إلى المحتوى
حركة التجدد الديمقراطي
أخبار التجدد/

رئيس حركة التجدد الديمقراطي رفض تبرير غياب أي نائب عن الاستحقاق الرئاسي بمن فيهم عون وكتلته نسيب لحود لـ 'السياسة الكويتية': ليس مهما من سيكون الرئيس... المهم إلى أين سيقود لبنان?

بيروت - من عمر البردان:
رأى رئيس حركة التجدد الديمقراطي النائب السابق نسيب لحود أن الجيش اللبناني الذي تنتظره مهمات كبيرة تبدأ بمشاركة القوات الدولية في الحفاظ على جنوب لبنان في وجه أي اعتداء إسرائيلي, يتعرض الآن لمؤامرة تستهدف القضاء على هذه المؤسسة الوطنية, مشدداً على أن الجيش سيخرج من هذه المؤامرة أكثر قوة وأكثر تماسكاً, وإن تأخر حسم الوضع العسكري في مخيم نهر البارد كان نتيجة حرصه على حماية المدنيين الفلسطينيين, متوقعاً أن تقوم الحكومة بإعلان ما لديها من معلومات حول ارتباط عصابة "فتح الإسلام" بالخارج.
كلام النائب السابق نسيب لحود أتى في سياق حوار أجرته معه "السياسة", رأى فيه أن عصابة "فتح الإسلام" لها امتدادات في بعض الأماكن الأخرى على الأراضي اللبنانية, وأن المعلومات التي تجمعها القوى الأمنية يمكن أن تؤدي إلى رسم صورة متكاملة حول نشاطها, وأن القوى الأمنية والجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي تقوم بمجهود كبير على كافة الأراضي اللبنانية لضبط الأعمال الإرهابية وضبط التسلل الذي يحصل باتجاه لبنان إن كان هذا التسلل يحصل عبر الحدود السورية أو من البحر, وإن الجيش اللبناني حاسم في هذا الموضوع ولن يسمح أن يصبح لبنان ساحة تصفية حسابات المنظمات الإرهابية.
وفي جانب آخر أبدى لحود تأييده توسيع حكومة الرئيس فؤاد السنيورة وعودة الوزراء المستقيلين إليها.. وإضافة بعض الوزراء الجدد بما يؤمن تمثيل أوسع شريحة نيابية بهذه الحكومة, شرط الحصول على ضمانات من المعارضة.
وفي موضوع الاستحقاق الرئاسي أمل لحود عدم غياب أي نائب عن جلسة الانتخابات, لأنها ستكون جلسة تاريخية, مبدياً استعداده للتوافق حول المرشح المناسب, معتبراً عدم اعتماد مرشح من خارج 14 آذار هو بمثابة شطب 90 بالمئة من المرشحين الجديين, مؤكداً على أن السؤال الكبير ليس من أين يأتي الرئيس بل إلى أين سيقود لبنان, وفي حال عدم التمكن من التوافق فلتجر انتخابات ديمقراطية والذي يحصل على الأكثرية يصبح رئيساً. وفي موضوع النصاب قال لحود أنه لا يرى مبرراً لغياب أي نائب بما فيهم العماد ميشال عون وكتلته النيابية.
لحود وصف التحرك الفرنسي بالمسعى المشكور, لأن فرنسا وقفت دائماً إلى جانب لبنان وهي تحاول تقريب وجهات النظر من خلال جمع بعض الأطراف إلى طاولة واحدة, نافياً وجود تباين بين باريس وواشنطن في هذا الموضوع.
لحود رأى أن لبنان قائم على التعددية الطائفية والمذهبية, وما نطمح إليه هو وطن قوي وموحد, مستبعداً في هذا السياق قيام حكومة ثانية, لأنه عمل خارج الدستور والحكومة القائمة دستورية وتحظى بثقة المجلس النيابي.
وفيما يلي نص الحوار:
في ظل هذا الوضع المتأزم وخاصة ما يجري في الشمال, وفيما يتعلق بالموضوع الحكومي والتجاذب القائم بشأنه, إلى أين تسير الأمور برأيك وكيف يمكن تدارك ما قد يحصل في المستقبل?
