار الوطني الذي يجب اعادة تفعيله، معرباً عن ثقته بان اعتماد اللبنايين لغة التحاور سيفضي الى حل لمسألة الانتخابات الرئاسية وللمشاكل الأخرى التي تفرض نفسها على لبنان.
وحول اتهام نصرالله لاسرائيل باغتيال النواب بيار الجميل وجبران تويني وانطوان غانم واعتباره ان استشهادهم تزامن مع صدور قرارات دولية ذات صلة بالمحكمة الدولية، قال لحود انه اذا كانت اسرائيل هي التي نفذت هذه الاغتيالات، فانه كان ينبغي ان يتبنى اللبنانيون بأسرهم ومن دون استثناء اقرار هذه المحكمة وان تكون سوريا اكثر المتعاونين مع انشائها، متسائلاً "لمَ تقول دمشق انها لن تتعاون مع هذه المحكمة؟"
وحول ترشيحه لانتخابات الرئاسة، اشار لحود الى ان منهجه يقوم اولا على حصوله على تأييد قوى 14 آذار ومن ثم ان تطرحه تلك القوى على المعارضة للتوافق، موضحاً "ان شيئا من هذا القبيل قد حصل حيث تبنت قوى 14 آذار ترشيحين وطرحتهما للتوافق"، آملاً في ان "تنظر هذه الاخيرة الى تاريخ هذين المرشحين وبرنامجيهما وصولاً الى التوافق على احدهما". واعلن انه مستعد ان يخضع لمحاسبة شاملة على كل موقف اتخذه وعلى كل محطة من مسيرته السياسية، معتبرا ان هذه المسيرة والرؤية للجمهورية التي قدمها تصلاحان للتوافق حوله. وتمنى ان يحصل التوافق حتى على مرشح آخر، لافتا الى انه "لا يعقل ان يعتبر المرء ان الوفاق ينحصر به وحده او لا يكون". واوضح انه اذا اقترب لبنان من نهاية العهد وظلت المعارضة تدفع بالامور الى حد الوصول الى الفراغ، فانه وقوى 14 آذار مجتمعة ستتخذ حينها القرار الاقل ضرراً على لبنان، بين الفراغ والانتخاب بالنصف زائداً واحداً.
وحول صداقاته العربية والدولية، قال لحود انه "يرفض رفضا قاطعا تسخيرها لمصلحة ترشيحه"، أما في حال وصوله الى الرئاسة الاولى فهو سيستعمل "كل ذرة من هذه العلاقات لحماية لبنان من الاعتداءات الاسرائيلية، وتعزيز اقتصاده ومساعدته على تسديد ديونه وخلق اجواء تسمح بالاستثمار، وتأمين احتضان عربي ودولي يساعدان على تحقيق الاهداف التي يضعها اللبنانيون لانفسهم".
الى ذلك، رأى لحود ان اعتصام المعارضة في وسط بيروت "قد يكون مقبولاً ليوم او ليومين، ولكن ليس لأشهر"، مشيراً الى ان الاعتصام انطلق من المطالبة باسقاط الحكومة واحلال حكومة وحدة وطنية مكانها. وقال لحود ان "المعارضة تراجعت عن تحقيق هذا المطلب قبل الانتخابات الرئاسية وان الأغلبية قبلت بتشكيل حكومة وحدة وطنية بعد هذه الانتخابات، مما يظهر ان لا جدوى لاستمرار هذا الاعتصام".
وفي الختام، تعهد لحود في حال انتخابه انه "سيحترم الدستور بشكل قاطع وسيطبق احكامه بحسن نية دون التنازل عن اي من صلاحيات رئيس الجمهورية او التدخل في صلاحيات المؤسسات الاخرى"، كما تمنى ان يكون عهده "نقطة تلاقٍ لطاقات الشباب في لبنان والاغتراب كي يستعيد هؤلاء ثقتهم بلبنان وان لكل واحد من هؤلاء دور خاص وموقع خاص في لبنان".

← العودة إلى أخبار التجدد