ملخص مقابلة أنطوان حداد مع اذاعة صوت لبنان السبت 17 أيار 2014 أنطوان حداد يحذر من خطورة ربط الانتخابات اللبنانية بالسورية: الصفقة الاقليمية مستبعدة والتعطيل قد يتحول فراغا بعد 25 أيار

رأى أمين سر حركة التجدد الديموقراطي الدكتور انطوان حداد ان "من يعطل انتخاب رئيس جديد للجمهورية هو الفريق الذي يمتنع عن تأمين النصاب، الامر الذي يلغي اللعبة الديموقراطية والدستورية من أساسها ويضيّق هامش "اللبننة" ويضع الاستحقاق برمته في مهب التجاذبات الخارجية"، وانتقد "تجهيل الفاعل في مسألة التعطيل" مؤكدا ان "من يعطل حصول الانتخابات يتحمل مسؤولية تاريخية".
واضاف حداد في حديث الى اذاعة صوت لبنان (93,3 FM) ان "التعطيل، اذا تجاوز عتبة 25 أيار، يجعل الاستحقاق مربوطا بشكل شبه كلي بالخارج بحيث لا يتم انتخاب رئيس جديد الا بعد التوصل الى اتفاق او صفقة بين القوى الاقليمية والدولية"، محذرا من "خطورة الربط بين الانتخابات السورية والعراقية وانتخاب رئيس الجمهورية في لبنان، لأن حظوظ التوصل الى صفقة شاملة بين السعودية وايران حول كل هذه الملفات الشائكة ضعيفة جدا، وليس هناك من مؤشرات ان السعودية قد ترضى بالاعتراف بسياسة الامر الواقع في سوريا مقابل ان تفرج ايران عن انتخابات الرئاسة في لبنان".
وأعرب حداد عن اعتقاده ان "التفاهم الضمني المرعي من القوى الخارجية والذي افضى الى تشكيل الحكومة الحالية يتعلق بتهدئة الساحة اللبنانية حصرا، وهو قد يستمر حتى ولو حصل شغور في منصب الرئاسة بسبب حاجة الاطراف اليه لكنه ليس كافيا لانتخاب رئيس جديد، وبالتالي يجدر بالمسؤولين اللبنانيين خصوصا المسيحيين، أكثر من اي وقت مضى، عدم الرهان على جهود الخارج لاستيلاد الانتخابات".
وعن التكهنات حول توفر النصاب لجلسة 22 أيار، قال حداد انه "يستبعد ان يدخل نواب تكتل التغيير والاصلاح وحزب الله قاعة المجلس اذا لم يتأكدوا مسبقا من اسم الرئيس الجديد، أو أقله التأكد من عدم توفر اكثرية 65 صوتا لأي من المرشحين"، مستبعدا كذلك "التمديد للرئيس ميشال سليمان، الذي لا يرغب في الأمر اصلا والذي قطع هو نفسه طريق التمديد من خلال المواقف الدستورية المتقدمة والسياسة الاستقلالية الجريئة التي اختطها في السنتين الاخيرتين".
ورأى حداد ان "اضطلاع الافرقاء المسيحيين بدور اقوى في الاستحقاق الرئاسي لا يشكل بالضرورة نقطة قوة للمسيحيين، لأن الاوراق التي اكتسبها كل من هؤلاء الافرقاء لا تتوالف بل تعطل بعضها البعض وتساهم في تعطيل انتخاب الممثل الاول للمسيحيين في السلطة، وبالتالي يمكن اعتبارها اوراق قوة سلبية وليس قوة ايجابية اذا جاز التعبير". واضاف حداد: "حتى بكركي اخطأت في هذا المجال، وان كان من غير قصد، عندما تبنت مقولة الرئيس القوي وحصر الترشيح بأربعة اشخاص فقط"، ورأى انه من "الجيد ان تكون بكركي استدركت لاحقا مخاطر هذا الطرح".
وعن الاتصالات بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر، قال حداد انها "امر ايجابي شرط الا تنحصر بموضوع الرئاسة، اذ لا عناصر توحي بالتوصل الى اتفاق بين الطرفين حول انتخاب العماد ميشال عون للرئاسة"، معربا عن اعتقاده "ان الرئيس سعد الحريري غير متحمس لتسلم رئاسة الحكومة في ظل الاوضاع القائمة اليوم في سوريا وقبل ان يتضح مصير انخراط حزب الله الحرب السورية".
وحول زيارة البطريرك الراعي للاراضي المقدسة، قال حداد انه "لا يحق لاحد اخضاع البطريرك لمحاكمة النوايا او لامتحان الوطنية في هذا المجال"، مؤكدا انه "يجب على العرب التمسك من حيث المبدأ بورقة رفض التطبيع لكن يجب ايضا اعادة تقييم هذه السياسة وجعلها اكثر مرونة وتكييفها مع المتغيرات الكثيرة التي حصلت في العقدين الاخيرين خصوصا منذ اتفاق أوسلو وقيام السلطة الفلسطينية التي تحظى باعتراف كل الدول العربية، فضلا عن اهمية تأمين التواصل مع مليون ونصف فلسطيني من المسلمين والمسيحيين يقيمون تحت الاحتلال. اما من الناحية الرسمية والعملية، فان الأمر يجب ان يكون تحت سقف ما ينص عليه القانون وليس رهن الموقف السياسي او الاستراتيجية الاقليمية لهذا الحزب او ذاك، الذي قد يحلل او يحرم هذه الخطوة او تلك وفقا لقراءته للظروف والتحالفات".
وفي المجال نفسه، اعرب حداد عن شجبه للانتقادات المغرضة التي تتعرض لها الصحافية اللبنانية حنين غدار على خلفية مشاركتها في احدى الندوات في واشنطن، موضحا ان "غدار لم تخالف أيا من القوانين اللبنانية، وهذه الحملة تشن ضدها لمواقفها المؤيدة للثورة السورية".