المفتي قباني يستقبل وفد 'حركة التجدد' نسيب لحود: لسنا مع تأليف حكومة جديدة بل مع توسيع الحالية وإعطاء تطمينات للجميع

المفتي قباني مستقبلاً نسيب لحود ووفيق زنتوت
استقبل مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني أمس رئيس "حركة التجدد الديموقراطي" نسيب لحود يرافقه عضو الحركة وفيق زنتوت.
وأشاد لحود بعد اللقاء بـ "الدور الوطني المهم الذي يلعبه سماحة المفتي قباني في إرساء القواعد الأساسية التي تقوم عليها الدولة اللبنانية، ودعمه لسيادة لبنان واستقلاله ووحدته وعروبته، ومسعاه الدائم لتنقية الأجواء السياسية في البلد، وهذا دور يقوم به سماحته بالتعاون مع سائر المرجعيات الروحية في لبنان وهو دور مقدر من جميع اللبنانيين".
وقال: "تداولنا في موضوع المعركة الأساسية التي يخوضها الجيش اللبناني في مخيم نهر البارد، وأكدنا دعمنا لهذه المعركة ولضرورة إنهاء هذه الظاهرة الإرهابية، وتقديم المجرمين الذين اعتدوا على الجيش اللبناني إلى القضاء كي ينالوا العقاب الذي يتناسب مع أفعالهم الجرمية. كما كانت لنا وقفة تقدير للتضحيات الكبرى التي قدمها الجيش اللبناني الذي يقدم الشهداء من جراء حرصه الشديد على الحفاظ على أرواح المدنيين الفلسطينيين الذين يسعى الجيش الى دفع كل أذى عنهم".
أضاف: " إننا على ثقة أنه عند انتهاء المعركة وانتصار الجيش اللبناني في وقت قريب، إن شاء الله، وتقديم المجرمين إلى العدالة سيتم عودة سكان مخيم نهر البارد إلى منازلهم وترميم ما تهدم منها، لأن هذه المعركة تخاض بتغطية سياسية من الدولة اللبنانية وبالتعاون الوثيق مع السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، فهذه المعركة هي ضد منظمة إرهابية وليست ضد إخواننا الفلسطينيين".
وعن الربط بين توسيع الحكومة أو تأليف حكومة جديدة وبين الاتفاق على انتخاب رئيس جمهورية، قال: "نحن لسنا مع تأليف حكومة جديدة، بل نحن مع توسيع حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، ولكننا نعتبر أن توسيع الحكومة يجب أن يترافق مع عدد من التطمينات تعطى إلى جميع الأطراف. فتماما كما هنالك شريحة كبيرة من اللبنانيين تطمئن إن حصلت المعارضة على الثلث المعطل داخل الحكومة، فهناك شريحة كبرى أيضا من اللبنانيين في حاجة إلى تطمين بأنه لن يحصل أي فراغ على مستوى الحكومة أو على مستوى الرئاسة، وأنه سيتم انتخاب رئيس جمهورية جديد للبنان ضمن المهلة المحددة لهذه الانتخابات. هذه المجموعة من التطمينات المتبادلة هي الباب للانتهاء من الأزمة التي نمر فيها اليوم".
وعما إذا ما كان التحرك الفرنسي يصب في إطار تأليف الحكومة، قال: "لا أعتقد أن الموضوع الفرنسي يصب في إطار تأليف الحكومة، ولكن الفرنسيين كما دعموا مشروع سيادة لبنان في الماضي، وكما دعموا مشروع المحكمة الدولية، وكما دعموا إنضاج القرار 1701 الذي يحمي لبنان من الاعتداءات الإسرائيلية، وكما سعوا إلى تأمين مؤتمر "باريس ـ3" الذي يدعم الاقتصاد اللبناني، يطمحون اليوم الى القيام بدور يشجع على الوفاق بين اللبنانيين، وهذا دور مشكور، ونحن نتمنى له التوفيق".
وعن صحة المعلومات الواردة عن ترشيحه لمنصب رئاسة الجمهورية، أجاب:"لقد عبرت في الماضي عن موقفي من هذا الموضوع، أنا أصبح مرشحا إذا اتفقت قوى 14 آذار على ترشيحي وطرحتني للوفاق على المجموعات السياسية الأخرى".