من الواضح أولاً عدم وجود أي لبناني يقبل أو يسمح أن يتم التعدي على الجيش اللبناني كما حصل من قبل هذه المنظمة الإرهابية, في شمال لبنان التي غدرت بالعسكريين عندما كانوا إما في خيامهم أو في الطريق إلى منازلهم, وبكل الأحوال لم يكونوا بوضع قتالي. لذلك فإن جميع اللبنانيين يقفون إلى جانب الجيش اللبناني في هذه المعركة الهادفة إلى بسط السيادة والدفاع عن كرامة الجيش, ومنع قيام منظمات إرهابية من الاعتداء على الشرعية اللبنانية, نأمل في الأيام المقبلة في هذه المعركة أن يتم الحفاظ كما هو حاصل الآن على أرواح المدنيين. والجيش قدم تضحيات كبيرة لأنه حريص على أرواح المدنيين, كما نأمل عند انتهاء المعركة أن تتم إعادة إعمار ما تهدم وعودة المدنيين الفلسطينيين إلى هذا المخيم, وبعدها نأمل أن ينكب المسؤولون على معالجة التحديات الأخرى.
ما هو الهدف من فتح هذه المعركة?
الجيش اللبناني لم يفتح المعركة, كان ضحية عصابة إرهابية قتلت أكثر من ثلاثين عنصراً من عناصره, والجيش في هذا الموضوع هو في حالة الدفاع عن النفس ولن نقبل بأقل من انتصار المؤسسة العسكرية وتقديم المسؤولين عن هذا العمل الإجرامي إلى المحاكم لينالوا العقاب الذي يستحقون.
هل الهدف كما يحكى ضرب المؤسسة العسكرية, لأنها لا تزال المؤسسة الوحيدة التي تحظى بإجماع اللبنانيين, وإلهائها بقضايا جانبية لإبعادها عن واجبها الوطني?
بدون شك الجيش اللبناني عنده مهمات كبيرة تبدأ بمشاركة القوات الدولية في الحفاظ على جنوب لبنان بوجه أي اعتداء إسرائيلي, الجيش اللبناني يساعد القوى الأمنية وفي كافة المناطق اللبنانية في الحفاظ على الأمن. وقد تم الاعتداء على هذه المؤسسة الوطنية, ولكن هذه المؤامرة على هذه المؤسسة سيخرج منها الجيش أكثر قوة وتماسكاً كما سيكون اللبنانيون أكثر التفافاً حول مؤسستهم التي قدمت التضحيات الكبيرة.
إطالة أمد العمليات العسكرية, برأيك, هل تؤذي الجيش ولماذا تأخر الحسم?
تأخر الحسم لأن الجيش حريص في هذه المعركة على حماية المدنيين الفلسطينيين من عمليات القصف, ولذلك يتقدم الجيش بحذر وبدقة كبيرة حماية للمدنيين الفلسطينيين.
هل صحيح أن أجهزة المخابرات السورية تقف وراء هذه العصابة, بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في لبنان?
هنالك بعض الاعترافات التي بدأت تحصل عليها الأجهزة الأمنية والتي قد تربط هذه العصابة ببعض الأجهزة الأمنية خارج لبنان, وأنا أتوقع أن تقوم الحكومة اللبنانية في الأيام المقبلة بإعلان ما لديها من معلومات حول ارتباط هذه العصابة بالخارج.
حسب معلوماتك الشخصية هل تسنى لك الإطلاع على تفاصيل دقيقة في هذا الموضوع?
لا.. لكن يظهر هناك بعض المعلومات عن ارتباطات لهذه العصابة خارج لبنان, وأعتقد أنه سيتم الإفصاح من قبل الحكومة في الأيام المقبلة.
هل يؤدي ذلك إلى قيام لبنان بتقديم شكوى ضد سورية إذا ما ثبت تورطها في لبنان?
طبعاً هذا الاقتراح يبقى قائماً إذا كانت هنالك معلومات دقيقة حول هذا الموضوع.
ما سر هذا التفاوت في تأييد الأطراف اللبنانية عمليات الجيش في مخيم نهر البارد, والملاحظ أن قوى الأكثرية تؤيد الجيش تأييداً مطلقاً, بينما نرى أطراف المعارضة أنهم ليسوا بنفس المستوى أو بنفس الزخم في تأييدهم للجيش, كما هي الحال عند الأكثرية?
