ملخص حديث منى فياض الى اذاعة صوت لبنان (100.5 FM)

رأت نائب رئيس حركة التجدد الديموقراطي الدكتورة منى فياض حول ما شهدناه أمس من استعراض لعملية انتخابات الرئاسة السورية في لبنان، أن السوريين مساكين، فطبيعي أن يكون جزء من السوريين يؤيد هذا النظام وفقا لمصالحهم، ولكن الأكثرية تذهب الى صناديق الاقتراع تحت التهديد، لأن مستوى القمع الداخلي عند المواطن السوري عميق لدرجة أنه لا يتجرأ على الاعتراف به، وقد اعترفوا بهذا القمع وقاموا بالثورة الا أنهم اليوم يشعرون بالخوف من بقاء هذا النظام، وأيضا هم مراقبون في لبنان مما يجعلهم يذهبون للادلاء بأصواتهم بالطريقة التي نشهدها.
وما نراه من عملية استعراض لأن النظام بحاجة لالتقاط ما يدعم شرعيته الوهمية، في بلد مشلّع ونصف شعبه مهجر، ولايجاد مبرر أمام معلميه روسيا وايران.
ولفتت بالنسبة لانتخابات الرئاسة في لبنان الى أنها تتلمّس وجود ارادة مضمرة لتعطيل لبنان وأخذه الى مكان لتقوية مواقع بعض الأفرقاء السياسيين والدول الاقليمية، وذلك تدريجيا بديموقراطية شكلية في المحافظة على المهل الدستورية ، وكلام اللواء الايراني صفوي أكبر دليل على ذلك، بقوله أن حدود ايران وصلت الى المتوسط. ومستغربة انجرار الآخرين في هذا المخطط.
ورأت فياض وكأنه يوجد تواطىء من الجميع لأخذ البلد الى التعطيل، مشيرة الى ضعف الخطاب السياسي عند قوى 14 أذار، وكان عليها أن تعمل من أجل حشر الطرف الآخر وفضح مخططه، ودفعه الى تسمية المرشح الذي يريد، بدل التسليم بضرورة تأمين الثلثين حتى تجري الانتخابات.
وتساءلت عن خطة 14 أذار في مواجهة مسلسل التعطيل، على الأقل لاقناع الناس وتحريك الجمهور، وكيف كان رد هذه القوى على صفوي، وكأننا راضون بتسليم البلد لايران، وغير معنيين بما يجري، وعمليا الرضوخ لطرف يخوّف بسلاحه، بدل المواجهة وحشر هذا الطرف لكشف مخططه.
وأكدت فياض الى أن المواطن اللبناني بحاجة الى رئيس منعا لتفكك المؤسسات وانحلالها. وبالتالي على قوى 14 أذار الضغط لدفع حزب الله الى المشاركة في انتخاب الرئيس.
ولفتت الى أن ما طرحه الرئيس سليمان هو تفعيل لقرار 1701، متساءلة عن موقف الأمم المتحدة من قضية بلد تحت قوة السلاح، ورأت الى أنه كما نحن الآن ذاهبون الى الفراغ أو الى تسوية لانتخاب رئيس يعمل لحزب الله ويقونن له مشروعه على حد ما جاء على لسان صفوي.
وأعربت عن موقفها الى الداعم لأي حوار جدي، لأننا وللأسف نشهد أطرافا تنقض تواقيعها.
وأشارت الى أن العماد عون مسؤول أمام جمهوره وأمام اللبنانيين عن تغطية كل ما يجري ، فحزب الله لم يرشّحه لأنهم يخافون منه، بحيث يقوم بأشياء غير منتظرة، وهم يأخذونه غطاء لاتباع سياسة التعطيل الممنهج. والبلد يتحرك لعدم قبول هيمنة حزب الله، وأبسط الناس أصبحوا يشكون بأهداف هذه المقاومة، خصوصا أن سلاحها استخدم ضد الشعب اللبناني في 7 أيار ولا يزال يستخدم وهجه في القرارات السياسية وغيرها ويستخدم ضد الشعب السوري، في وقت تشهد جبهة الجولان هدوءا تاما في ظل تنافس لمن يضع يده على الجولان من أجل تطمين اسرائيل لتطبيق قرار دولي على نسق 1701.
ورأت أن حزب الله يريد رئيس للجمهورية اما مئة بالمئة كما يريد، كالرئيس الأسبق اميل لحود أو نوع من موظف ، ولأن هذا الوضع غير متوفر له في الظروف الحالية، يذهب الى تعطيل الانتخابات، في ظل جو من الاستلشاء بهذا الاستحقاق الاساسي والدستوري. لافتة الى أن الأولوية بالنسبة للحزب هي في رهاناته على سير الأوضاع السياسية في كل من العراق وسوريا واليمن وأوكرانيا والمفاوضات بين ايران والدول الست اضافة الى انتظار توصل ايران الى نسج اتفاق ما مع السعودية.
ودعت فياض الشعب اللبناني للمطالبة بتفعيل القرار الأممي 1701 وتطبيقه على كل الحدود اللبنانية، والمطالبة بتطبيق اعلان بعبدا الذي يعتبر في غاية الأهمية.
وأعتبرت أن الرئيس سليمان اتخذ مواقف وطنية سيادية رائعة بعد أن حررته الثورة السورية، حيث كشفت لنا هذه الثورة أن معظم الشعب السوري يفكر مثلنا، ومنتقدة التآمر الذي أصابها. والشعب السوري حظه عاثر وسيء.
وتابعت فياض يبدو أن حصول الرئيس الأميركي باراك أوباما على جائزة نوبل للسلام كبلته وتأخر كثيرا في اتخاذ قراراته بالنسبة لسوريا، وما نسمعه يعتبر تغيرا بطيئا، فيما المطلوب خطوات أكبر وجدية أكثر، حيث يوجد قيصر في روسيا يتصرف بقوة مقابل رئيس اميركي متردد، وقد كان يفترض بالولايات المتحدة أن تتصرف باسلوب مختلف منذ البداية، كما أن الدول الداعمة للثورة السورية لم تقم بالمطلوب وباتخاذ قرارات شجاعة، في وقت يحظى النظام بأكبر قدر من الدعن العسكري والمادي.