كان التأييد متفاوتاً في الأيام الأولى. ولكن أعتقد أن جميع القوى السياسية هي الآن خلف الجيش اللبناني.
ما هي مخاطر أبعاد المخطط الإرهابي الذي كان يحضر للبنان بعد اعتقال أفراد عصابات من "القاعدة" في الشمال? هل حقيقة أنه كان هناك مخطط لزعزعة استقرار لبنان?
من الواضح أن هنالك عصابة ذات قدرات عسكرية عالية اتخذت من مخيم نهر البارد مركزاً لها. ولها امتدادات في بعض الأماكن الأخرى على الأراضي اللبنانية, وإن المعلومات التي تجمعها القوى الأمنية ممكن أن تؤدي إلى رسم صورة متكاملة حول هذه الأنشطة.
هناك اتهامات من جانب المعارضة ضد الأكثرية بأنكم مسؤولون عن الأمن, في الوقت الذي ازداد فيه دخول المتطرفين إلى لبنان في عهدكم. بماذا تردون على هذه الادعاءات?
أعتقد أن القوى الأمنية اللبنانية والجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي تقوم بمجهود كبير على كافة الأراضي اللبنانية.
أولاً: لضبط الأعمال الإرهابية.
ثانياً: لضبط التسلل الذي يحصل باتجاه لبنان إن كان هذا التسلل يحصل عبر الحدود السورية أو عبر البحر. ولكن أعتقد أن الإمكانيات المتوفرة لدى القوى الأمنية لا تزال بدائية في هذا الموضوع وهنالك مشروع ألماني يتم العمل عليه لتزويد الأجهزة الأمنية اللبنانية بقدرات تقنية لمراقبة الحدود الرسمية ومراقبة أيضاً باقي الحدود وحماية لبنان من تسلل وحدات إرهابية من هذا النوع إليه. القوى الأمنية تمكنت أيضاً من كشف الجريمة البشعة في (عين علق) وتم توقيف بعض المشتبه بهم. الحرب ضد الإرهاب مستمرة والقوى الأمنية جاهزة في هذا الموضوع والدعم العربي والدولي لهذه الأجهزة والدعم التقني الذي توفره بعض الدول الصديقة لهذه القوى جارٍ على قدم وساق.
البعض يقول أن لبنان قد يصبح ساحة لتصفية الحسابات بين الغرب والتنظيمات الأصولية, فما رأيك بهذا القول?
لن نسمح بذلك الحكومة اللبنانية حاسمة في هذا الموضوع. الجيش اللبناني حاسم في هذا الموضوع ولن نسمح أن يصبح لبنان ساحة تصفية حسابات المنظمات الإرهابية وأية جهة إرهابية في العالم.
لماذا لا تقدم الدول الغربية الدعم الكافي للجيش اللبناني ليواصل حملته ضد هذه العصابات الإرهابية?
بدأت المساعدات للجيش تصل من دول شقيقة عربية وهنالك بعض المعدات وصلت من دول صديقة, هذه العملية تحصل بفضل الاتصالات التي تقوم بها الحكومة اللبنانية وهناك تحسن كبير في الوضع القتالي للجيش اللبناني بالإمكانيات التي وضعت تحت تصرفه.
هل تؤيدون نشر قوات دولية على الحدود مع سورية? ولماذا لم يلتزم السوريون لغاية الآن بكل قرارات مجلس الأمن التي تدعوهم لمراقبة الحدود من جانبهم لمنع تهريب الأسلحة إلى لبنان?
نحن الأفضلية عندنا أن يتم ضبط الحدود السورية اللبنانية بواسطة الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية ونحن نأمل أن يتم تعاون سوري مع هذا الموضوع وليست أولويتنا نشر قوات دولية على الحدود اللبنانية السورية في هذه المرحلة.
بالانتقال إلى ملف الحكومة, ما حقيقة التباين بين أركان الأكثرية بالنسبة لموضوع الحكومة?
لا تباين أبداً.

للحصول على النص الكامل، سحب الملف PDF

← العودة إلى أخبار التجدد